تحذير الولد من أن يُصَاب بمرض «وَلَدِيَّة الشيخِ»

من يوميات الأستاذ صفي الله فؤاد

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

الإثنين 17 من شوال 1439هـ 2 يوليو 2018م

ولدي شرافتَ اللهِ فؤادُ([1]) تَمَّ له بفضل الله تعالى حفظُ كتابه العظيم وإسماعُه المعلِّمَ الكتابَ بعد تمام الحفظ سَنَتَيْنِ تقريبا، ويبلغ هو الآن من عمره 13 (ثلاثَ عشرة) سنةً ونصفًا.

استصحَبتُه في هذه السنة الدراسية معي في المعهد وأَلحقتُه به تلميذًا في السنة الأولى من «المنهج المدنيّ»، ليتيسَّر لي القيامُ برِعايته عن قُرْب، ويَسهُلَ عليَّ الاعتناءُ بتعليمه وتربيته. وقد خَشِيت أن يُصَاب هنا بمرضِ «وَلَدِيَّة الشيخِ» وبالتالي أن تَصدُرَ عنه أقوال وأفعال مع زُمَلائه وتلاميذ المعهد الآخرين تدل على افتخاره، واليوم يُفْتَتح درس المعهد للسنة الدراسية الجديدة، فبهذه المناسَبة وَعَظته في هذا الخصوص.

وقد كنت وَعَظت هذا الوَعْظَ أخاه الكبير سيفَ اللهِ فؤادَ أيضا من قَبْلُ، ليكون عِصَامِيًّا لا عِظَامِيًّا. (و«العِصَامِيُّ» مَنْ شَرُفَ بنفسه لا بآبائه، و«العِظَامِيُّ» عَكْسُه، فهو مَنْ شَرُف بآبائه الذين صارُوا عِظَامًا.) ولله دَرُّ الشاعرِ إذ قال :

إنّ الفتى مَنْ يقول : «هأَنَذَا»([2])

ليس الفتى من يقول : «كان أبي».

وعلَّمْتُ الولد في هذه المناسَبة دعاءَ الرسول الكريم ﷺ الآتي : «اللهم اجْعَلْنِي شَكُورًا، واجْعَلْنِي صَبُوْرًا، واجْعَلْنِي في عَيْنِيْ صغيرًا وفي أَعْيُنِ الناس كبيرًا»([3])



[1]. راجِعْ لإعراب «شرافت اللهِ فؤاد» و«سيف اللهِ فؤاد» الآتي وأمثالِهما حاشيةَ يوميةِ الأحد 15 من ذي القعدة - 29 يوليو.

[2]. «هـأَنَذَا» هكذا تُرسَم، والقاعدة هي : تُحذَف ألفُ «ها» التّنبيهِ إذا دخلت على ضميرٍ مَبْدوءٍ بالهمزة.

[3]. الهَيْثَمِيُّ في «كَشْف الأَسْتار» والبَزَّارُ في «البحر الزَّخَّار».

اترك تعليقاً