الإسلاميون ينفون المشاركة بالانقلاب في السودان

السودان.. "الحرية" و"الجبهة" تتفقان بشأن إدارة المرحلة الانتقالية

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

أعلنت الحركة الإسلامية السودانية، الأربعاء، رفضها لاتهام المجلس العسكري بضلوع بعض من قياداتها في محاولة انقلابية.

وقال بيان صادر عن الحركة اطلعت عليه الأناضول، إن "الحركة ظلت تراقب الأحداث الجارية منذ الإطاحة بالرئيس عمر البشير، وهي تضع دائما أمن واستقرار الوطن في المقدمة، باعتباره مقدما على كل شيء، وتركت المجال للمجلس العسكري للعبور بالبلاد إلى بر الأمان".

وأضاف البيان، "لكن رغما عن موقفها ظلت (الحركة الإسلامية) باستمرار شماعة يعلق عليها القصور والأخطاء".

وفي وقت سابق الأربعاء، أعلن الجيش السوداني، إحباطه محاولة انقلابية شارك فيها رئيس الأركان الفريق أول ركن هاشم عبد المطلب، وعدد من ضباط الجيش وجهاز الأمن، إلى جانب قيادة من الحركة الإسلامية، وحزب المؤتمر الوطني البائد (الحاكم سابقا)".

وأردف بيان الحركة الإسلامية، أنها "تنفي أي مشاركة أو نية لها لعمل من هذه الشاكلة وتدعو الجهات التي أصدرت هذا الاتهام بتقديم كل المعلومات والبراهين والادلة للرأي العام حتى تتضح الحقيقة للجميع".

وأكدت الحركة حرصها على الاستقرار والأمن في البلاد من خلال قناعاتها الراسخة والدائمة.

ووقّع المجلس العسكري وقوى التغيير، الأربعاء الماضي، بالأحرف الأولى اتفاق "الإعلان السياسي".

ورغم توقيع الاتفاق ما يزال سودانيون يخشون من التفاف الجيش على مطالب الحراك الشعبي للاحتفاظ بالسلطة، كما حدث في دول عربية أخرى.

ويشهد السودان تطورات متسارعة ومتشابكة، ضمن أزمة الحكم، منذ أن عزلت قيادة الجيش الرئيس عمر البشير، من الرئاسة في 11 أبريل/ نيسان الماضي، تحت وطأة احتجاجات شعبية بدأت أواخر العام الماضي، تنديدا بتردي الأوضاع الاقتصادية.

وأعلنت قوى الحرية والتغيير وضمنها الجبهة الثورية توصلها فجر اليوم الخميس في أديس أبابا لاتفاق بشأن التحديات التي يواجهها السودان.

وأضافت قوى الحرية والتغيير والجبهة الثورية أنهما ناقشا على مدى أيام ملفات كبرى تهم السودانيين وعلى رأسها الانتقال لحكم ديمقراطي في أسرع وقت، وتوفير الحياة الكريمة للشعب السوداني.

وقالا في بيان إنهما اتفقا على الإسراع في تشكيل السلطة المدنية الانتقالية، على أن تكون أولى مهامها تحقيق اتفاق سلام شامل يبدأ بإجراءات تمهيدية عاجلة تخلق المناخ الملائم للسلام.

كما اتفق الطرفان على إنشاء هيكل يقود قوى الحرية والتغيير طوال المرحلة الانتقالية يحشد الشعب لإنجاح أهداف الثورة، كما تمت صياغة رؤية موحدة حول الاتفاق السياسي والإعلان الدستوري مستجيبة لتطلعات الجماهير.

وقال البيان إن الاتفاق ناقش الحرب والسلام في السودان، وإن قوى الحرية والتغيير تهدف لفتح الطريق أمام اتفاق شامل مع حركات الكفاح المسلح فور الانتقال للحكم المدني.

ودعا البيان القوى الإقليمية والدولية لدعم الشعب السوداني في مساعيه لضمان أمنه واستقراره وعيشه الكريم.

وكان الحزب الشيوعي السوداني قد أعلن أمس أن ما "يحدث من مفاوضات في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، شأن يخص المشاركين فيه، وأن الجبهة الثورية جزء من تحالف نداء السودان".

وأضاف الحزب في بيان أن مسودة المرسوم الدستوري تكرس الحكم العسكري وتبقي على قوانين تقيد الحريات، وعبر عن رفضه لـ"الاتفاقات الجزئية الممهدة إلى محاصصات ووظائف تعيد إنتاج الحرب بشكل أعمق من السابق".

اترك تعليقاً