لا بديل للمدارس القومية في بنغلاديش

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

مما لا يخفى أن المدارس القومية التي أسست على أسس التقوى والرضوان لنشر العقائد الصحيحة والتعاليم الإسلامية ولإماتة البدع من سطح الأرض و لإحياء سنن المصطفى، تسلك على ما كان عليه الصحابة و أسلافنا المفخمون المبجلون. لم تزل هذه المدارس تبذل قصوى جهودها الجبارة في مجالات شتى، و أهدت إلى الأمة المسلمة العلماء المبرزين وأنجبت الفقهاء الفرّهة الفطناء وهم الذين يقومون بنشاطات وخدمات متعددة الجوانب من التدريس والإفتاء والدعوة والتبليغ و تزكية النفس وتصفية القلب والصحافة و التأليف والبحث العلمي.

ومن الحقيقة التي لا يتطرق إليها أدنى شك في أن شعبنا البنغالي المسلم يسكن في البلاد الرقمية وسط أمواج الاشتراكية الشيوعية و اللادينية و الصليبية و الإلحادية في العصر الراهن و أسست سائر أنحاء بنغلاديش جمعيات ومنظمات باسم التعاون والإغاثة و التعليم.

و وراء ذلك هدف ضارو مضر وهو إقصاء المسلمين عن العلماء الأفلاذ و عن الإسلام القيم وآدابه ومحاسنه، وتسقي في الأجيال الناشئة بالثقافة الغربية و الحضارة اللادينية، و لكن المدارس القومية رغم الضيق المادي ورغم مواجهة العوائق الداخلية والخارجية، قامت بتحقيق أهدافها السامية من التعليم والتربية وتكوين المجتمع الصالح على هدى من الله وقامت بمقاومة التيارات الغربية.

فأدوار هذه المدارس في أنواع المجالات المختلفة مما يفوق العد والحصر، فلا شك في أنه ليس هناك أي بديل للمدارس القومية في بنغلاديش للخدمات والنشاطات التي تقوم بها لكن مما يوسف له أن بعض الناس لا يصبرون على وجودها، كأنها قذى عيونهم، فيؤامرون ضدها مؤامرات شديدة، وعلى هذا أقول صارخا : يا أشبال الدين البواسل! عليكم أن تمسكوا المدارس القومية بالنواجذ، وتبذلوا قصوى جهودكم في تحطيم آمال أعداء المدارس القومية و أمنيتهم. اللهم تقبل جهودنا و اجتهاداتنا و سعينا في سبيلك، آمين. يا رب العالمين.

اترك تعليقاً