محيي الدين ياسين : قضية الروهنغيا وفلسطين مثال على ضرورة وجود أمم متحدة أقوى

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

قال رئيس الوزراء الماليزي محيي الدين ياسين، السبت، إن "قضايا فلسطين ومسلمي الروهنغيا أمثلة على ضرورة وجود أمم متحدة أقوى وأفضل".

جاء ذلك في جلسة النقاش العام للجمعية العامة للأمم المتحدة والمنعقدة حاليا بمقر المنظمة الدولية في نيويورك.

وأكد محي الدين ياسين، في إفادته خلال الجلسة، دعم بلاده القوي لحقوق الشعب الفلسطيني، مطالباً إسرائيل بـ "وقف جميع أنشطتها الاستيطانية غير القانونية في الأراضي المحتلة والسماح للاجئين الفلسطينيين بالعودة إلى أراضيهم وممتلكاتهم وإعادة الوضع الأصلي للقدس الشريف، وسحب قواتها من الأراضي الفلسطينية المحتلة والدول العربية المحيطة بها".

وقال: "من أجل أن يكون هناك سلام دائم في الشرق الأوسط، يجب على إسرائيل أن تفعل عدة أشياء: أولاً، يتعين أن تكف عن جميع أنشطتها الاستيطانية غير القانونية، وثانيًا، يجب أن تسحب قواتها من الأراضي الفلسطينية المحتلة والدول العربية المحيطة بها، وثالثًا، يجب أن تسمح للاجئين الفلسطينيين بالحق في العودة إلى أراضيهم وممتلكاتهم، ورابعًا، يجب إعادة الوضع الأصلي للقدس، وأخيراً وليس آخراً، يجب عليها استعادة مصداقيتها والعودة إلى طاولة المفاوضات مع الفلسطينيين".

وأردف: "هذه ليست شروط مسبقة جديدة، إنها مجرد انعكاس لسنوات من العمل الدبلوماسي والإجماع الذي تم التوصل إليه على مدى عقود من المفاوضات، ولم يعد بإمكان إسرائيل أن تواصل إنكارها".

وحذر من مغبة "تهديدات إسرائيل بضم المزيد من الأراضي الفلسطينية".

وشدد على أن "موقف ماليزيا من هذه المسألة لا يزال واضحا وثابتا، فالضم غير قانوني وينتهك ميثاق الأمم المتحدة واتفاقيات جنيف والقرارات ذات الصلة الصادرة عن الجمعية العامة ومجلس الأمن، ولن يكون هناك ولا يمكن أن يكون هناك أي شرعية في تصرفات إسرائيل ضد فلسطين".

وأكد أن "ماليزيا ستواصل بالتعاون مع بقية المجتمع الدولي دعمها لإقامة دولة فلسطين على أساس حدود ما قبل عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية"، مضيفا أن ذلك "هو السبيل الوحيد القابل للتطبيق إلى الأمام هو حل الدولتين المتفاوض عليه".

كما طالب رئيس الوزراء الماليزي في إفادته بضرورة أن تتحمل الدول الأطراف في اتفاقية اللاجئين لعام 1951 وبروتوكولها لعام 1967 بفتح أبوابها لمزيد من اللاجئين الروهينغيا الفارين من ميانمار.

وقال: "تستضيف ماليزيا حاليًا أكبر عدد من اللاجئين الروهنغيا في جنوب شرق آسيا، ماليزيا تتحمل تكلفة إدارة وتوفير الحماية لما يقرب من 180 ألف لاجئ وطالب لجوء مسجل في البلاد، 86٪ منهم من ميانمار".

ومضي قائلا: "مواردنا مستنزفة، ورغم أن بلاده ليست طرفًا في اتفاقية اللاجئين لعام 1951 وبروتوكولها لعام 1967، فهل تتوقعون من ماليزيا جهدا أكبر في تلبية حاجات المزيد من هؤلاء اللاجئيين؟ هذا ظلم بين".

وتابع: "لقد حان الوقت للدول الأخرى أن تفتح أبوابها وتتشارك في الأعباء من خلال فتح أبوابها لمزيد من اللاجئين بقصد إعادة توطينهم".

وحول أزمة كورونا العالمية، حذر رئيس وزراء ماليزيا أعضاء الأمم المتحدة من احتمالية "تصاعد الإرهاب مع تفشي كورونا".

وأكد على ضرورة الاتصالات الشفافة والشبكات الجيدة والتعاون الاستخباراتي على الصعيدين الوطني والدولي بهدف مكافحة الإرهاب والتطرف في ظل انتشار الوباء.

وتابع قائلا: "لا نستبعد أبدًا احتمالية استفادة الجماعات الإرهابية من الأوقات المضطربة الحالية، وقيامها بتعزيز أجنداتها التي تستهدف أمن واستقرار شعوبنا".

وأسفرت الجرائم المستمرة التي ترتكبها القوات المسلحة في ميانمار ومليشيات بوذية حملة عسكرية، ضد الأقلية المسلمة في أراكان (غربي ميانمار)، عن مقتل آلاف الروهنغيين، بحسب مصادر محلية ودولية متطابقة، فضلا عن لجوء قرابة مليون إلى بنغلاديش، وفق الأمم المتحدة.

وتعتبر حكومة ميانمار الروهنغيا "مهاجرين غير نظاميين" من بنغلاديش، فيما تصنفهم الأمم المتحدة "الأقلية الأكثر اضطهادا في العالم".

المصدر : وكالة الأناضول


  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •