قصة كتاب يحكيها صاحبه : كيف رأى الكتاب النور!

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

الأستاذ/ زين العابدين

وجدت يوما بين يديّ كتابا يحمل اسم "اللباب بما في الصحيحين من أحاديث البر والآداب" لمؤلفه سليمان بن محمد النصيان من المملكة السعودية العربية، فتصفحت أوراقه، مما جعلني محبا له بمحتواه ومواضيعه، كما راعني هدف المؤلف من جمع هذا السفر الصغير حجمه والجليل شأنه.

فبدا لي مدى استحقاق هذا الكتاب لترجمته باللغة البنغالية ليستفيد أبناء هذه اللغة، وذلك لأنه يتضمن في مضمونه إرشادات النبي صلى الله عليه وسلم للناس حول تحسين خلقهم وتعاملهم مع الآخرين، وظننت أنه يحسن إضافة بعض التوضيحات للأحاديث حسب ما يوافق بيئة بلادنا وطبيعة أهلها.

فقمت ببدء العمل مستعينا بالله الذي تتم بنعمته الصالحات، علما بأن التردد والحيرة قد أخذاني بعد بدئي هذا العمل، فشاورت بعض خلاني وإخواني، منهم من لا يمكن إنكار إحسانه بعد ذكر اسمه وفضله ، مثل الأخ سلمان محمد وهو الداعي الأصيل خلف رؤية هذا الكتاب النور.

فشجعني على إكماله وأرشدني إلى طرق توصلني إلى غايتي كما أهداني المتفضل علي كثيرا وحبي الشيخ محيي الدين الفاروقي حفظه الله تعالى بترغيبه ونصائحه لإتمام هذا العمل بوجه مطلوب ومرموق، الأمر الذي وصلت به إلى نهاية المرام وفرغت منه بحمد الله ومنته وكرمه، وذلك قبل سنتين كاملتين.

مع مضي هذه الأيام كادت الأفكار تبلى والمشاعر تفنى، فخطر ببالي قبل عدة أيام أن آخذ قرارا حاسما يرى به الكتاب النور، فعزمت على تنفيذه ووثقت بالله وتوكلت عليه فساعدني في هذا تلاميذي من مختلف الفئات من قسم اللغة ومرحلة التكميل وتحفيظ القرآن الكريم خصوصا، فتشجعت كثيرا وبالتالي تواصلت مع صديقي وأخي الكريم سلمان محمد، فحمل على عاتقه مسئولية التحرير، جزاه الله أحسن الجزاء في الدارين عنا وعن المسلمين جميعا، .

هنا قد واجهت صعوبة بالغة في تسمية كتابى المنتظرة ولادته، فاقترح الاسم كثير من زملائي وأعزائي، أخيرا آل بي المطاف إلى اختيار

"সুবাসিত জীবনের পথ"

هذا من اختيار فضيلة الشيخ المفكر الداعي علي حسن طيب حفظه الباري ورعاه، ثم جاء دور اختيار الغلاف الجميل المناسب وهنا أيضا وقعت في مصيبة شديدة وخطيرة لا يمكن تعبيرها، فاضطررت لتفضيل اختيار الشيخ محيي الدين الفاروقي والشيخ عثمان غني، الكاتب الشهير في دولة بنغلاديش.

بعد أزمات وأزمنة قد رأى الكتاب النور فى هذا اليوم المبارك 2 من ربيع الأخير سنة 1441هج الموافق 30/11/2019م، والكتاب كالولد لكاتب، فكما أن الأم تنسى هموم حمل الوضع وآلامه بعد رؤية ابنها كذلك الكاتب ينسى جميع مصاعب تعبه وسهره برؤية ما كتبه وهو يخرج إلى النو، ولكن أنا حتى الآن بين فرح وترح، وبين أحلام وأحزان، ولا يعلم سببه إلا الله.


  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقاً