الهند تنشر الجيش لامتصاص احتجاجات وقمع المحتجين ضد قانون المواطنة

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

نشرت السلطات الهندية، الخميس، مئات من عناصر الجيش بشمال شرقي البلاد، إثر احتجاجات عنيفة رافضة لقانون المواطنة المثير للجدل، الذي يمنح الجنسية لمهاجرين غير مسلمين.

وذكرت صحيفة "إنديا توداي" المحلية، أنه تم نشر نحو 350 جنديا في ولاية أسام (ثلث سكانها مسلمون)، التي تشهد الاحتجاجات.

وانطلقت الاحتجاجات لليوم الثاني على التولي منذ مساء الأربعاء بقيادة منظمات طلابية وبدعم من أحزاب سياسية ومنظمات المجتمع المدني.

وتحولت الاحتجاجات إلى أعمال عنف في مدينتي جواهاتي وديسبور بأسام، حيث أحرق محتجون إطارات السيارات وحطموا حواجز أقامتها الشرطة.

والأربعاء، أطلقت الشرطة خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع كما استخدمت الهراوات لتفريق المحتجين.

ولقي ثلاثة متظاهرين حتفهم برصاص الشرطة في ولاية آسام بشمال شرقي الهند، يوم الخميس، خلال احتجاجات ضد تشريع من شأنه منح الجنسية لغير المسلمين من الدول المجاورة.

وفرقت الشرطة، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، آلاف المتظاهرين الذين تحدوا حظر التجوّل في شمال شرقي الهند للاحتجاج على القانون المثير للجدل.

وأفادت السلطات المحلية بأن ما يتراوح بين 20 و30 شخصاً أصيبوا في الأيام الأخيرة في تظاهرات ضد "مشروع تعديل قانون الجنسية" في هذا القسم من الهند الذي يضمّ تيارات قوية معادية للأجانب.

وأقر البرلمان الهندي، الأربعاء، مشروع قانون مثير للجدل يمنح الجنسية لأقليات غير مسلمة، الذين دخلوا البلاد من باكستان وبنغلاديش وأفغانستان، حتى 31 ديسمبر/كانون الأول 2014.

وصادق مجلس راجيا سابها (الغرفة العليا في البرلمان) على مشروع القانون بموافقة 125 صوتا مقابل رفض 105 أعضاء.

والثلاثاء، أقر مجلس لوك سابها (الغرفة الأدنى) مشروع القانون ذاته، بموافقة 311 صوتا مقابل رفض 80 صوتا.

وكانت قوات الأمن الهندية عززت تواجدها في ولايات شمال شرقي البلاد، استعدادا للدعوة لتظاهرات وإضراب عام؛ احتجاجًا على مشروع القانون.

وقدم وزير الداخلية أميت شاه، مشروع قانون تعديل المواطنة "CAB" أمام مجلس النواب الهندي، وسط جدل صاخب، ورفض أحزاب المعارضة للقانون الذي يمهد الطريق لمنح الجنسية الهندية على أساس الدين.

وتقول الحكومة، التي يقودها حزب بهاراتيا جاناتا (الشعب الهندي الهندوسي)، إن القانون "سيوفر ملاذا للفارّين من الاضطهاد الديني".

في المقابل، قال سياسيون معارضون داخل البرلمان، ومتظاهرون في عدة مدن هندية، إن هذا القانون يميز ضد المسلمين وينتهك الدستور العلماني الهندي.

ويهدف القانون، الذي يسعى إلى تعديل قانون المواطنة في البلاد الصادر عام 1955، إلى منح الجنسية للأقليات المضطهدة مثل الهندوس والبوذيين وأقليات أخرى من بنغلاديش وأفغانستان وباكستان، إلا أنه يستبعد المسلمين.

وتقول وسائل إعلام محلية إن قانون المواطنة، سيسهل على فئات معينة من المهاجرين الحصول على الجنسية الهندية، ما يثير مخاوف السكان شمال شرقي للبلاد المتاخم لبنغلاديش، الذين يخشون أن تتجاوز أعداد المهاجرين من الحدود أعدادهم.


  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقاً