الحجاب الإسلامي مناع للنساء، وسياج يدفع عنهن الإباحيات التي تهتك عرضهن

مقال لمتعلم اللغة العربية في قسم اللغة العربية بجامعة إبراهيم

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

بقلم روح الأمين

إن الله ﷻ خلق الإنسان من أنفسهم أزواجا، وجعل بينهم مودة ورحمة، ليعيشوا في الدنيا مسرورين، وأعطاهم حرية الاختيار والانتقاء في أعمال تنفعهم أو لا تنفعهم فيهما، وزين للناس حب الشهوات من النساء، ما منا أحد لم ينظر إلى امرأة جميلة لا بوعي ولا بغفلة، وما هاجت نفسه عليها، مهما كان سُموَّ نفسه وعلوَّ شانه، لماذا؟ لأننا بشر متسم بشهوة وبجذبة إلى النساء، ولكن الله -سبحانه وتعالى- لم يترك الناس أن يتورطوا في الدعارة والشناعة عامة ليقضوا شهواتهم، بل جعل لهم طريقا مشروعا، وأمرهم بأن يغضوا أبصارهم ويحفظوا فروجهم كما قال الله سبحانه تعالى " قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون" (النور:30). وفرض على النساء الحجاب الإسلامي، كما قال تعالى "وقرن في بيوتكن ولاتبرجن تبرج الجاهلية الأولى..." (الأحزاب:33).

ومما لا يتطرق إليه أدنى شك أن الحجاب الإسلامي هو مناع للنساء، وسياج يدفع عنهن الإباحيات التي تهتك عرضهن.

ولو نظرنا إلى واقع الحياة للصحابة –رضوان الله عليهم أجمعين- لوجدنا حياتهم خير أسوة لأهل الأرض التي لانظير لها في العالم كله، وبها يغتبط العالم الإسلامي في جميع أنحائه، مع أنهم كانوا قبل الإسلام غارقين في الجهالة، وما كانوا يتركون شيئا من الجرائم والمآثم، والفواحش والسيئات، وقد تجردوا عن المشاعر الإنسانية، وتحولوا إلى ذئاب ووحوش بشكل الإنسان، فكانوا يتلاعبون بمصير النساء، ويظنون أنهن متاع للاستمتاع فحسب، واستمرت الحالة على ذلك حتى بعث الله إليهم رسوله ﷺ فدعاهم إلى الله وحده، وزكاهم من الرجس والدنس، وأمرهم بالكف عن المحارم والفواحش والاغتصاب، حتى جعلهم قوما مهذبا مثاليا، وحول عصرهم الجاهلي إلى عهد ذهبي، فعاد إلى المجتمع الأمن والسلامة، ونالت النساء عيشة مرضية، وارتقى الجميع في الخلق إلى أن لايلتفتوا إلى فتاة لا يجوز النظر إليها، فضلا عن المعاكسة الجنسية.

ومن الحقيقة المؤلمة جدا أن النساء في العصر الراهن تركن الحجاب، لاسيما تلميذات الكليات والجامعات الحكومية، حتى تستهزئ به بعضهن، ويحببن أن يلبسن ما يُرَين به عاريات كنساء العالم الغربي، وتشبع الغرائز الجنسية بالتساوي في "كازينيوهات" بمناسبة اليوم الأخير من السنة البنغالية والميلادية، وبشتى أنواع من الأعياد، ومناسبة أزياء النساء الشنيئات، فتفقد النساء مكانتهن السلوكية، والأخلاقية، ويتعرضن للاعتدائات الجنسية كل يوم في المجتمع.

فما دامت النساء لاتعنين بالحجاب، ويعرضن عن الأحكام الشرعية، تشدهن الأوضاع إلى الشر والفساد والفجور، ويسود الاختلال المجتمعات، ويلقين على فوهة بركان نشط.

وإذا اهتممن بالحجاب اهتماما بالغا، ويقمن بالأحكام الشرعية في جميع مراحل حياتهن بأكمل صورة، عاد إلى المجتمعات الأمن والسلامة، ويتخلصن عن هتك عفافاتهن، وينجون عن الإصابة بالاعتداء والاغتصاب.

فعلى المسؤولين بهن أن يلفتوا أنظارهم إلى دوافع ومداعي تحرض النساء على أن يعتنين بالحجاب الشرعي، ويمتثلن بالأمر الإلهي. نسأل الله الرشد والعافية لسائر نساء المسلمين شرقا وغربا.

اترك تعليقاً