مقتل خاشقجي…تبرئة الكبار والإعدام لمجهولين

الحكم بإعدام خمسة متهمين بقتل خاشقجي وسجن آخرين والإفراج عن القحطاني والعتيبي وعسيري

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

قضت محكمة سعودية، الإثنين، حكماً أوليا بإعدام 5 أشخاص، ليس من بينهم المسؤولين البارزين الذين اتهموا في قضية مقتل الصحفي جمال خاشقجي.

وأعلنت النيابة السعودية، خلال مؤتمر صحفي، عن هذه الأحكام التي أصدرتها المحكمة الجزائية بالرياض في الجلسة العاشرة من محاكمة المتهمين بمقتل خاشقجي.

وقالت النيابة إن القضية شملت 31 شخصا، تم إيقاف 21 منهم، واستجواب 10 منهم "دون توقيف لعدم وجود ما يستوجب ذلك".

وأضافت النيابة أن المحكمة أصدرت أحكامًا أولية بحق 11 متهما، "بينهم 5 من المدعي عليهم قصاصا، وهم المباشرون والمشتركون في قتل خاشقجي"، دون تسميتهم.

وأوضحت أنه تم الحكم على 3 مدانين لتسترهم على الجريمة ومخالفة الأنظمة بأحكام سجن متفاوتة تبلغ في مجملها 24 عامًا، دون تفاصيل أكثر.

وقالت إن المحكمة ردت طلب المدعي العام الحكم بعقوبة تعزيرية (لم يوضحها) على 3 مدانين آخرين لعدم ثبوت إدانتهم في القضية، ما يعني تبرئتهم.

وأوضحت أن تقرر حفظ الدعوى بحق 10 أشخاص والإفراج عنهم لعدم كفاية الأدلة.

وأشارت النيابة السعودية إلى أنها ستدرس الحكم وإمكانية الطعن عليه أمام محكمة الاستئناف.

وأكدت أنه تم الإفراج عن أحمد عسيري (نائب رئيس الاستخبارات السابق) بعد التحقيق معه أمام المحكمة، لعدم ثبوت تهم عليه في القضية.

وقالت النيابة إن "التحقيق مع سعود القحطاني (المستشار السابق لولي العهد محمد بن سلمان) في مقتل خاشقجي ولم توجه له تهم".

كما أوضحت أن القنصل السعودي السابق بسفارة الرياض في إسطنبول محمد العتيبي، أثبت تواجده في مكان آخر وقت مقتل خاشقجي.

وأفادت النيابة بأن التحقيقات "أثبتت أنه لم تكن هناك نية مسبقة لقتل خاشقجي، وتم التحقيق في كل من يشتبه فيه".

وأكدت أن الأحكام الصادرة اليوم لا زالت أولية وعندما تكون قطعية (نهائية) سيتم إعلانها (دون تحديد موعد).

وقالت النيابة إن المحكمة الجزائية بالرياض عقدت 9 جلسات في قضية خاشقجي وصدر الحكم في الجلسة العاشرة، بحضور أسرته وممثلين دوليين ووسائل إعلام محلية، دون تسمية أحد.

ولم يصدر تعليق من أسرة جمال خاشقجي حول الحكم الأولى.

ونشرت الأناضول، قبل أيام تقريرا بعنوان "محاكمة خاشقجي تختفي مثل جتثته"، تضمن حديث مراقبين حقوقين بشأن استمرار الرياض في سرية الجلسات وعدم إعلان أسماء المتهمين وسط قلق منهم على تأثير ذلك على الأحكام التي قالا إنها "غير مبشرة بناء على هذا الواقع".

ووجهت إشارة الاتهام مبكرا دوليا لولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، بشأن وقوفه وراء تلك الجريمة، وسط إنكار سعودي متكرر.

وفي 21 يونيو/ حزيران 2019 ، وثق تقرير أممي أعدته المقررة عن القتل خارج نطاق القضاء أغنيس كالامارد، تورط أولي لولي العهد محمد بن سلمان، مشيرة لوجود أدلة على ذلك تحتاج لمزيد من التحقيق.

وآنذاك، انتقدت الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان السعودية (شبه الرسمية) التقرير مؤكدة أنه "غير محايد وفاقد للمصداقية ومحاولة للتقليل من الجهود التي قامت بها السلطات في المحاكمة".

وفي سبتمبر/أيلول 2019، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في مقالة كتبها لصحيفة واشنطن بوست الأمريكية، أن السعي لعدم بقاء الجناة بدون عقاب، "دين علينا لعائلة جمال خاشقجي".

ومضى الرئيس التركي قائلًا: "نؤمن بأن العدالة لن تتحقق إلّا على يد المحاكمة الوطنية والدولية".

وقتل خاشقجي، في 2 أكتوبر/ تشرين الأول 2018، داخل القنصلية السعودية بإسطنبول، في قضية هزت الرأي العام الدولي.

وبعد 18 يوما من الإنكار والتفسيرات المتضاربة، أعلنت الرياض مقتله داخل القنصلية، إثر "شجار" مع أشخاص سعوديين، وأوقفت 18 مواطنا ضمن التحقيقات، دون كشف المسؤولين عن الجريمة أو مكان الجثة.


  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقاً