قيامُ الناس غيرِ المسلَّحين أمام الرجال المسلَّحين في ميزان الإسلام

من يوميات الأستاذ صفي الله فؤاد

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

الخميس 20 من شوال 1439هـ 5 يوليو 2018م

إنّ علماء مُدِيريّة «بَرْهَمَنَ بارِيَا» وتلاميذَها كانوا احتَجُّوا قبل سنوات على منكَرَات للحكومة، وكان رجالُ قُوَّات الحكومة المُسَلَّحون لم يكترثوا في رَمْيهم برَصَاصاتهم وضربهم بأسلحتهم مما أَسْفَرَ عن مقتلِ سِتّةٍ على الأقل وإصابةِ عدد كبير ما هو معلوم لدى الجميع.

حانَتْ مني اليومَ في الدرس التفاتةٌ إلى تلميذٍ مِن بَرْهَمَنَ بارِيَا، فخطَرتْ بالبال الحالُ المذكورة للمديرية، فسألتُه وزملاءَه : إن قيام الناس غيرِ المسلَّحين أمام الرجال المسلَّحين للاحتجاج على شيوع المفاسد وغيرها هل تعلمون لمثل هذه الخُطْوة للنهي عن المنكر نظيرًا في القرون المشهود لها بالخير للإسلام، أَيْ : في قرون الصحابة والتابعين وأتباع التابعين؟ سيكون الجواب طبعا «لا». إن هذه الخُطْوة في الواقع من صادِرات أُوْرُبَّا وغيرِها.

كيف يؤدَّى النهيُ عن المنكر؟

ثم قلت : إذا كان لابد من أداء مسؤولية النهي عن المنكر امتثالًا أمرَ اللهِ تعالى وأمرَ رسولِه ﷺ في ذلك، وقد ثبَتت في الكتاب والسنة طريقة النهي عن المنكر وأسلوبُه، فلا يؤدَّى ذلك العمل كاملا إلا إذا عُمل على خُطَّة كتاب الله تعالى وطريقة السيرة النبوية.

الاعتمادُ على رجالٍ غير معصومين

وإذا كان يُهِمُّنا أمر النجاة من النار في القبر وفي الآخرة يجب علينا أن لا ننظر إلى اختيار فلانٍ وفلان من بعض علماء الإسلام مَنْ هم غير معصومين. بل لا بد أن ننعزل لله ونَدرس بتأَنٍّ بعضَ الكتب في هذا الموضوع -مثل كتابِ «الدِّيْمُقْرَاطِيَّةُ دِيْنٌ» للشيخ أبي محمد المَقْدِسِيّ- ثم نقوم فرادى وننظر : هل الموضوع يَسمح لنا بالاعتماد كلَّ الاعتماد على رجالٍ غير معصومين وأن لا نَخوض فيه شخصيًّا؟

أعلامٌ رأوا الدِّيمُقْرَاطِيَّة لا تنسجم مع الإسلام

هذا وفي علماء شبه القارة الهندية عددٌ غير قليل من الأعلام رفَضُوا الديمقراطية ورأوها لا تنسجم مع الإسلام بتاتا، كالشيخ أشرف علي التهانويّ المعروف بـ«حكيم الأمة»،

([1])

والشيخ إدريس الكاندهلويّ،

([2])

والسيد سليمان الندويّ،

([3])

والمقرئ محمد الطيِّب،

([4])

والمفتي رشيد أحمد اللُّدْهِيَانَوِيّ،

([5])

والشيخ يوسف اللدهيانويّ،

([6])

والمفتي حميد الله جان،

([7])

والشيخ السيد محسن علي البخاريّ،

([8])

والشيخ محمد حكيم أختر،

([9])

والمفتي محمود حسن الكنكوهيّ،

([10])

والشيخ سليم الله خان،

([11])

والمفتي نظام الدين الشامِزيّ الشهيد

([12])

وغيرهم رحمهم الله تعالى.



[1]. «أشرف الجواب» 3 : 319، 321

[2]. «عقائد الإسلام» 1 : 195

[3]. «ماه نامہ سنابل» كراتشي، مايو 2013م.

[4]. «فطرى حكومت» 2 : 60

[5]. «أحسَن الفتاوى» 6 : 26

[6]. «آپ كےمسائل اور ان كا حل» 8 : 190

[7]. «ماه نامہ سنابل» كراتشي، مايو 2013م.

[8]. «ماه نامہ سنابل» كراتشي.

[9]. «خزائن معرفت ومحبت» ص 183

[10]. «فتاوى محموديه» 20 : 412

[11]. «ماه نامہ سنابل» كراتشي، مايو 2013م.

[12]. «خطبات شامزي» 1 : 203-204

اترك تعليقاً