كشمير…إعادة فتح أكبر مسجد بعد 135 يوما

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

أعادت السلطات الهندية فتح أبواب مسجد كشمير الرئيسي الأربعاء أمام المصلين للمرة الأولى منذ الغت الهند وضع الحكم شبه الذاتي للإقليم المضطرب في آب/أغسطس وفرضت حظر التجول.

وتعد المنطقة التي يقع فيها مسجد "الجامع" في مدينة سريناغار الرئيسية في كشمير، معقلاً للمشاعر المعادية للهند، حيث غالبا ما تلي التظاهرات صلاة الجمعة مستقطبة الالاف.

ويعتقد السكان المحليون أن الإغلاق الأخير للمسجد الذي بني في القرن الثالث عشر، كان الأطول منذ تقسيم كشمير بين الهند وباكستان العام 1947 بعد الاستقلال عن بريطانيا.

وأم المفتي غلام رسول صلاة العصر في نحو 70 مصليا داخل المسجد المترامي والذي يستوعب 30 ألف مصل.

وقبل حملة القمع، كان كبير رجال الدين والزعيم الانفصالي البارز مرويز عمر فاروق يلقي خطباً ورسائل سياسية في المسجد كل يوم جمعة.

وهو من بين الآلاف الذين احتجزتهم السلطات بعد الغاء الهند الحكم الذاتي وبينهم قادة انفصاليون معارضون للحكم الهندي للإقليم.

وقال المصلون في المسجد لوكالة فرانس برس إنهم يخشون ألا يبقى المسجد مفتوحاً لأداء صلاة الجمعة.

وواجهت مساجد وأضرحة أخرى في كشمير الهندية ذات الغالبية المسلمة، قيوداً مماثلة في أوقات مختلفة على التجمعات الكبيرة خلال فترة الإغلاق.

وليست هذه المرة الأولى التي تمنع فيها السلطات الهندية المسلمين من الصلاة في مسجد "جاميا".

ومنعت نيودلهي الصلاة في المسجد لمدة لاتقل عن 250 يوما متقطعة، توزعت على أعوام 2008 و2010 و2016.

وأرجعت نيودلهي قرارها إلى "الاضطرابات الأمنية" بهذا الجزء من الإقليم.

وذكرت الوكالة الأمريكية أن المسجد يظل هدفا للسلطات، بسبب خطب الجمعة التي تلقى به، وعادة ما تدور حول نزاع كشمير المستمر لعقود مع الهند، بالإضافة لوقوع اشتباكات بين المحتجين وقوات الأمن في المناطق المحيطة به.

ويستقبل المسجد التاريخي، آلاف المصلين، فهو واحد من أقدم مساجد المدينة، التي يشكل المسلمون 96 بالمئة من سكانها البالغ عددهم 1.2 مليون نسمة.

وفي 5 أغسطس/ آب الماضي، حجبت السلطات الهندية خدمات الإنترنت والهاتف على الجزء الذي تسيطر عليه من إقليم كشمير، وأغلقت العديد من المساجد البارزة، بالإضافة لتقييد التجمعات واعتقال الآلاف.

وعبرت منظمة التعاون الإسلامي عن مخاوفها بشأن التضييقات الأمنية في كشمير، ودعت السلطات إلى ضمان تمكين المسلمين الكشميريين من ممارسة حقوقهم الدينية.

يذكر أن السلطات خففت تدريجيا القيود المفروضة على التجمعات في المساجد في كشمير، إلا أن بعض المساجد والمزارات الإسلامية ما زالت مغلقة أو تم تقييد نشاطها.


  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقاً