ليبيا..عون: مستعدون للحوار مع المحتجين والتغيير لا يتم إلا عبر المؤسسات الدستورية

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

قال الرئيس اللبناني ميشال عون إنه مستعد لفتح حوار بنّاء مع المحتجين، مؤكدا أن الإصلاح عمل سياسي بامتياز ولا بد من إعادة النظر في الواقع الحكومي الحالي.

واعتبر عون في خطاب ألقاه اليوم أن "النظام لا يتغير في الساحات ولكن التغيير يتم من خلال المؤسسات الدستورية"، قائلا إن "الطائفية حطمتنا ونخرنا الفساد للعظم".

وقال الرئيس اللبناني إن "كل من سرق المال العام يجب أن يحاسب، فلنكشف كل حسابات المسؤولين"، مشيرا إلى أن السارقين "ليس لهم طائفة".

كما أوضح أنه صار من الضروري إعادة النظر بالواقع الحكومي الحالي حتى تتمكن السلطة التنفيذية من متابعة مسؤولياتها، مضيفا "لا بد من محاسبة الفساد وعلى الطوائف ألا تعطل ذلك، فالفاسد ليس له طائفة أو دين".

وأضاف الرئيس اللبناني أنه يلتزم بإقرار قوانين مكافحة الفساد، طالبا مساعدة مجلس النواب لإقرارها لأن ذلك من صلاحياته.

وفي السياق ذاته، أبدى عون استعداده لقاء ممثلين عن اللبنانيين يحملون هواجسهم كي يسمع مطالبهم ويسمعون مخاوفه من الانهيار الاقتصادي، واعدا "بإبعاد شبح الانهيار المالي والاقتصادي"، وقائلا للمحتجين إن "صرختكم لن تذهب سدى".

تواصل المظاهرات
وتتواصل المظاهرات في ساحات الاعتصام بمختلف المناطق اللبنانية لليوم السابع، حيث افترش الآلاف الشوارع الأربعاء، وهم يلوحون بالأعلام ويرددون شعارات "سلمية سلمية" ردا على محاولة وحدات من الجيش تنفيذ أوامر بفتح الطرق المغلقة، بعد حراك شعبي غير مسبوق في البلاد يطالب برحيل الطبقة السياسية.

ونفّذ الجيش انتشارا هو الأول من نوعه منذ انطلاق المظاهرات، لفتح الطرق الرئيسة في مختلف المناطق بالقوة، تنفيذا لما وصفه مصدر عسكري لوكالة الصحافة الفرنسية بأنه "قرار لفتح الطرق العامة وتسهيل تنقل المواطنين".

واصطدمت محاولاته شمال بيروت برفض مطلق من المتظاهرين الذين افترشوا الطرق ورددوا النشيد الوطني، وتضاعفت أعدادهم تدريجيا رغم تساقط المطر، خصوصا في محلتي الزوق وجل الديب شمال شرق بيروت.

ووقعت حالة من الهرج والمرج والتدافع إلى حدّ تعرض متظاهرين للضرب. ورغم ذلك، ردّد المحتجون "ثورة ثورة" موجهين التحية للجيش وقدموا لهم الورود، ورددوا النشيد الوطني. وبدا جنود عاجزين إزاء هذا المشهد وذرف بعضهم الدموع تأثرا.

وبعد أكثر من ست ساعات، انسحبت وحدات الجيش ليلا من الزوق وجل الديب، وأبقت عناصر حماية. واستقبل المتظاهرون ذلك بالتصفيق والتحية.

وقد جددت قيادة الجيش في بيان لها وقوفها إلى جانب المتظاهرين في ما وصفتها بمطالبهم الحياتية المحقة، ودعتهم إلى عدم إغلاق الطرق.


  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقاً