بنجلاديش … احتجاجات طلابية : تأجيل الحركة ومهلة سبعة أيام لتنفيذ المطالب

تعيد تظاهرات الطلاب إلى الأذهان احتجاجات كبيرة في أغسطس الماضي، استمرت أسبوعا وتفجرت بعد مقتل طالبين في حادث مرور

الطلاب يواصلون احتجاجاتهم لليوم الثاني على وفاة قرين لهم دهسته حافلة في داكا
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

واصل الطلاب احتجاجاتهم لليوم الثاني على وفاة قرين لهم دهسته حافلة في داكا، وخرج آلاف الطلاب في 9 صباح اليوم لليوم الثاني وفقا للموعد السابق، مما يسلط الضوء مجددا على أزمة المرور الخطيرة في داكا.

وفي المساء أعلن المتحدث باسم الطلاب المحتجين عن اتفاقهم مع رئيس بلدية شمال داكا عتيق الإسلام على تنفيذ مطابهم خلال سبعة أيام، مهددا : نمهل 7 أيام لتنفيذ المطالب، ونؤجل الحركة، فإذا لم يتم تنفيذ المطالب سوف نخرج محتجين في الشوارع لتنفيذ مطالبنا.

وبالأمس تظاهر مئات الطلاب في داكا بعد مقتل شاب صدمته حافلة مسرعة، وذلك بعد أشهر على حادث مماثل أثار أكبر احتجاجات ضد الحكومة في بنجلاديش خلال عقود.

وهتف الطلاب "نريد العدالة" وقطعوا العديد من تقاطعات الطرق الرئيسية في العاصمة البالغ عدد سكانها 20 مليون نسمة، مطالبين الحكومة بالتعاطي بجدية مع سلامة الطرق بعد مقتل الشاب في أثناء مروره على الطريق، وقال مفوض شرطة مدينة دكا أسد الزمان ميا: "نطالب جميع الطلاب بالعودة إلى صفوفهم".

وقال عتيق الإسلام رئيس بلدية شمال داكا للطلبة اليوم الثلاثاء إنه سيتخذ كل الإجراءات الممكنة للحد من الحوادث وضمان سلامتهم.

ومن جانبه أعلن رئيس البلدية عن بناء جسر علوي باسم "أبرار أحمد صودري" الذي قتل في حادث طريق صباح اليوم، وأضاف : إنه سيتم إلغاء صلاحية المرور لحافلات شركة "شوبربات".

وقال أبو بكر صديق، وهو مسؤول كبير في الشرطة، إن الشرطة اعتقلت سائق الحافلة المتسببة في حادث اليوم وسوف توجه إليه اتهامات.

وفي السنة الماضية شهدت بنجلاديش احتجاجا طلابيا عفويا في آخر شهر يوليو 2018 بسبب مقتل اثنين من أقرانهم، في حادث طريق، في داكا، والذي تسبب في خروج المظاهرات، واستمر إلى 7 أيام.

أصيبت الحركة المرورية في العاصمة البنغالية، داكا، بالشلل على إثر خروج طلاب في مسيرة مطالبين بتحسين وسائل السلامة على الطرق

واستولى طلاب من مدارس ثانوية وكليات، على مواقع في المدينة، بالاضافة إلى مناطق في أجزاء أخرى من بنجلاديش وأوقفوا السائقين للتحقق من التراخيص وتسجيل السيارات.

وتحولت الاحتجاجات فى بعض الأحيان إلى العنف، مع قيام المشاركين فيها بأعمال التخريب ونهب الحافلات واعتراض السائقين.

ودفعت تلك الاحتجاجات حكومة رئيسة الوزراء الشيخة حسينة للموافقة على زيادة الحد الأقصى للعقوبة بالسجن إلى خمس سنوات، بدلا من ثلاث، لمن يتسبب في قتل شخص بسبب القيادة بسرعة طائشة.

وردت الشرطة آنذاك بإطلاق الغاز المسيل للدموع واعتقال عشرات الطلاب ومنتقدي الحكومة البارزين الذين انضموا للمسيرات، وتعرض بعضهم للضرب، وأثار الرد المتشدد على تظاهرة سلمية انتقادات دولية.

ويعد قطاع النقل في بنجلادش على نطاق واسع، من القطاعات التي ينخرها الفساد وغير منظم وخطير، وتعبر آلاف الحافلات والشاحنات الطرق دون شهادات تؤكد صلاحيتها للاستخدام، ويلقى نحو 12 ألف شخص حتفهم كل عام في حوادث طرق في بنغلادش، وفقا لمجموعة رصد.

وطبقا للشرطة، فإن حوالي ثلاثة آلاف شخص يتوفون سنويا في حوادث طرق بمختلف أنحاء البلاد.

لكن ذكرت منظمة "اتحاد الرعاية الاجتماعية" للركاب البنجلاديشيين أن 7397 شخصا، توفوا العام الماضي.

اترك تعليقاً