صلاة الجمعة في الحرم المكيّ

من يوميات الأستاذ صفي الله فؤاد

الجمعة 23 من رمضان 1439هـ 8 يونيو 2018م

صلاة الجمعة في الحرم المكيّ

مِنْ دواعي عظيم الشكر لله عَزَّ وجَلَّ وتوفيقه تعالى أداء صلاة الجمعة في الحرم المكيّ الشريف في جماعة ضَمَّت ملايينَ من المسلمين من أبناء المعمورة كلِّها، والحمد لله تعالى. ألقَى خطبة الجمعة وأَمَّ المصلين في الجمعة فضيلة الشيخ عبد الرحمن السُّدَيس جعلني الله وإياه والمسلمين جميعًا من الذين صَدَقُوا ما عاهَدُوْا الله عليه، فمنهم مَنْ قَضَى نَحْبَه، ومنهم مَنْ ينتظر، وما بَدَّلُوْا تبديلًا.

قَدَاسة المكان والزمان

رَكَّزَ الشيخ في بداية خطبته ونهايتها على أن يُدرك الحاضِرون مَدَى قَدَاسة المكان والزمان التي شَرَّفَهم الله بها بِمَنِّه وفضله، وأن يشكروه عليها عن طريقِ أقصى ما في وُسْعهم من العمل والعبادة، فهم في أطهر بِقَاع الأرض وفي أواخِر شهر رمضان، وفَّقني الله والمستمعين جميعًا العمل بما أرشَدَ إليه، آمين!

بين الدعاءِ للمظلومين والدعاء على المُنْقِذِين

وفي منتصِف الخطبة تعرَّض الشيخ لأحوال المسلمين المستَضعَفِين المضطَهَدِين في مِيَانْمَار وسُوْريا وغيرهما من بلدان العالَم. ومن غريب ما لَاحَظتُ في خطبته في هذا الصَّدَد أنه كما بَكَى ودَعَا للمسلمين المظلومين المعذَّبين المشرَّدِين في مختلِف البلاد الدانية والقاصية، ذَمَّ ذَمًّا طويلا رجالا محاربين بَدَا لي أنه قصَد بهم أولئك الذين يُرْهِبون الظالمين ويخوِّفون الغاشمين لإنقاذ المظلومين ولتخليصهم.

وذلك عملًا بأمر الله تعالى في كتابه : ﴿ يٰۤاَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِيْنَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً ۚ وَاعْلَمُوا اَنَّ اللهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ﴾، وفي قوله : ﴿ يٰۤاَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ ۚ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾([1]) وغيرِهما من الآيات، وامتثالًا لِهَدْي الرسول الكريم ﷺ في غزواته وفي قتل 600 (سِتِّ مائةٍ) أو 700 (سبعِ مائةٍ) أو ما بين 800 (ثمانِ مائة) و900 (تسعِ مائة) مِن يهودِ بني قريظة في يوم واحد.([2])

الشيخ السُّدَيسُ يسبِّح بحمدِ المَلِكِ سَلْمَان والرئيس تَرَامْب

هذا وقد رأيت في مقابَلةٍ للشيخ السُّدَيس أَجْرَتها قَنَاةُ «الإخبارية» في 16 (السادسَ عشرَ) سبتمبر 2017م في مدينة نِيُوْيُوْرْك الأمريكية عَقِب خروجه من مُؤتَمَرٍ هناك. وهذا قول الشيخ في المقابَلة بنَصِّه وفَصِّه : «واليوم المملكةُ العربية السُّعودية والولاياتُ المتَّحِدة الأمريكية وهما قُطْبَا هذا العالمِ بالتأثير يقودان ولله الحمد والمِنَّة بقيادة خادم الحرمين الشريفين وأيضا الرئيسِ الأمريكيّ العالَمَ والإنسانيةَ إلى مَرَافِئ الأمن والسلام والاستقرار والرَّخَاء، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يسدِّد الخُطَى ويبارك في الجهود، وأن ينفع بهذا المؤتمَر ويَجمع كلمة المسلمين على الحق، وأن يُديم الأمن والسلام العالمَ أجمع والدول كلها، إنه جَوَّاد كريم».

الباحثة دعاء : الشيخ السديس أرى أنه لا تجوز الصلاة خلفه

وجاء في اليُوتِيُوْب التابعِ لنفس القَنَاة في 26 سبتمبر 2107م ما يلي : «تصريح السُّدَيس أصاب عددا من مُحِبيه بما يُشْبِه الصَّدْمةَ، حيث كَتَبت الباحثة دعاء عبد الحميد الطنطاويّ معلِّقةً على كلام السديس : "الشيخ السديس الرجل الذي فَقَدَ عقله أرى أنه لا تجوز الصلاة خلفه..."».

(تنبيهٌ مُهِمّ : راجِعْ ما كُتِب في آخِر يومية الخميس 6 من ربيع الأول تحت عنوانِ «تنبيهٌ مُهِمّ» )



[1]. سورة التوبة، رقم الآية : 123 و73

[2]. كذا في كتاب «الروض الأنف في شرح "السيرة النبوية" لابن هشام» للعلامة أبي القاسم السُّهَيليّ المتوفى 581هـ

اترك تعليقاً