السادس عشر من ديسمبر : يوم النصر لدولتنا الحبيبة بنغلاديش

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

بقلم : شهيد الرحمن القاسمي

طالب في قسم اللغة العربية بالجامعة الإسلامية دار العلوم مدني نغر، نرائنغنج، داكا

دولتنا الحبيبة جمهورية بنغلاديش الشعبية، هي إحدي الدول الواقعة في جنوب أسيا. تحيط بها الهند من الجهات الشرقية والغربية والشمالية، وبورما من الجهة الجنوبية. وهي دولة ذات الأغلبة المسلمة. يشكل المسلمون فيها نسبة ٩٢ بالمائة. وهي تنجب العلماء والصلحاء والفقهاء والشعراء والأدباء ظل على مرّ العصور والدهور. وتتناول المساجد والكتاتيب والمدارس الأهلية والمعاهد الدينية، يتعلم فيها المسلمون القراءة والكتابة وعلوم الشريعة وفروع العلوم المختلفة. وتتضمن جمال الطبعية الإلٰهية من أنهار وجبال وغابات وسواحل. وتتميز بالمناظر الجذابة والمشاهد الساحرة التي تشرح الصدور و تقر العيون.

كانت أرض بنغلاديش تحت حكومة باكستان الغربية. وكانت بنغلاديش باكستان الشرقية. وكانت الشؤون الاقتصادية والعسكرية والدبلوماسية والسياسية متحدة فيما بينهما. ولكن من الأسف الشديد أن مواطن باكستان الشرقية(بنغلاديش) لم يجدوا كما كانوا برجون ويحلمون من الأمن والسلام والحقوق والنصب. ولم يرو من زعماء باكستان الغربية ضئيلا من الديانات والمواساة المواخاة. جراء ذلك صوت ينادي بقيام دولة مستقلة للبنغلالين بنجابندو الشيخ مجيب الرحمن لحماية حقوقم ومصالحهم. فبدأ البنغاليون يظاهرون في أداء حقوقهم، وقاموا باحتجاجات عنيفة ضد الحكومة الباكستانية، وفي ناحية أخري، أخذت الحكومة الباكستانية الظلم و الاضطهاد لدفع الاحتحاجات والمظاهرات.

فبدأت الحرب - حرب العدل ضد الظلم - حرب المظلوم ضد الظالم- واندلع الصراع بين القوات المسلحة الباكستانية وبين الجنود البنغاليين، وكان الصراع مستمرا لمدة تسعة أشهر. فانهزمت القوات المسلحة الباكستانية بعد سلسلة طويلة من الصراعات والحروب. وبعد المحاربة المزوجة بالدماء الطاهرة. و بعد تضحية كثير من الشباب والشيوخ والنساء وعزتهن. حتي ظهرت دولة مستقلة ذات قيادة وسيادة في ١٦ ديسمبر عام ١٩٧٢ الميلادي. وطلعت شمس الاستقلال في أفق حظوظ الشعب البنغلاديشي. وامتلأت قلوبهم فرحا وسرورا. وقامت بنغلاديش أمام العالم من تعرف جديد ورفرف في سمائها علم مستقل.

رعاية إلى ذلك أصبح ١٦ عشر من ديسمبر يوما انتصارا وتاريخيا و مشهودا لدى شعوب بنغلاديش. وأصبح موضوعا ذات أهمية كبيرة عند الحكومة حتي تتخذ عددا من الخطوات والاجراءات للاحتفالات السنوية بذكرى يوم الانتصار. وتتلهف الحكومة والجماهير بشوق كبير كل عام إلى مقدمه. فلما بزغ فجر ذلك اليوم الأغر، تستعد الحكومة استعدادا غير العادية، بما فيه تطلق المدافع إحدى وثلاثين مرة، ووضع باقة الأزهر على النصب التذكاري الوطني، الخطب والمحاضرات على أهمية يوم الانتصار، وتبث الإذاعة والتلفاز برامج خاصة و أغنيات وطنية، وينعقد العرض العسكري للقوات المسلحة البنغلاديشية، وتتزين الطرق والشوارع بالأعلام الوطنية، وتعقد العلماء والأئمة حفلة تذكارية خاصة تشتمل التلاوة و والأذكار والأدعية للشهداء والمقتولين.

ومن ما يوسف عليه! كانت الآمال والاحلام و الأهداف والغايات خلف هذا الاستقلال والانتصار تحقيق حقوق الانسانية واستئصال جزور الظلم والفساد، ومكافحة المأثم والجرائم، وإزالة التجاوزات الاعتداءات وما إلى ذلك. وهل وجد النتائج المنتظرة، والأمنية المكنونة، بعد ٤٨ سنة من الاستقلال والانتصار؟ كما تكنّ شعوب هذه المنطقة. إن عددا لا باس به من مواطنها لا يجيدون حقوقهم حقا، ولا يشعرون بذوق الاستقلال والانتصار السليم. فلأية أغراض ولأهداف نهضت بنغلاديش من جديد؟؟

اترك تعليقاً