ترامب يوقع قرارا أمريكيا بـ’سيادة‘ إسرائيل على الجولان

وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إعلانا يعترف بسيادة اسرائيل على هضبة الجولان المحتلة، وذلك عقب مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي شكر ترامب واصفا إياه بأفضل صديق عرفته إسرائيل.

وقال الرئيس الأميركي إن أي اتفاق سلام في المستقبل يجب أن يحفظ "حق إسرائيل بالدفاع عن نفسها من أي تهديدات"، سواء من سوريا أو إيران، وأضاف أن التحالف بين واشنطن وتل أبيب "غير قابل للتفكيك، ولم يكن قط أقوى مما هو عليه الآن".

من جانبه، أشاد نتنياهو كثيرا بخطوة ترامب وقال إن الأخير "نفذ كل تعهداته، سواء بالانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني أو بفرض عقوبات صارمة على طهران، أو بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل والآن بسيادة إسرائيل على الجولان".

وأضاف رئيس وزراء إسرائيل –الذي اختصر زيارته لأميركا بسبب إطلاق صاروخ على شمال تل أبيب- إن الإعلان الأميركي "الجريء" بشأن الجولان يأتي في وقت تحاول فيه إيران إقامة قواعد بسوريا لاستهداف إسرائيل.

وأشار إلى أن تل أبيب سيطرت على هضبة الجولان لضمان أمنها وصد أي هجمات من سوريا، أن هذه الهضبة المرتفعة "أثبتت سنة 1973 أنها قادرة على امتصاص الهجوم الذي شن يومها ضدنا".

وبحسب القانون الدولي فإن مرتفعات الجولان أراض سورية احتلتها إسرائيل بالقوة العسكرية في الخامس من يونيو/حزيران 1967.

وأعلن الرئيس الأمريكي، يوم 22 مارس، أن "الوقت حان للاعتراف بسيادة إسرائيل الكاملة على هضبة الجولان" السورية المحتلة من قبل القوات الإسرائيلية منذ حرب 1967، وذلك في إجراء يتناقض مع جميع القرارات الدولية حول هذه القضية ولقي معارضة من قبل كل من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية وروسيا ناهيك عن دول المنطقة باستثناء إسرائيل.

وأدانت سوريا بشدة هذا الموقف مشددة على أن دعوة ترامب لن تغير من حقيقة تبعية الجولان للدولة السورية، فيما طلبت من الأمم المتحدة "إصدار موقف رسمي لا لبس فيه يؤكد من خلاله على الموقف الراسخ للمنظمة الدولية تجاه قضية الاحتلال الإسرائيلي للجولان العربي السوري".

وتحتل إسرائيل منذ حرب يونيو 1967 حوالي 1200 كيلومتر مربع من هضبة الجولان السورية، في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي، بينما لا يزال حوالي 510 كيلومترات مربعة تحت السيادة السورية.

وتعتبر الهضبة التي كانت قبل ذلك جزءا من محافظة القنيطرة السورية، حسب القانون الدولي، أرضا محتلة، ويسري عليها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 242 لعام 1967، الذي ينص على ضرورة انسحاب إسرائيل منها.

وفي ديسمبر 1981 تبنى البرلمان الإسرائيلي قانونا أعلن سيادة إسرائيل على هضبة الجولان، لكن مجلس الأمن الدولي رفض هذا القرار، وكذلك أكدت الجمعية العامة للأمم المتحدة عدم شرعية احتلال الهضبة داعية إلى إعادتها لسوريا.

وكان الإسرائيليون يرحبون في وقت من الأوقات بإعادة الجولان مقابل السلام مع سوريا، لكنهم في السنوات الأخيرة باتوا يقولون إن الحرب الدائرة في سوريا ووجود القوات الإيرانية التي تدعم دمشق هناك يظهران الحاجة إلى الاحتفاظ بذلك الموقع الاستراتيجي.

ويقيم في الجانب المحتل للجولان حاليا حوالي 25 ألف درزي يحملون الجنسية السورية مقابل 23 ألف إسرائيلي، فيما تخطط سلطات إسرائيل لتوسيع مستوطناتها في المنطقة.

المصدر : وكالات

اترك تعليقاً