استراتيجيات القضاء على الإسلام في الصين ومؤامرات تهدف إلى تغيير مبادئ الأسلام

الصين تسعى لجعل الأديان تتماشى مع الثقافة الاشتراكية الصينية

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

​المراسل : شعيب عبد الله

يتراوح عدد المسلمين في كل من الصين وشينجيانغ (تركستان الشرقية سابقا) معاًما بين ( 24 مليون نسمة ) وهي الإحصائية الرسمية للحكومة الصينية، وإن كانت إحصائيات أخرى غير رسمية تشير إلى أن عدد المسلمين قد يصل إلى 100 مليون نسمة، ومن المؤكد أن تاريخ الإسلام في الصين يعود إلى (14) قرنا، حيث وصل مبعوث مسلم إلى الصين في سنة 21 هـ، في عهد الخلفاء الراشدين عثمان بن عفان- رضي الله عنه، ومنذ عهد ماو تسي تونغ (1893-1976) يواجه المسلمون في الصين همجيات عرقية وانفصالية.

أفادت وسائل الإعلام أن الحكومة الصينية روجت حديثا لما وصفه البعض بالإسلام ذي الخصائص الصينية، وهي سياسة كان قد قدمها الرئيس الصيني شي جين بينغ في عام 2015 لجعل الأديان تتماشى مع الثقافة الاشتراكية الصينية، وهي قرارات تأتي ضمن سياسة الرئاسة الصينية إخضاع الأديان لمفهوم بكين الخاص للثقافة الصينية.

وأفادت تقارير إعلامية بأن السلطات الصينية بعد اجتماع المسؤولين الممثلين المسلمين من ثماني مقطعات قامت بالإعلان عن قرار القانون الجديد، وأفادت صحيفة "غلوبال تايمز"بأن الجانبان وافقا على تغيير بعض مبادئ الإسلام وفقا للثقافة الصينية.

ومن جهته أكدت وسائل الإعلام أنه تم القبض على 40 شخصا بعد إجراء عملية التفتيش في بعض المساجد غير المسجلة في ثلاث مقاطعات التي جاءت بعدها التشكيلات الجديدة حول مبادئ الإسلام.

وقال ديفيد ستروب الخبير في شؤون مسلمي هوي في جامعة أوكلاهوما الأمريكية : أن أكبر داعية وراء القرار الصيني تتمثل في السيطرة على الأحزاب الإسلامية، فإن الهدف الرئيس للصينية الشعبيةهو الحد منانتشار الثقافة العربية عبر بناء المساجد على النمط العربي وغيره، وتبدو جليا أن الحكومة الصينية الشعبية تقوم بالسيطرة غير المشروعة على المعتقدات الدينية.

ومن جهته أكد البروفيسور الصيني هيون ماو من جامعة فور تسبورغ الأمريكية: "يبدو أن قرار تغيير المبادئ الدينية علامة سيئة على القومية الصينية غير المشروعة، ومن الأمور التي يجب إعادة النظر فيها أن التعديلات العقيدية التي تقوم بها السلطات الصينية الإللحادية أمر غير معقول.

وتابع أيضا "تعتقد الصين أن الثقافة العربية أمر خطير، لذا فإن القرار الصحيح هو القضاء على العروبة من حياة المسلمين الصينيين، كما أفاد أنه إذا نفذت الحكومة هذا القرار باسم الثقافة الصينية سينفصل المسلمون الصينيون عن الوحدة الإسلامية العالمية وذلك المطلب الرئيس للصينية الشعبية.

ومن جانب طاهر أمين وهو أكاديمي من الإيغور من شينجيانج يقيم في الولايات المتحدة الذي أفاد بأن (10 مليون من المسلمين ) تم حبسهم في معسكرات الاعتقال، والحكومة الصينية تجبرهم على الاعتقاد بالأيديولوجية الشيوعية، وتعتبر بعض المنظمات أنه جزء من محاولة الصين للقضاء على الأقليات العرقية المسلمة وإدماجها بالقوة في الأغلبية الصينية من الهان، وإضافة إلى ذلك تم هدم بعض المساجد والمراكز الدينية وإزالة القباب من المساجد وكذلك تم حظر تدريس اللغة العربية التي تبني عليها مبادئ الإسلام.

وادعت الحكومة الصينية أن الهمجيات الإرهابية في أوروبا وانتشار مسلحي تنظيم داعش من الشرق الأوسط إلى أجزاء أخرى من العالم، تجعل الصين تراقب بفارغ الصبر أي إشارة إلى تنامي التطرف لتبتعد عن الهجمات الإرهابية، وتعتقد كذلك أن ألقرارات التي اتخذتها فإنها تتمثل قرارات محترمة ومشروطة تجاه القومية الصينية.

اترك تعليقاً