العلامة أحمد شفيع يدعو الحكومة إلى وقف اجتماع القاديانية

الأحمدية القاديانية .... أفكارها وعقائدها

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

دعا مدير الجامعة الأهلية معين الإسلام هاتهزاري، ورئيس الهيئة العليا للجامعات القومية بنجلاديش العلامة أحمد شفيع الحكومة إلى اتخاذ قرارات طارئة حاسمة لوقف أنشطة فرقة القاديانية في بنجلاديش، بما فيها الاجتماع المؤمل انعقاده في آخر شهر فبراير / شباط، جاء ذلك في بيان أرسله المتحدث باسم الجامعة سروار كمال إلى وسائل الإعلام في حوالي الساعة الثامنة والنصف من مساء يوم الخميس 7 فبراير / شباط.

وأضاف : القاديانية جماعة دينية ظهرت في الهند أيام الاستعمار البريطاني لها، فادعى مؤسسها أنه نبي يوحى إليه من الله تعالى، وطالب الناس بالانصياع لحكم المستعمر وموالاته. ورغم تأكيدها أنها "طائفة مسلمة" فإن علماء المسلمين كفروها، فعلى الحكومة الإعلان بأنهم كافرون استجابة لدعوة المسلمين الماطنين في البلاد.

واللافت : أن القاديانية طائفة منسوبة إلى قرية (قاديان) إحدى قرى مقاطعة (البنجاب) بالهند، وقد أسسها رجل يدعى -غلام أحمد القادياني- وهو من الفرس أو المغول، ويقال إن آباءه من سمرقند، وقد ولد سنة 1839م في قرية (قاديان)، ونشأ في أسرة خائنة عميلة للاستعمار؛ حيث كان أبوه غلام مرتضى صاحب رابطة وثيقة بالحكومة الإنجليزية، وكان صاحب كرسي في ديوانها، وفي سنة 1851م انضم أبوه إلى معاونة الإنجليز ضد بني قومه ودينه، وأمدهم بخمسين جنديًّا وخمسين فرسًا.

وبعد أن درس غلام أحمد بعض الكتب الأردية والعربية وقرأ جانبًا من القانون شغل وظيفةً في بلدة "سيالكوت"، ثم أخذ ينشر كتابه "براهين أحمدية" في عدة أجزاء، وكان قد بدأ دعوته الأثيمة سنة 1877م، وفي سنة 1885م أعلن أنه مجدد، وفي سنة 1891م ادعى أنه المهدي وأنه المسيح الموعود، وأخذ يقول: "أنا المسيح، وأنا كليم الله، وأنا محمد وأحمد معًا"، ولذلك كان يَدَّعِي أنه أفضل من جميع الأنبياء. ومات غلام أحمد في 26 مايو سنة 1908م في مدينة لاهور، ودفن في قرية قاديان.

وتزعم كتب القاديانية أن الله أوحى إلى غلام أحمد فقال له: الذي يحبني ويطيعني وجب عليه أن يتبعك ويؤمن بك، وإلا لا يكون محبًّا لي، بل هو عدو لي، وإن أراد مُنكِرُوك ألاّ يَقبَلُوا هذا، بل كَذَّبُوك وآذَوك، فنجزيهم جزاءً سيئًا، وأعتدنا لهؤلاء الكفار جهنم سجنًا لهم.

ومِن عقائد القاديانية الباطلة أن النبوة لم تختم بسيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، بل تقول القاديانية: "نعتقد أن الله لا يزال يرسل الأنبياء لإصلاح هذه الأمة وهدايتها على حسب الضرورة". وهذا كفر صريح مخالف لقوله تعالى: ﴿ما كان محمدٌ أَبا أَحَدٍ مِن رِجالِكم ولكن رَسُولَ اللهِ وخاتَمَ النَّبِيِّينَ وكان اللهُ بكلِّ شيءٍ عَلِيمًا﴾ (الأحزاب: 40)، ومخالف لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا نبيَّ بعدي» رواه البخاري.

وأتباع فروعها في الدول الإسلامية لا تزال علاقتهم بالأغلبية الإسلامية من حولهم تثير الكثير من التوجس والريبة اللذين يتجليان أحيانا في توتر العلاقة مع السلطات القائمة، أو في أحداث عنف مجتمعي يسقط فيها مئات الأشخاص بين قتيل وجريح.

ففي باكستان -حيث يوجد مهد ولادة الجماعة، وتقول قيادتها إن أتباعها فيها يبلغون أربعة ملايين نسمة- صدر قانون عام 1970 يمنع إطلاق صفة "مسلمين" على أفراد الجماعة وصنفتها "أقلية غير مسلمة". وفي بنغلاديش -التي يقدر عدد القاديانيين فيها بمئة ألف- حظرت الحكومة مطلع عام 2004 منشورات للجماعة "تفاديا لإثارة مشاعر الأغلبية"، لكن المحكمة العليا علقت قرار الحظر.

وفي إندونيسيا أوصى -في عام 2008- فريق مكون من مسؤولين من وزارتين حكوميتين ومكتب المدعي العام الحكومة بحظر هذه الطائفة، قائلين إن تعاليمها تحيد عن المعتقدات الأساسية للإسلام.

وفي الجزائر فجّر قبض السلطات على تسعة من أتباع القاديانية في مدينة البليدة (يونيو/حزيران 2016) جدلا بشأن حجم وجود الطائفة في البلاد، فبينما قُدّر عددهم بنحو ألف منتسب، أعلنت زعامة الطائفة في الخارج أن الذين اعتنقوا فكرها من الجزائريين بلغ خمسة آلاف.

وقد أعلنت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف الجزائرية تشكيل لجنة أمنية رأسها وزير الداخلية باعتبار أن "القضية أمنية وليست دينية".

اترك تعليقاً