ترامب يحذّر إيران : أنتم تلعبون بالنار، إثر رفعها مخزون اليورانيوم

بعد تجاوز إيران حد الـ300 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بريطانيا قلقة... وروسيا تطالب طهران بالتصرف بـ«مسؤولية»

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم (الاثنين) أن إيران نفذت تهديدها بتجاوز حد تخصيب اليورانيوم المنصوص عليه في اتفاقها النووي مع القوى العالمية بتخزينها اليورانيوم المخصب بكمية تجاوزت الحد المسموح به في الاتفاق.

وقال متحدث باسم الوكالة في بيان «نستطيع تأكيد أن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو أبلغ مجلس محافظي الوكالة بأنها تحققت في الأول من يوليو من تجاوز إيران الحد الأقصى المسموح به لإجمالي مخزون اليورانيوم المخصب (بموجب الاتفاق)".

وكانت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية شبه الرسمية قد ذكرت في وقت سابق اليوم، نقلا عن مصدر مطلع لم تذكر اسمه، أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب تجاوز حد الـ300 كيلوغرام المنصوص عليه في الاتفاق النووي

ونقلت الوكالة عن المصدر، قوله «إن مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية وبعد توزينهم يوم الأربعاء الماضي، قاموا مرة أخرى الیوم (الاثنین) بتوزين المواد المخصبة (اليورانيوم المخصب) المنتجة من قبل إيران حيث تخطت السقف المحدد وهو 300 كيلوغرام».

وأضافت أن منظمة الطاقة الذرية الإيرانية ستصدر قريباً تقريرا بخصوص تجاوز حد مخزون إيران من اليورانيوم المنصوص عليه في الاتفاق النووي.

من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، لوكالة «إسنا» الإيرانية للأنباء، أن بلاده تجاوزت الحدّ المسموح به لاحتياطاتها من اليورانيوم، وأوضح: «بناء على معلومات بحوزتي، تجاوزت إيران حدّ الـ300 كيلوغرام» من اليورانيوم المنخفض التخصيب.

ومن جانبه حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران من أنها "تلعب بالنار" بعد أن أعلنت أنها تجاوزت سقف مخزونها من اليورانيوم المخصب المنصوص عليه في الاتفاق النووي لعام 2015.

وقال ترامب للصحفيين في البيت الأبيض ردا على سؤال عما إذا كانت لديه رسالة لإيران "إنهم يعرفون ماذا يفعلون.. يعرفون بماذا يلعبون وأعتقد أنهم يلعبون بالنار".

وأتى تحذير ترامب بعيد إعلان البيت الأبيض أن "الولايات المتحدة وحلفاءها لن يسمحوا لإيران أبدا بتطوير سلاح نووي"، مؤكدا استعداد واشنطن للاستمرار في ممارسة "أقصى الضغوط" على طهران لإرغامها على التخلي عن طموحاتها النووية.

وقال البيت الأبيض في بيان "ستستمر أقصى الضغوط على النظام الإيراني حتى يغير قادته مسارهم.. والولايات المتحدة وحلفاؤها لن يسمحوا أبدا لإيران بتطوير أسلحة نووية".

وأضاف "كان من الخطأ، في الاتفاق النووي الإيراني، السماح لإيران بتخصيب اليورانيوم على أي مستوى".

وتابع البيان "علينا إعادة فرض القواعد القديمة لمنع الانتشار النووي التي تمنع إيران من أي تخصيب (لليورانيوم)".

وأكد البيت الأبيض في بيانه استعداده لمواصلة حملته المتمثلة في ممارسة "أقصى الضغوط" على طهران "طالما أن قادتها لا يغيرون طريقة عملهم".

وشدد البيان على أنه "يجب على النظام (الإيراني) أن يضع حدا لطموحاته النووية وسلوكه الضار".

من جهته، طالب وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إيران بوقف تخصيب اليورانيوم بالكامل.

ومن جانبه قال وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت إن بريطانيا «قلقة بشدة» حيال إعلان إيران تجاوزها السقف المحدد لمخزونها من اليورانيوم المنخفض التخصيب بموجب الاتفاق النووي. وكتب الوزير المرشح لخلافة ماي في تغريدة: «قلق بشدة من إعلان إيران أنها انتهكت التزامات الاتفاق النووي». وأضاف أن المملكة المتحدة ستظل ملتزمة بإنجاح الاتفاق، وباستخدام جميع الوسائل الدبلوماسية لخفض التصعيد في المنطقة، داعياً إيران إلى تجنب أي خطوات إضافية خارج إطار الاتفاق النووي، والعودة إلى الالتزام به.



وقالت روسيا أيضاً إن إعلان إيران تجاوزها السقف المحدد لمخزوناتها من اليورانيوم المخصب يدعو إلى «الأسف»، لكنها عزت ذلك إلى تصرفات الولايات المتحدة الأميركية.



وذكر نائب وزير الخارجية سيرغي ريابكوف في تصريحات نقلتها وكالات الأنباء: «هذا بالطبع يدعو للأسف، ولكن علينا ألا نبالغ في تصوير الوضع»، مضيفاً: «يجب فهم الأمر على أنه نتيجة طبيعية للأحداث التي حصلت قبله».



وأدان ريابكوف «الضغوط الأميركية غير المسبوقة»، إلا إنه دعا طهران إلى التصرف بـ«مسؤولية».



ودعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الدول الأوروبية إلى فرض عقوبات على إيران. وقال في بيان أصدره مكتبه مخاطبا الأوروبيين: «التزمتم بالتحرك فور انتهاك إيران الإتفاق النووي، ولذا أقول لكم: افعلوا ذلك». وأكد أن «إسرائيل لن تسمح لايران بتطوير سلاح نووي».


اترك تعليقاً