أفلام بوليوود تعود إلى الإساءة للإسلام من جديد

أفلام بوليوود تبث الصراع الديني بطريقة مُسلية وتصور الإسلام تصويرا مشوها....بكثير من العداء، قليل من العدل

أفلام بوليوود تعود إلى الإساءة للإسلام من جديد
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

عاد فلم جديد لبليود –السينما الهندية- يسيء للإسلام، فقد كشفت التقارير أن بوليوود ستنشر فلاما جديدا تسميه "إنشاء الله"، الذي هو تعبير غير مشروع عن القيم الإسلامية.

وأضافت التقارير أن سانجاي ليلا بهانسالي، مخرج الأفلام الهندية، أعلن عن إنشاء فلم جديد على أساس قصة حب قديمة، تم تسمية فيلمه الجديد "إن شاء الله"، ما قد تسببت لإثارة غضب المسلمين في داخل الهند وخارجها، حيث هي من شعائر الإسلام، وكلمة مهمة عن الثقافة الإسلامية، والتي استخدمت في القرآن الكريم.

وليست هذه هي الوهلة الأولي للعدوان والإساءة من أفلام الهندية للإسلام ومقدساته، ففي فبراير 5، 2018 منعت دولة الكويت منعت عرض فيلم Padmaavat للمخرج الهندي سانجاي ليلا بهانسالي والذي يلعب دور البطولة فيه كل من ديبيكا بادوكون ورانفير سينج وشاهيد كابور.

وأضافت التقارير أن الرقابة الكويتية قامت بحظر الفيلم الهندي الأكثر اثارة للجدل في دور السينما، نظرا لتضمنه مشاهد وألفاظ تحط من قدر السلطان التركي علاء الدين خلجي، وتسيء للاسلام والمسلمين.

الفيلم يروي قصة السلطان علاء الدين الخلجي الحاكم الثاني لسلالة الخلجي، وحبه المهووس لراني بادمافاتي ملكة ميوار، التي كانت تُعرف بجمالها وذكائها وشجاعتها، وقصة الحب التي نمت بينهما.

وقبل أيام من منع الكويت منعت ماليزيا طرح العمل في صالاتها السينمائية، ولم تعط أي تفسير على ذلك إلاّ أن وسائل إعلام محلية نقلت عن محمد زامبيري عبد العزيز رئيس المجلس الوطني للرقابة على الأفلام بماليزيا قوله أن قصة الفيلم تتطرق إلى حساسيات في الإسلام، وتظهر السلطان المسلم كرجل عدواني.

وللافت أنه لا تخلو السينما الهندية التي تنتج أكثر من ألف فيلم سنوياً من أفلام كثيرة تناولت الإسلام، والمسلمين، سواء كمواضيع رئيسية للقصة، أو مجرد إشاراتٍ، وتلميحاتٍ جانبية تبرز أثناء متابعة الفيلم من خلال شخصياتٍ ثانوية.

ولا غرابة في ذلك، فالمسلمون في الهند يشكلون حوالي 15% من مجموع السكان، أي أكثر من 140 مليون مسلم، والإسلام هو الديانة الثانية في الهند بعد الهندوسية التي يعتنقها حوالي 75% من السكان.

وبوليوود سينما جماهيرية من الدرجة الأولى، يشاهدها حوالي 5 مليون مشاهد يومياً، تمتلك تأثيراً كبيراً على قناعات المشاهدين، وإن بدت من الوهلة الأولى سينما ساذجة، وسطحية، مواضيعها كوميديا استعراضية متكررة لا جديد فيها.

تعتمد أفلام بوليوود كثيراً على دغدغة مشاعر المشاهدين، ومخاطبة العاطفة، واللعب على أوتار حساسة لدى المتلقي، مثل محاربة الظلم، والدفاع عن المظلوم، والمناداة بالحرية، وقداسة الأم، والأسرة، والأرض، هي أفلام تجارية عمودها الفقري الغناء، والاستعراض.

ربما تكون بوليوود بعيدة عن عمق المجتمع الهندي، ولكنها تعكس بعض ما فيه من تناقضات تمثل أفكار، وإيديولوجيات مؤلفين يكتبون قصصاً سينمائية ساذجة، ولكنها غير حيادية، ومشبعة بالقضايا الشائكة، والرسائل الخطيرة.

على الرغم من إدعاء أهل الفن السينمائي الهندي بالعلمانية، وعدم الانتماء العرقي، والديني، ولكن يبدو بأن الذاتية، والإيديولوجية، والتعصب للدين لا يمكن لبوليوود أن تتخلى عنها بصفة نهائية.

ويمكن ملاحظة ذلك من خلال مشاهدة عابرة لبعض الأفلام الهندية التي كان الإسلام فيها موضوعاً رئيسياً للقصة.

وللأسف، بعد متابعةٍ طويلة لعدد لا بأس به من هذه الأفلام، وجد فيها عداءً كثيراً للإسلام، وعرضاً مشوّها لصورة المسلمين، وخلطاً متعمداً، وغير متعمد بين مفاهيم كثيرة، وتحريفاً واضحاً لحقائق، و حوادث من المفترض بأن الكتب التاريخية قد فصلت فيها.

اترك تعليقاً