بنغلاديش..وفاة العالم الكبير الشيخ أنوار الحق صودري

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

توفي عالم كبير وشيخ محترم لدى أوساط كل المجتمع، مدير مدرسة الشاه سلطان التاريخية ومدرسة للبنات العلامة انوار الحق صودري، إنا لله وإنا إليه راجعون.

ومات في تمام الساعة الرابعة وخمسين دقيقة صباحا في منزله بمنطقة سلطان بور.

تم تشييع جنازة الفقيد بساحة مدرسة سلطان بور، وقد عم الحزن والأسى في مسقطه جراء ذهاب هذا العالم الضليع إلى جوار ربه الكريم.

نعى مولانا القارئ شاه نظر الإسلام الرئيس المركزي للجنة تعليم القرآن بنغلاديش ومولانا القارئ إمداد الحق النعماني السكرتير العام المركزي لللجنة بكلمات مؤثرة على رحيل الشيخ إلى دار الآخرة.

قال العالمان في كلمات الرثاء المشتركة تجاه الفقيد إن الشيخ أنوار الحق صودري رحمه الله كان دعيا مخلصا إلى الله، لا يشار إليه بالأصابع، راغبا عن الإعلام والنشر، متدينا يدعو الناس إلى الله بالكلمات الجذابة، لن ينسى سكان محافظة سلهت دوره الفعال في تعليم النساء المسلمات بمجال القران والحديث، لن نجد البدبل لمكانه الشاغر الذي ترك باستجابة دعوة الرب.

أخيرا دعا القائدان إلى الله كي يرزقه الجنة الفردوس وأعربا عن مؤاساتهما تجاه عائلته الحزينة.


  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

تعليقان

  • كان الشيخ – رحمه الله – من العلماء الربانيين الذين قلما يوجد أمثالهم في أي زمان. وكان همه وهواه هو خدمة الدين الإسلامي والمسلمين، لا سيما نساء وبنات المسلمين. فإنه – رحمه الله – كان من العباقرة الأفذاذ الذين فطنوا لأهمية التعليم الديني للبنات، وخطورة تربيتهن تربية دينية ترتكز على تنوير أذهانهن بنور الإسلام وتعاليمه السمحة القيمة، حينما كان المجتمع الإسلامي البنغلاديشي معرضا عنه ومهملا له. فلم يدع تلك الفكرة تبقى في عالم الخيال، بل بذل ما في وسعه من جهد ومال في تحقيق حلمه وأمنيته، وقضى عمره كله بجد وكد في سبيله، فأسس كبرى مدرسة وجامعة إسلامية في بنغلاديش لبنات المسلمين – كبارهن وصغارهن – حيث يتلقين العلوم الدينية الصافية والتربية الإسلامية السمحة، ويتربين كمسلمات فخورات بدينهن وتقاليدهن الإسلامية.

    ويتبين مدى بعد نظره وصفاء فكره من خلال تحليل الأوضاع التي كانت سائدة في المجتمع الإسلامي البنغلاديشي تجاه التعليم الديني للبنات والفتيات قبل بضعة عقود. فإن المسلمين في بنغلاديش بعد استقلالها من باكستان – وأيضا قبل الاستقلال – كانوا يعتنون بالتعليم الديني للبنين والفتيان فقط، فنشأ جيل كبير من العلماء والدعاة الشباب في جميع أنحاء بنغلاديش. ولكن – للأسف – التعليم الديني للبنات والفتيات كان من الجوانب التي لم يهتم به المسلمون كما اهتموا بتعليم البنين الديني.

    وكان العلمانيون والجماعات النسوية يتربصون بنات وفتيات المسلمين بالمرصاد. فكانوا – ولا يزالون – يستخدمون وسائل الإعلام والمنهج التعليمي في المدارس الحكومية لإثارة الشبهات حول الإسلام وتاريخ المسلمين. فكانوا يثيرون أن الإسلام لم يعط أي حق للنساء، وأن الإسلام يعتبر المرأة خادمة للرجل فقط. وكانوا يستفزون المسلمات أن يخرجن من بيوتهن ويشاركن الرجال في جميع الأعمال والمهن.

    فوقع كثير من الفتيات الساذجات المسلمات في فكهم وصِرْن مفتونات بشعاراتهم البراقة وكلماتهم الخلابة – التي لا يقصد منها إلا الباطل وتدمير أسر المسلمين.

    فأدرك الشيخ – رحمه الله – فداحة هذا الأمر، وتبين أن لو تركت الأوضاع كما هي فليأتين زمان قل فيه وجود فتيات مسلمات مؤمنات بالله غيورات لدينهن.

    فبدأ يفكر.. ويفكر.. ويبحث عن حل لهذه المشكلة الفادحة.. وكان الله معه .. فلاح له الحل من غير بعيد.. فأدرك بفراسته الإيمانية وفطنته الراسخة النابعة عن إيمان بالله ورسوله أن لا بد من تأسيس مدرسة وجامعة إسلامية لبنات المسلمين التي ستكون حصنا حصينا في مواجهة مؤامرات الأعداء حول بنات المسلمين.

    فأسس الجامعة الطيبة في قريته الموسومة بـ«سلطان فور»

  • اللهُـمِّ اغْفِـرْ لَهُ وَارْحَمْـه ، وَعافِهِ وَاعْفُ عَنْـه ، وَأَكْـرِمْ نُزُلَـه ، وَوَسِّـعْ مُدْخَـلَه ، وَاغْسِلْـهُ بِالْمـاءِ وَالثَّـلْجِ وَالْبَـرَدْ ، وَنَقِّـهِ مِنَ الْخطـايا كَما نَـقّيْتَ الـثَّوْبُ الأَبْيَـضُ مِنَ الدَّنَـسْ ، وَأَبْـدِلْهُ داراً خَـيْراً مِنْ دارِه ، وَأَهْلاً خَـيْراً مِنْ أَهْلِـه ، وَزَوْجَـاً خَـيْراً مِنْ زَوْجِه، وَأَدْخِـلْهُ الْجَـنَّة ، وَأَعِـذْهُ مِنْ عَذابِ القَـبْر وَعَذابِ النّـار

اترك تعليقاً