الاجتماع العالمي في بنغلاديش : آلاف يتدفقون على ضفة نهر توراغ للمشاركة في اجتماع التبليغ لهذا العام 

الاجتماع العالمي لجماعة التبليغ في بنجلاديش من أكبر المآثر والمظاهر الدينية منذ عقود

بدأ اليوم ١٤ فبراير/ شباط ٢٠١٩ في بنغلاديش الاجتماع السنوي لجماعة التبليغ الذي سيعقد لمدة ثلاثة أيام وسط إجراءات أمنية مكثفة، وتوقعات بمشاركة نحو ملايين من المسلمين.

وتوافد المصلون اليوم في مستهل الاجتماع على ضفاف نهر توراج في تونجي، وهي ضاحية شمالية من ضواحي العاصمة داكا، قادمين على متن حافلات مكتظة وقطارات وزوارق، لحضور المناسبة لمناقشة التعاليم الإسلامية، والحث على الاجتهاد في الدعوة لدين الله في جميع أنحاء العالم.

وشارك عشرات الآلاف من المسلمين من أنحاء شتى في العالم  اليوم في مستهل الاجتماع.

وخطب مولانا عبد المتين بعد الفجر اليوم، احتوت خطبته على تشجيع زملائه على رعاية الوقت وتقييمها، كما طلب الابتعاد عن إضاعة الوقت دون داع.

ويعقد الاجتماع سنويا منذ عام 1966 على ضفاف نهر توراغ في ضاحية  تونغي على بعد ثلاثين كيلومترا من العاصمة داكا، وينظم الاجتماع مجلس التبليغ العالمي الذي يضم مجموعة من الدعاة ويشهد الاجتماع الدعوة لاتباع تعاليم الإسلام والسنة النبوية.

ويركز التجمع الذي يستمر ثلاثة أيام على الصلاة والتأمل ويشمل دروسا دينية لدعاة من باكستان والهند، سيجري ترجمتها إلى أكثر من 12 لغة لمساعدة الحضور من الأجانب الذين سيخيمون في المكان الشاسع.

وعلى الرغم من أن الاجتماعات السابقة لم تشهد أية أحداث عنف تم نشر الآلاف من قوات الشرطة والأمن أي أكثر من عددهم في السنوات الماضية لحماية الحضور.

وقال رئيس الشرطة في المنطقة إنه تم نشر عشرات الآلاف رجل أمن من أقسام مختلفة، إلى جانب المئات من رجال القانون بملابس مدنية في المنطقة التي سيعقد بها الاجتماع.

ومن المتوقع أن يشارك هذا العام ما يقدر بنحو ثلاثة ملايين مسلم، ومن المتوقع أن تشارك رئيسة الوزراء الشيخة حسينة واجد في ختام الاجتماع السبت المقبل.

ونُظم أول “بيشوا اجتماع” في مسجد كاكريل ببنغلادش عام 1946.

ومنذ عام 2011 تقرر إقامة الاجتماع على مرحلتين لتفادي الزحام الشديد وتحسين الإدارة وتعزيز الأمن.

ويشار إلى أن أتباع جماعة التبليغ قد اختلفوا في الأمير المزعوم “مولانا سعد”، حيث تكلم بما يخالف الشرع، ما أدى إلى التنارع بين نشطائها وتفريق الجماعة إلى أتباع مولانا سعد، وأتباع العلماء، وتسسب لتأخير الاجتماع العالمي، الذي كان من المقرر انعقاده في شهر يناير / كانون الثاني. وفي وقت مؤخر أخذت سلطات البلاد بشأن الاجتماع قرارات فعالة، ما أنتجت التواد بين الفريقين المتخاصمين، وأمكن الوصل إلى تحديد تعيين الاجتماع لمدة 4 أيام، 15- 18 فبراير / شباط، تم أخذ القرار على أن يكون لكل فريق يومان، 15-16 لأتباع العلماء، 17-18 لأتباع مولانا سعد.

ويقول المنظمون إن هذا الاجتماع يركز على الدعوة إلى الله ونشر هدى النبي محمد والحث على الصلاة، والتأمل والتفكر في عظيم خلق الله، ولا يسمح بمناقشة الأمور السياسية.

وقالت امرأة مشاركة في الاجتماع “يجتمع مسلمون من كافة أنحاء العالم هنا. ندعو أيضا للجميع، نرفع أكف الضراعة إلى الله معا ليستجيب دعاءنا ويجعل مستقبلنا أفضل من حاضرنا”.

وقال رجل شارك الاجتماع “هذا أكبر تجمع للمسلمين بعد الحج. هنا سندعو الله من أجل أن يُحّسن بلدنا والعالم الإسلامي بأسره”.

وبعث الرئيس البنغلاديشي محمد ظل الرحمن ورئيسة الوزراء برسالتين منفصلتين للاجتماع أعربا فيها عن أملهما في نجاحه.

اترك تعليقاً