فشل المبادرة الثانية لإعادة الروهنغيا إلى ميانمار

بعد فشل المسؤولين في إقناع اللاجئين بالعودة الطوعية

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

فشلت خطط البدء في إعادة لاجئي الروهنغيا إلى ميانمار للمرة الثانية، إثر فشل المسؤولين في إقناع اللاجئين بالعودة الطوعية على الرغم من الاستعدادات والمبادرات المكثفة بعد موافقة ميانمار.

وفي وقت سابق في نوفمبر من العام الماضي تم إلغاء خطة إعادة الروهنغيا لفشل خطة إعادة الروهنغيا.
وقال مفوض الإغاثة واللاجئين أبو الكلام بعد ظهر اليوم الخميس إنه لم توافق إحدى العائلات من 295 عائلة من الروهنغيا الذين تمت مقابلتهم على العودة إلى ميانمار طواعية، لذلك ، لا يستطيع تأكيد بدأ خطة إعادة الروهنغيا إلى ميانمار.

وأضاف أنّ المسؤولين "لن يستطيعوا إجبار اللاجئين على العودة" رغم استمراهم المحاولة في هذا الصدد.
وكان مقررا اليوم، البدء في خطة إعادة دفعة أولية من الروهنغيا قوامها 3 آلاف و500 لاجئي، سيتم ترحيلها بدءا من 22 أغسطس / آب الجاري.

وبموجب الاتفاق بين ميانمار وبنغلاديش بوساطة من الأمم المتحدة، تشترط عودة الروهنغيا "أن تكون طواعية"، وهو ما فشلت السلطات الميانمارية والبنغالية في تحقيقه.

واشترطت قيادات مسلمي الروهنغيا اعتراف السلطات الميانمارية بحقوقهم كمواطنين، قبل العودة إلى بلادهم، وقالوا إن لديهم مطالب محددة للعودة، وإن أحداً لن يوافق على العودة إذا لم يتم تنفيذها.

وتأتي هذه المطالب أثناء محاولة الإعادة الجديدة، بعد إعلان وزارة خارجية ميانمار حيث قال "وافقنا على إعادة حوالي أربعة آلاف شخص " من قائمة 22000 من الروهنغيا أرسلت بنغلاديش، وقال مسؤولون من البلدين لرويترز حول بدأ الإعادة في 22 أغسطس : هذا الجهد هو جزء من خطة الإعادة "صغيرة النطاق".

وطالبوا بإعادتهم لنفس أماكن إقاماتهم وتعويضهم عن ممتلكاتهم التي أحرقت أو دمرت على يد الجيش والعصابات البوذية.

واشترطوا كذلك اعتبارهم عرقية أصيلة مع العرقيات الأخرى في البلاد، وإعادة حق المواطنة لهم ومحاكمة مرتكبي الإبادة الجماعية.

كما شملت المطالب محاسبة الجيش على عمليات القتل والنهب والاغتصاب، والإفراج عن الروهنجا "الأبرياء".

وعبرت قيادات الروهنغيا عن مخاوفهم من عودتهم كمواطنين من الدرجة الثانية واعتبارهم بنغاليين.

وأضافت: نريد قوة لحفظ السلام من الأمم المتحدة، نريد حقوقاً أساسية والمواطنة، لا نريد عمليات عودة من دون ضمانات لحياتنا.

ويتمركز التردد بشأن العودة بين الروهنغيا، والأسوأ من ذلك هو أن الروهنغيا يتعرض للتخويف بسبب قضايا مثل فرض الجنسية والأمن والقمع.

في وقت سابق بعد العديد من المبادرات التي اتخذتها مختلف المنظمات بما في ذلك الأمم المتحدة اتفق الطرفان على العودة بعد محادثات مع حكومة بنغلاديش وميانمار، وكان من المقرر أن تبدأ عملية العودة في 23 يناير عام 2018، لكن العملية لم تتم حيث أن الروهنغيا طلب ثماني نقاط كشرط للعودة، بما فيها الجنسية والأمن والعودة المضمونة للأرض.

ومنذ أغسطس/ آب 2017، أسفرت جرائم تستهدف الأقلية المسلمة في أراكان (غرب)، من قبل جيش ميانمار ومليشيات بوذية متطرفة، عن مقتل آلاف الروهنغيا، حسب مصادر محلية ودولية متطابقة، فضلا عن لجوء نحو 826 ألفا إلى الجارة بنغلاديش، وفق الأمم المتحدة.

المصدر : إسلامي ميديا.

اترك تعليقاً