كيف الدُّعَاةُ الذين لا يخافون مِن أن يَحْبِسَهم أعداءُ الإسلامِ اَوْ يَقْتُلوهم اَوْ يَنفُوهم من الدولة؟

من يوميات الأستاذ صفي الله فؤاد

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

الخميس 13 من شوال 1439هـ 28 يونيو 2018م

كيف الدُّعَاةُ الذين لا يخافون مِن أن يَحْبِسَهم أعداءُ الإسلامِ اَوْ يَقْتُلوهم اَوْ يَنفُوهم من الدولة؟

بعد الفراغ من سُفْرة الفطور بُكْرَة اليوم كنت في تنظيف اليدين في المَغْسَلة، إذ لاحَ في الفكر قولُه تعالى في سورة الأنفال([1]) : ﴿وَاِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِيْنَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ اَوْ يَقْتُلُوكَ اَوْ يُخْرِجُوكَ ۚ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللهُ ۖ وَاللهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾.

فخَطَر بالبال أننا الذين ندعو إلى الله تعالى ونعمل بالإسلام مطمئِنّي القلوبِ ومرتاحي البالِ ولسنا في خَوْف من أعداء الله وأعداء الإسلام من أن يُثْبِتُونا (أيْ : يَحْبِسونا) اَوْ يَقْتُلُونا اَوْ يُخْرِجُونا (أَيْ : يَنفُونا من الدولة)، لسنا نحن في دعوتنا إلى الله وعَمَلِنا بالإسلام مخلِصين ومتجرِّدين ومتّبِعي النبيِّ محمدٍ ﷺ.

فإنه إذا صَدَق اتّباعُ أحدٍ للنبيّ الكريم محمدٍ ﷺ فيما جاء به من الله سبحانه وتعالى، فهو لابد أن يَلْقَى من أعداء الإسلام وأعداء الله ما لَقِيَ منهم متبوعُه ومُقْتَداه النبيُّ محمد ﷺ والأنبياءُ قبله. وقد أخبر الله تعالى في مُحْكَم تنزيله في سورة غافر([2]) : ﴿ وَهَمَّتْ كُلُّ اُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ ۖ وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ﴾.

قال البيضاوِيّ في تفسيره «أنوارُ التنزيلِ وأسرارُ التأويل» في تفسير قوله : ﴿لِيَأْخُذُوهُ﴾ : «ليتمَكَّنُوا من إصابته بما أرادوا من تعذيب وقتل، من "الأخذ" بمعنى الأَسْر».



[1]. رقم الآية : 30

[2]. رقم الآية : 5

اترك تعليقاً