غامبيا أمام العدل الدولية : الإبادة الجماعية بحق الروهنغيا مازالت مستمرة

أونغ سان سو تشي تدافع عن بلادها أمام محكمة العدل في قضية الروهنغيا

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

- الإبادة الجماعية من قبل ميانمار لا تزال مستمرة بحق الروهنغيا

- وقف الإبادة الجماعية لازم

- العديد من عائلات الروهنغيا ليس لديهم من يبكي على موتهم

- أعطوا الروهنغيا فرصة حياة كريمة

حثت غامبيا اليوم محكمة العدل الدولية على إخبار ميانمار بوقف الإبادة الجماعية ضد أقليات الروهنغيا.

وحث المدعي العام ووزير العدل أبو بكر ماري تامبادو محكمة العدل الدولية على إجبار ميانمار بوقف الإبادة الجماعية ضد أقليات الروهنغيا أثناء تقديم حججه، حيث عرض بالتفصيل الفظائع التي ارتكبها جيش ميانمار في راخين ، أمام المحكمة العليا للأمم المتحدة بعد ظهر هذا اليوم (بتوقيت بنغلاديش).

وقال أمام قضاة محكمة العدل الدولية: كل ما تطلبه غامبيا هو أن تطلب المحكمة من ميانمار وقف عمليات القتل هذه التي لا معنى لها ، ووقف أعمال الوحشية هذه التي تستمر في صدمة ضميرنا الجماعي، ووقف هذه الإبادة الجماعية لشعبها.

وكانت الزعيمة البورمية أونغ سانغ سو تشي واجمة أثناء سماع الدعوى المرفوعة ضد بلدها ميانمار بسبب مذبحة التي ارتكبتها جيش ميانمار بحق الأقليات المسلمة الروهنغيا.

وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية أنه في اليوم الأول من الجلسة كانت الفائزة بجائزة نوبل للسلام أونغ سانغ سو تشي جالسة صامتة.

وتدافع الزعيمة البورمية أونغ سانغ سو تشي، التي كانت تعتبر رمزاً للسلام والديموقراطية، ابتداءً من الثلاثاء أمام محكمة العدل الدولية عن بلادها المتهمة بارتكاب "إبادة" بحق أقلية الروهنغيا المسلمة.

وترأس سو تشي التي وصلت الثلاثاء إلى مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي، والحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 1991 الوفد البورمي أمام المحكمة، لتقود بنفسها الدفاع عن بلادها ذات الغالبية البوذية، والمتهمة بارتكاب إبادة بحق أقلية الروهنغيا عام 2017.

وصلت الزعيمة البورمية أونغ سان سو تشي الثلاثاء إلى مدينة لاهاي الهولندية، للدفاع عن بلادها، أمام محكمة العدل الدولية، ضد اتهامات بارتكاب مجازر بحق أقلية الروهنغيا المسلمة.

من رمز للسلام إلى "مدافعة عن الشيطان"

وتتجه الأنظار بقوة الىأون سان سو تشي، التي كانت يوما تعتبر رمزاً للسلام مثل الماهاتما غاندي ونلسون مانديلا، لكنها وبفعل موقفها الداعم للجيش البورمي انهارت صورتها الحقوقية.

وفي الداخل، تحظى مستشارة الدولة البورمية بتأييد شعبي كبير، إذ يقوم مناصروها عبر طباعة شعارات مؤيدة لها على قمصان، وتنظيم تجمعات وحجز رحلات إلى لاهاي للتعبير عن تأييدهم لها.

وتطلب غامبيا الثلاثاء من محكمة العدل الدولية اتخاذ إجراءات طارئة من أجل وضع حد "لأفعال الإبادة" الجارية في بورما، بانتظار الحكم النهائي في القضية، الذي يمكن أن يصدر بعد سنوات.

ومن المنتظر أن تتولى سو تشي الأربعاء الدفاع عن بورما، لتصبح بذلك واحدة من أوائل الزعماء الدوليين الذين يخاطبون المحكمة مباشرة.

وفي دفاعها، ستدحض سو تشي اختصاص المحكمة الدولية بهذه القضية، وستؤكد أن الجيش البورمي كان يستهدف متمردين من الروهنغيا وأن بلادها قادرة تماماً على إجراء تحقيقها الخاص بالمسألة.

ورأى عبد الملك مجاهد رئيس جمعية "بورما تاسك فورس" المدافعة عن قضية الروهنغيا أن "من الأفضل لسو تشي لترميم صورتها في نظر العالم أن تعترف بارتكاب خطأ بحق الروهنغيا... إن لم تفعل ذلك، فسيكون دفاعها مهزلة".

شكوى أمام محكمة العدل الدولية

ورفعت غامبيا بتكليف من الدول الـ57 الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، شكوى أمام محكمة العدل الدولية ضد البلد الواقع في جنوب شرق آسيا.

وتؤكد غامبيا، البلد الصغير ذو الغالبية المسلمة في غرب أفريقيا، أن بورما انتهكت الاتفاقية الدولية حول منع جريمة الإبادة والمعاقبة عليها المبرمة عام 1948.

وتعقد محكمة العدل الدولية التابعة للأمم المتحدة والتي تأسست عام 1946 لتسوية الخلافات بين الدول الأعضاء أولى جلسات الاستماع المتعلقة بهذه القضية الحساسة بين يومي الثلاثاء والخميس.

ومطلع أغسطس/آب 2017، لجأ نحو 740 ألف شخص من الروهنغيا إلى بنغلادش، هربا من انتهاكات الجيش البورمي ومجموعات مسلحة بوذية بحقهم، صنفها محققون في الأمم المتحدة بأنها "إبادة".

"قتل جماعي واغتصاب"

وقالت غامبيا في بلاغها للمحكمة إن "أفعال إبادة ارتكبت خلال عمليات استهدفت القضاء على الروهنغيا كجماعة، بصورة كاملة أو جزئية، عبر ارتكاب أعمال قتل جماعية واغتصاب وأشكال أخرى من العنف الجنسي".

وأعلنت نور كريمة، وهي لاجئة من الروهنغيا قتل أشقاؤها وأهلها خلال مجزرة في قرية تولا تولي في أغسطس/آب 2017، "أطلب من العالم أن ينصفنا".

وقالت اللاجئة سعيدة خاتون وهي أيضا من قرية تولا تولي، لوكالة الأنباء الفرنسية "أريد أن أرى المتهمين يرسلون إلى حبل المشنقة. لقد قتلونا بدون شفقة".

وتؤكد السلطات البورمية من جهتها على أن العسكريين تصرفوا ردا على هجمات لمسلحين من الروهنغيا، ولم يحصل أي تطهير عرقي أو إبادة.

وبينما كانت تعتبر في يوم من الأيام رمزا للسلام مثل المهاتما غاندي ونيلسون مانديلا، انهارت صورة أونغ سان سو تشي (74 عاما) على خلفية هذه القضية بسبب دفاعها عن جنرالات الجيش البورمي.

لكن مستشارة الدولة البورمية تحظى بتأييد كبير في بلادها. ويقوم مناصرو سو تشي بدعمها عبر طباعة شعارات مؤيدة لها على قمصان، وتنظيم تجمعات وحجز رحلات إلى لاهاي للتعبير عن تأييدهم لها.

"الاعتراف بالخطأ"

وتطلب غامبيا الثلاثاء من محكمة العدل الدولية اتخاذ إجراءات طارئة من أجل وضع حد "لأفعال الإبادة" الجارية في بورما، بانتظار الحكم النهائي في القضية، الذي يمكن أن يصدر بعد سنوات.

ومن المقرر أن تتولى سو تشي الأربعاء الدفاع عن بورما، لتصبح بذلك واحدة من أوائل الزعماء الدوليين الذين يخاطبون المحكمة مباشرة.

وأقرت محكمة العدل الدولية مرة واحدة وقوع إبادة جماعية، وذلك في قضية قتل 8 آلاف رجل وطفل مسلم عام 1995 في سريبرينيتسا في البوسنة.

وفي دفاعها، ستدحض سو تشي اختصاص المحكمة الدولية بهذه القضية، وستؤكد أن الجيش البورمي كان يستهدف مسلحين من الروهنغيا وأن بلادها قادرة تماما على إجراء تحقيقها الخاص بالمسألة.

ورأى عبد الملك مجاهد رئيس جمعية "بورما تاسك فورس" المدافعة عن قضية الروهنغيا أن "من الأفضل لسو تشي لترميم صورتها في نظر العالم أن تعترف بارتكاب خطأ بحق الروهنغيا... إن لم تفعل ذلك، فسيكون دفاعها مهزلة".


  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقاً