الروهنغيا يرفضون اعتبارهم مواطنين أجانب في ميانمار

ممثل الروهنغيا : الوفد الحكومي لميانمار لم يأت بجديد..بل قدّم نفس المقترحات القديمة

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

رفض اللاجئون الروهنغيا مقترحا تقدم به وفد حكومة بلادهم ميانمار، يقضي باعتبارهم "مواطنين أجانب" لدى عودتهم إلى البلاد، في محادثات استمرت لمدة يومين استضافتها مقاطعة "كوكس بازار" بين وفد ميانمار برئاسة وزير خارجيتها، وممثلي الروهنغيا والسبت.

ويأتي هذا الرفض البتات على خلفية تصريحات لوزير خارجية ميانمار يو مينت ثو، خلال لقائه مع ممثلي الروهنغيا، قال فيها إن حكومة بلاده ستدرس معاملة الروهنغيا، عندما يعودون إلى مناطقهم، على أنهم "مواطنون أجانب".

وفي تصريحات أدلى بها لوفد ميانمار قال محب الله ممثل الروهنغيا : إن الوفد الحكومي لميانمار لم يأت بجديد، بل قدّم نفس المقترحات القديمة، مضيفا أنه "لن يعود أي روهنغي إلى ميانمار، ما لم يضمن الحصول على حق المواطنة".

ووضّح ناي سان لوين، منسق حملة "تحالف الروهنغيا الحر" (منظمة أهلية)، موقف حكومة ميانمار بشأن المواطنة ومطالبها قبل إعادة الروهنغيا إلى بلادهم.

وقال لوين: "كان هناك نوعان من بطاقات التعريف بالشخصية، نوع خاص بالمواطنين وآخر خاص بالأجانب" مضيفًا أنه "لغاية 1982 كان الروهنغيا يحملون النوع الأخير".

وشدد على رفضه لمقترح ميانمار بشأن الأقلية التي تصفها الأمم المتحدة بأنها "الأكثر اضطهادًا بالعالم".

وتابع أن "المقترح الذي قدمه وزير خارجية ميانمار غير مقبول بتاتًا. الروهنغيا لن تتنازل أبدًا وتقبل بذلك النوع من المواطنة الذي يمنحه صفة مواطن أجنبي".

وأوضح أن "الشعب الروهنغي هو جماعة عرقية من السكان الأصليين لإقليم أراكان في ميانمار".

وأردف: "جعلنا أجانب من خلال عرض صفة مواطنين أجانب، يعني محونا من الوجود والتاريخ".

واستطرد: "ما نطالب به هو المواطنة الكاملة والحقوق العرقية والحماية الدولية"، داعيًا حكومة ميانمار إلى التوقف عن "اختلاق الحكايات والقصص".

من جهته، قال محمد عبد الكلام، مفوّض شؤون الإغاثة والترحيل في بنغلاديش إن "ممثلي الروهنغيا قدموا مطالب مفصلة لمسؤولي ميانمار لتسهيل إعادة الروهنغيا إلى وطنهم".

وأضاف: "من جانبنا نقوم نحن بتوفير كل أشكال الدعم الممكن لتحقيق عودة الروهنغيا. تريد بنغلاديش إطلاق عملية إعادتهم وهذا أمر مهم بالنسبة لكل الأطراف المعنية بأزمة الروهنغيا".

وذكر "عبد الكلام" أن وزارة الخارجية ستبحث مع ميانمار أي قضايا تتعلق بجنسية لاجئي الروهنغيا المهجّرين إذا لزم الأمر.

خين ماونغ، من لاجئي الروهنغيا المقيمين في مخيمات اللجوء ببنغلاديش، قال : "أنا وعائلتي المكونة من 8 أفراد لن نعود إلى ميانمار ما لم نحصل على حق المواطنة الكاملة وضمانات من حكومة ميانمار والمجتمع الدولي".

ولفت إلى أن النظام في ميانمار "حرق منزلنا وسلب منا أرضنا وقتلنا واغتصب نساءنا وبناتنا، والآن يحرموننا من حق الموطنة حتى قبل عودتنا".

وتابع مستنكرًا: "كيف يمكننا العودة إلى الأراضي التي نواجه فيها اضطهادًا بدلًا من الحماية؟".

ووقعت بنغلاديش وميانمار، في نوفمبر/ تشرين ثانٍ 2017، اتفاقًا لإعادة اللاجئين الروهنغيا، ولكن في الشهر ذاته من العام التالي، توقفت أول عملية إعادة مقررة، إذ أعرب اللاجئون عن عدم استعدادهم للعودة إلى وطنهم، ووصفوها بأنها عودة "غير آمنة".

وتعتبر حكومة ميانمار أقلية الروهنغيا المسلمة "مهاجرين غير نظاميين" من بنغلاديش، فيما تصنفهم الأمم المتحدة "الأقلية الأكثر اضطهادًا في العالم".

ومنذ 25 أغسطس/ آب 2017، يشن الجيش في ميانمار ومليشيات بوذية حملة عسكرية ومجازر وحشية ضد الروهنغيا في إقليم أراكان (راخين/ غرب).

وأسفرت الجرائم المستمرة عن مقتل الآلاف من الروهنغيا، حسب مصادر محلية ودولية متطابقة، فضلًا عن لجوء قرابة مليون إلى بنغلاديش، وفق الأمم المتحدة.

اترك تعليقاً