البيان الختامي للقمة الدورية لمنظمة التعاون الإسلامي يؤكد على مركزية فلسطين والقدس

قادة العالم الإسلامي ينددون بالاعتداء على السفن الأربع قبالة سواحل الإمارات

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

أكد البيان الختامي للقمة الدورية لمنظمة التعاون الإسلامي -التي اختتمت أشغالها بمكة المكرمة فجر اليوم- على مركزية القضية الفلسطينية والقدس الشريف وتطوراتها التاريخية والحالية خلافا لتوقعات المراقبين حيث أكد المؤتمر على مركزية قضية فلسطين والقدس بالنسبة للأمة الاسلامية، وحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود 1967 وعاصمتها القدس وضرورة حماية حق العودة للاجئين.

وأدان البيان أي قرار "غير قانوني وغير مسؤول" بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، داعيا الدول الأعضاء إلى اتخاذ الإجراءات المناسبة ضد الدول التي نقلت سفاراتها أو فتحت مكاتب تجارية لها في القدس المحتلة.

ورفض البيان أي "قرار غير قانوني وغير مسؤول يعترف بالقدس عاصمة مزعومة لإسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، واعتبره لاغياً وباطلاً ووصف بالاعتداء على الحقوق التاريخية والقانونية والوطنية للشعب الفلسطيني."

ودعا زعماء العالم الإسلامي الدول التي نقلت سفاراتها أو فتحت مكاتب تجارية في القدس إلى التراجع عن هذه الخطوة باعتبارها "انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي والشرعية الدولية وتقويضاً متعمداً لمستقبل عملية السلام في منطقة الشرق الأوسط."

وأدان البيان الهجوم على محطات الضخ البترولية في السعودية بواسطة طائرات مسيرة وذكر أن هذا الاعتداء يستهدف مصالح الدول وإمدادات النفط العالمية معربا عن تضامنه مع السعودية.

كما ندد المؤتمر بالأعمال التخريبية التي تعرضت لها أربع سفن تجارية قبالة سواحل الإمارات ووصفه بعمل إجرامي يهدد أمن وسلامة حركة الملاحة البحرية الدولية، ودعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته لضمان حركة الملاحة البحرية وسلامتها، وضمان استقرار أمن المنطقة.

كما أدان البيان القرار الأميركي الخاص بضم الجولان للأراضي الإسرائيلية، واعتبره غير شرعي ولاغ ولا يترتب عليه أي أثر قانوني.

وفي الشأن اليمني أكد مؤتمر القمة الإسلامية دعمه للشرعية الدستورية التي يمثلها الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وأكد دعمه استئناف الأمم المتحدة للعملية السياسية للوصول إلى حل سياسي قائم على التنفيذ التام لمبادرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني اليمني، وقرارات الشرعية الدولية.

وحول الأزمة في ليبيا أكد قادة العالم الإسلامي ضرورة "تجنيب شعبها مزيدا من المعاناة وويلات الحروب، وضرورة عودة الأطراف الليبية إلى المسار السياسي في إطار الاتفاق السياسي الموقع بالصخيرات في المغرب."

كما تطرق بيان القمة الى تطورات الوضع في السودان بعد الثورة التي أطاحت بحكم الرئيس السابق عمر البشير وأعرب المؤتمر عن تأييده لخيارات الشعب السوداني وما يقرره حيال مستقبله ودعا جميع الأطراف إلى مواصلة الحوار الانتقال السلمي للسلطة وتحقيق الاستقرار والتنمية.

ودعا المشاركون في المؤتمر الى شطب اسم السـودان من قائمة الـولايات المتحدة الأمريكية للدول الداعمة للإرهاب.

وذكر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز في كلمة الافتتاح أن" "فلسطين هي قضيتنا الأولى حتى يحصل الفلسطينيون على حقوقهم".
وشدد على "الرفض القاطع لأي إجراءات من شأنها المساس بوضع مدينة القدس الشريف".
كما ندد بالاعتداءات على السفن الأربع في سواحل الإمارات والمحطتين النفطيتين في السعودية وقال:" إن هذه الأعمال الإرهابية التخريبية لا تستهدفُ المملكةَ ومنطقة الخليجِ فقط،وإنما تستهدف أمن الملاحةِ وإمداداتِ الطاقة للعالم".
وطالب العاهل السعودي بتضافر الجهود لمواجهة الإرهاب ومموليه.

أما وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو أشار إلى الانقسامات بين الفصائل الفلسطينية والتحديات التي يواجهونها من إسرائيل قائلا:" القضية الفلسطينية بخطر وعلى الفلسطينيين تخطي الانقسامات."

من جهته قال الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي الى تعزيز التضامن وبناء موقف عربي وإسلامي موحد موضحا." تجمعنا وحدة المصير في عالم يتجه نحو التكتلات العابرة للحدود."
وأكد السبسي:" علينا كحكومات وشعوب إسلامية وعربية تكثيف الجهود لمواجهة التحديات."

أما أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح قال في كلمته أمام القمة الإسلامية:" علينا التعامل مع التطورات بقدر كبير من الحيطة والنأي بمنطقتنا عن التوتر."
ودعا المجتمع الدولي إلى تفعيل جهوده لدفع عملية السلام مؤكدا دعم بلاده حل الدولتين وتشكل الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.

غيابات

وقد غاب عن القمة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ومثّله وزير خارجيته مولود جاويش أوغلو الذي ناب عنه في تسليم رئاسة المنظمة الدورية للسعودية بعد استلامها عام 2016.

كما غاب عنها الرئيس الإيراني حسن روحاني الذي أعرب عن أسفه لعدم مشاركته فيها بسبب "عدم احترام الأعراف المتعامل بها في دعوة الرؤساء".

اترك تعليقاً