التنويه بخدمات المسؤولين عن الحرمين

من يوميات الأستاذ صفي الله فؤاد : القرآنُ كتابُ كلِّ عصر ومصر

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

الإثنين 26 من رمضان 1439هـ 11 يونيو 2018م

القرآنُ كتابُ كلِّ عصر ومصر

عجيبٌ كتابُ الله تعالى القرآنُ الكريم، فبالرَّغْم من أنّ نزوله قد تَمَّ قبل 1429 (تسعةٍ وعشرين وأربع مائةٍ وألفٍ) عاما، كلُّ ما قاله حَيٌّ جديد، وصادِقٌ كلَّ الصدقِ في كل عصر، فهو كتاب كلِّ عصر ومصر، ويَعنيني الآن بصفةٍ خاصة قولُه عَزَّ وجَلَّ في سورة التوبة([1]) : ﴿اَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْاٰخِرِ وَجَاهَدَ فِىْ سَبِيلِ اللهِ ۚ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللهِ ۗ وَاللهُ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الظّٰلِمِيْن﴾.

التنويه بخدمات المسؤولين عن الحرمين

فالقائمون بشؤون المسجد الحرام -كما شاهدت بأُمِّ عَيْنَيَّ- وبشؤون المسجد النبويّ -كما أشاهد هذه الأيامَ- وهم طبَقات وطوائف أراهم قد قدَّمُوا -وما يزالون يقدِّمون- أقصى العنايةِ والاهتمام في سبيل كلِّ ما يدخل تحت عنوانِ ﴿سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾، باذلين غاية ما في وُسْعهم من خدمات مخلِصة جَبَّارة ربما لم ولا ولَنْ يَشهَد مثلَها الكَوْنُ في موضِع آخر من المعمورة، وهم لأجل ذلك مستحقون أكثر مما يستطيع أن يمدحهم المادحون.

التلميح إلى بعض مَعَايِبهم

ولكنْ من المؤسِف للغاية أنّ أَيَّ مسلمٍ ملتزِم بالشريعة الإسلامية يراهم من قريب أعتقد أنه يبكي لِحَالِهم الدينيّ ويَرثي لهم، وربما يتذكر كما أتذكر مرةً بعد أخرى قولَه تعالى : ﴿اَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْاٰخِرِ وَجَاهَدَ فِىْ سَبِيلِ اللهِ ۚ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللهِ ۗ وَاللهُ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الظّٰلِمِيْن﴾.

وبما أني ذَكَرت بعض أحوالهم في يومية الإثنين الماضي (19 رمضان)، فلا أُعِيدها اليوم. وإنما أتعجب وأُنكره لغَرَابته كيف أن خطاب القرآن قبل 1500 (ألفٍ وخمسِ مائة) عامٍ تقريبا ما زال حَيًّا ومُوَجَّهًا حتى إلى القائمين بشؤون الحرمين الشريفين في هذا العصر.

ضَرَاعة وابتهال

أتضرّع إلى الله تعالى وأبتهل إليه أن يرزقني ومَن يُحِبّني وأُحِبّهم جميعًا كلَّ الخصال المذكورة في الآية الكريمة، كما أبتهل إليه وأتذَلَّل له أن يرحمني وإياهم كل الرحمة ويُصلحني وإياهم تمام الإصلاح، آمين!



[1]. رقم الآية : 19

اترك تعليقاً