فضيلة الشيخ عبد المالك البنغلاديشي في نظر علماء العالم الإسلامي

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

الأستاذ المحدث الفقيه الشيخ محمد عبد المالك بن شمس الحق الكملائي البنجلاديشي.

أمين التعليم ومشرف التخصص في علوم الحديث، بمركز الدعوة الإسلامية، داكا.

أحد العلماء النابغين الأفذاذ الذين لا يوجد لهم نظير إلا بعد مدة طويلة. وقد تلمذ على بعض أعلام العصر الربانيين، منهم:

1. العلامة المحدث الشيخ عبد الرشيد النعماني رحمه الله تعالى.

2. العلامة محدث العالم الإسلامي فضيلة الشيخ عبد الفتاح أبو غدة رحمه الله تعالى.

3. العالم البحاثة الشيخ أمين صفدر الأكاروي رحمه الله تعالى.

4. العلامة المفتي محمد تقي العثماني حفظه الله تعالى.

٥. الشيخ ولي حسن خان التونكي.

٦. الشيخ إدريس المرهتي.

وشهد بعقريته ونبوغه المشايخ الكبار من شتى البلاد. وأذكر هنا شيئا من ثناء مشايخه وغيرهم حتى يطلع القراء على شيء من مكانته ومنزلته عند علماء البلاد. والله الموفق والمعين.

قال الشيخ عبد الرشيد النعماني في رسالة إليه في 27/ 12/ 1411 الهجرية: «لم أر طالبا ذكيا وموهوبا مثله في الكفاءة والتفوق والاجتهاد في الطلب والحرص على التحصيل حتى اليوم. فمهما أعطيناه من الدرجة العليا فهو يستحقها».

وقال في رسالة كتبها إلى الشيخ تقي العثماني في 27/ 10/1411 الهجرية: «ويدرك درجة مؤهلاته وكفائاته بأنه ألف تحت إشرافي رسالتين:

1. «أبو حنيفة المفترى عليه».

2. «نظرة عابرة في الطامات التي ساقه اليماني في التنكيل».

ولا حاجة إلى إبداء رأي مني عنهما، أرجو أنك تسر جدا بالنظر فيهما». انتهى.

وقال الشيخ عبد الفتاح أبو غدة في رسالة خاصة إلى أبيه:

«لقد أكرمني الله تعالى بصحبة العزيز الشيخ محمد عبد المالك، فسعدت بصحبته وأنست بروحه وخلقه وأدبه وعلمه وتواضعه، وشدة انهماكه في تحصيل العلم ومتابعته، فكان خير صاحب لي ومساعد لحالي، وأظنه وجدني شبيها بذلك أو قريبًا من فضائله ومحبًا لها، فتآخينا روحا وقلبا وعقلا ولبا وصفاء نفس ونقاء سريرة، وإني لأعُدُّ صحبته لي نعمة عظيمة ومنحة ربانية ساقها الله تعالى إلي، فتوافقت الأذواق، وتلاقت الأرواح والأشباح، وإنه طالب علم تفرد عن أمثاله بمزايا لم أجدها عند غيره ممن صحبني وأحبني، فهو من أهل التقوى والدين والخلق الكريم المتين والتواضع التام والأدب العالي والعلم المكنون والعقل الرشيد النزيه، إلى العفاف والزهد وحب الصمت والأدب مع العلم والعلماء، وهذه مزايا رفيعة وأخلاق أتمنى أن يكون عندي مثلها زانه الله بها. ويقول هو إنه استفاد مني، وربما كان العكس هو الصحيح فأنا استفدت منه واعتددته زميلا لي لا مساعدا، وقد أقام عندي سنتين فخبرته ودريته، فما أقوله عنه هو من خبرة تامة ومعرفة كاشفة.

وأتوقع له مستقبلا باهرا بإذن الله وعونه، وأن يكون أحد العلماء الأفذاذ الذين يرحل إليهم وينتفع بهم أهل بلادهم وغير بلادهم، وإني أعتني بخدمته ومدارسته وتقديم ما يمكن أن يكون عندي من علم مما أخذته عن شيوخي الأجلة، ليكون أحسن مني إن شاء الله نفعا وعلما وشهرة وحسن صيت في العلماء الصالحين.

وما حرصي على هذا الأخ الشاب العزيز لنفسي بأكثر من حرصي عليه أن يخرج من عندي أستاذا عالما بارعا متميزا على شيوخه وأنا أولهم، فيكون شيخا من شيوخ العصر، يرفع الله ذكره واسمه بين العلماء والناس.

وأنا في السن بلغت 78 والحمد لله، وبصري ضعيف والحمد لله، فوجود الأخ عبدالمالك عندي عون لبصري وشيخوختي». انتهى.

وكتب في إجازته لكتاب التحرير الوجيز للشيخ زاهد الكوثري: «بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فيقول العبد الضعيف عبد الفتاح أبو غدة: قد أجزت أخي ومحبي، ومن حل حبه في قلبي: العالم الفاضل الصالح، والمجد المتقن الفالح، المتفاني في العلم وتحصليه وتمحيصه: الشيخ محمد عبد المالك البنغلاديشي، بما أجازني به شيوخي الصدور البدور، وفي طليعتهم الإمام الكوثري صاحب هذا الثبت النفيس رحمهم الله تعالى أجمعين، وبما صح عني ولي إجازة عامة شاملة، آملا أن يكون من صدور العلماء، وبدور المحدثين الفقهاء، راجيا منه أن يذكرني وشيوخي بصالح دعواته، أقول هذا بعد أن عرفته عن قرب ومصاحبة لي زادت عن السنة، وأرجو أن تدوم ما شاء الله بقائي، وأوصيه ونفسي بتقوى الله في السر والعلن، والله ولي المتقين المحسنين» -وكتبه عبد الفتاح أبو غدة. في الرياض 14/ 8/ 1415 الهجرية.

وخاطبه الشيخ في بعض رسائله بمثل هذه الكلمات: «إلى روح العزيز الحب المحب الصفي الوفي الأستاذ الشيخ محمد عبد المالك الكملائي، كان الله له وتولاه، ونفع به وأولاه. آمين.... ولا تغفلوا عن محبكم الذي اتخذكم خدنا وعونا ومساعدا وموانسا، ودخل إلى قلبكم كما دخلتم قلبه وعرفتموه، والله يرعاكم». انتهى.

وقال في رسالة أرسلها إليه بعد عودته من الرياض في 11/ 2/ 1417 الهجرية: «أحمد الله إليكم، وأرجو أن تكونوا بخير من الله ونعمة وعافية سابغة، كان لسفركم وعدم عودتكم وقع على نفسي كبير، إذ لم يكن هذا ظاهرا من عزمكم حين كنتم عندي، وتوقعت أن تعود، ولكن لم يكن ذلك واقعا، والخير فيما اختاره الله تعالى لكم، وكم كنت مستأنسا بكم، ومسرورا بقربكم، كما كان يبدو ذلك منكم نحوي». انتهى.

وقد كتب الشيخ محمد عوامة في رسالة إليه بتاريخ 28/ 11/ 1424 الهجرية: «إلى الأخ الكريم الحبيب فضيلة الأستاذ الشيخ محمد عبد المالك..... ».

وقال في رسالة أخرى إليه: «الأخ الكريم الباحث المتقن، فضيلة الأخ الشيخ محمد عبد المالك.

أخي الكريم: وصلتني رسالتكم الكريمة واستفدت منها، وحمدت الله على توفيقه لكم، وسررت جدا بثمار مشايخنا رحمهم تعالى اليانعة فيكم، وخاصة شيخنا الشيخ محمد عبد الرشيد النعماني، ثم شيخنا الشيخ عبد الفتاح أبو غدة تغمدهما الله تعالى برحماته ورضوانه.

والرسالة الخاصة بأثر الحديث الشريف أوافقكم على الكثير من ملاحظاتكم، وسأنفذها في طبعة لاحقة أن شاء الله تعالى.

وكتب في آخره: وأما أنا بانظار «تنقيح الفكر والنظر» لأستفيد منه، مع ضيق وقتي، لكن لا بد منه ذلك لأمتع نظري به. إن شاء الله تعالى. وزادكم الله علما وعملا ودعاء لأخيكم.

وسألته مجلة الشريعة في لقاء: من ترى من العلماء من يكونون مشاعل للهدى في هذا الزمن مثلا في الإقليم الهندي وإقليم الشام ومصر وتركيا والإقليم المغربي وليبيا وفي الخليج والمدينة المنورة واليمن ؟

فأجاب الشيخ بما يلي: «...وفي بنغلاديش: فضيلة الشيخ محمد عبد المالك، أحد من تخرج في هذا العلم ورسخ فيه على يد شيخنا الشيخ عبد الفتاح أبو غدة، والشيخ محمد عبد الرشيد النعماني رحمهما الله تعالى، وله جهود في التعليم والتأليف مشكورة».

وقال له الشيخ بعد قراءة كتابه «المدخل إلى علوم الحديث»: «سررت بكتابك جدا». انتهى.

وقال المفتي الشيخ تقي العثماني في رسالة إليه: «أما بعد، فإن أخي في الله العالم الشاب الزكي الفاضل الشيخ محمد عبد المالك -حفظه الله تعالى- أعرف من اشتغاله بالعلم وتفانيه في هذا السبيل ما جعلني أغبطه في ذلك، فقد عهدته دائما مكبا على العلم واقفا في دراسة الكتب ومطالعتها، وقد استفاد من كثير من مشايخ عصره، خاصة في علوم الحديث».

وقال فضيلة الشيخ سعيد أحمد البالنبوري، شيخ الحديث بدار العلوم ديوبند: « فقد راقني وأعجبني كتاب الأستاذ المجد الموفق الشيخ محمد عبد المالك الكملائي- المدخل إلى علوم الحديث الشريف».

وصفه الشيخ محمد بن عبد الله آل رشيد في كتابه «إمداد الفتاح بأسانيد ومرويات الشيخ عبد الفتاح»، ص: 227: «العلامة المحدث المحقق الناقد الشيخ محمد عبد المالك بن شمس الحق الكملائي البنغلاديشي ... ».

وقد أثنى عليه أيضا كثير من كباء العلماء والمشايخ، وأكتفي بما ذكرت خوف التطويل. حفظه الله تعالى ذخرا ثمينا للأمة الإسلامية. ووفقنا للاستفادة منه أكثر ما يمكن.


  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقاً