السعودية بصدد إلغاء نظام الكفالة الخاص بالعمال الأجانب

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

كشف تقرير نشر في الجريدة السعودية نقلاً عن مصادر مجهولة، أنه من المقرر أن تلغي المملكة العربية السعودية نظام الكفالة الخاص بالعمل بعد سنوات من الجدل حول حقوق العمال المهاجرين الأجانب.

وتعرض النظام الذي استمر لعقود من الزمن، والذي تم استخدامه لتوظيف العمال الأجانب وبشكل أساسي من شبه القارة الهندية وجنوب شرق آسيا، و الذي يسمح لأصحاب العمل السعوديين بتحمل مسؤوليتهم خلال إقامتهم في المملكة ، لانتقادات طويلة في جميع أنحاء العالم بسبب كثرة استخدامه واستغلاله في الإساءة إلى العمال.

يذكر أن نظام الكفيل في المملكة صدر عام 1371هـ بهدف تنظيم العلاقة بين العامل الوافد وصاحب العمل، من خلال وساطة مكاتب الاستقدام، حيث قرر النظام أن العامل لحظة وصوله إلى المملكة يصبح ملتزماً بالعمل لدى كفيله وفق بنود العقد، ولا يحق له الانتقال للعمل لدى غيره إلاّ بإعارته لفترة محددة، أو من خلال نقل كفالته.

ومر النظام بحزمة من التغيرات والتحديثات التي تنظم العمل حقوقياً وأدبياً ومالياً بين الطرفين، إلّا أن نسبة غير قليلة من الكفلاء أساءوا استخدام هذا النظام، مما أدى إلى مطالبات من منظمات دولية بإلغاء النظام.

ووفقاً للنظام الكفالة فإن صاحب العمل يعتبر من الناحية النظرية مسؤولا عن المكفول اجتماعياً وأمنياً ووظيفياً، فأغلب معاملات المكفول مع الجهات الحكومية تتم عن طريق الكفيل، بل حتى بعض تعاملاته الأخرى كفتح حساب، أو الحصول على رخصة قيادة، أو طلب استقدام زوجته وأولاده، كما يحتفظ الكفيل بجواز سفر العامل، ولا يجوز أن يغادر البلد إلاّ بإذنه، وإذا حدث بين الطرفين نزاع تتولى مكاتب العمل والجهات ذات الاختصاص مسؤولية ذلك.

وباختصار، يتحكم أصحاب العمل في تأشيرات العمال والوضع القانوني لهم، ونظراً لمدى هذه السيطرة، يتم تشبيهها بالشكل العصري من العبودية، حيث لا يستخدم النظام في المملكة فحسب، بل وفي دول الخليج الأخرى أيضاً.

يعمل العمال في المقام الأول في البناء والتدبير المنزلي، ويقال أنهم يعانون كثيراً من سوء المعاملة ويضطرون لتحمل الكثير من أرباب العمل، كما أنهم يشتكون بانتظام من أنه يتم دفع القليل من المال لهم، وحتى أن بعضهم قال بأنهم عملوا دون أجر على الإطلاق، بالإضافة إلى تعرض العديد منهم لاعتداءات بدنية ولفظية وجنسية أيضا من قبل الكفلاء وأرباب العمل.

وتم قبل عامين العثور على عامل فلبيني ميتا في ثلاجة كفيله في الكويت.

وبموجب هذه الخطوة المبلغ عنها لإلغاء النظام، سيكون للعمال المغتربين حرية الدخول والخروج من البلاد، وسيتم ختم جواز سفرهم دون إذن من الكفيل، وسيكونون قادرين على العمل دون موافقة مسبقة من الدولة.

وإذا استمرت هذه الخطوة، فستكون هذه أحدث وأهم الإصلاحات الاجتماعية في المملكة العربية السعودية.

والجدير بالذكر أنه قد تمت مناقشة إلغاء نظام الكفالة في جميع أنحاء دول الخليج. فعلى سبيل المثال، قامت قطر بإصلاح بعض جوانبها للسماح لمعظم العمال الأجانب بمغادرة البلاد دون إذن من أصحاب عملهم.

وقد كانت هناك بعض الشائعات في عام 2017 تفيد بأن المملكة العربية السعودية تخطط لإلغاء النظام، و لكن السلطات نفت الأمر في حينها.


  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقاً