العملية العسكرية التركية تبدأ ’بعد قليل‘ شمال شرق سوريا

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

أعلن رئيس دائرة الاتصال بالرئاسة التركية فخر الدين ألتون أن الجيش التركي بصدد عبور الحدود السورية برفقة الجيش السوري الحر، فيما يؤشر على اقتراب بدء العملية العسكرية التركية في الشمال السوري.

وأضاف ألتون في تغريدة عبر حسابه على تويتر أن أمام وحدات الشعب الكردية خيارين إما الانشقاق أو سنمنعهم من تعطيل جهودنا للتصدي لتنظيم الدولة.

وبينما يسود الترقب والانتظار في الشمال السوري؛ قالت مجلة فورين بوليسي الأميركية، إن مسؤولين أمريكيين يتوقعون بدء العملية العسكرية التركية في شمال سوريا خلال 24 ساعة القادمة.

ونقلت المجلة عن مسؤول أميركي رفيع قوله إن مسؤولين أتراكا أكدوا للسفارة الأميركية بأنقرة بدء العملية العسكرية التركية خلال يوم واحد.

وقال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية إن المسلحين الأكراد يتجهون شمالا نحو الحدود بأعداد كبيرة، مع الحفاظ على عدد منهم لحراسة السجون التي تضم أسرى من تنظيم الدولة في أنحاء من سوريا.

ونقلت فورين بوليسي عن المتحدث باسم البنتاغون جوناثان هوفمان، قوله إن القادة العسكريين الكبار في الولايات المتحدة سينقلون لنظرائهم الأتراك العواقب المحتملة لزعزعة الاستقرار بالمنطقة.

وفي ضوء ذلك حذرت قوات سورية الديمقراطية (قسد) من أن مناطق شمال شرق سوريا الحدودية على حافة كارثة إنسانية وشيكة ومحتملة.

وأضافت:"كل المؤشرات والمعطيات الميدانية والحشود العسكرية على الجانب التركي من الحدود تشير إلى أن مناطقنا الحدودية ستتعرض لهجوم تركي بالتعاون مع المعارضة السورية".

تصديق البرلمان
في غضون ذلك صدّق البرلمان التركي على تمديد التفويض الممنوح للحكومة التركية بتنفيذ عمليات عسكرية خارج الحدود في سوريا والعراق.

ووافق على تمديد المذكرة نوابُ أحزاب العدالة والتنمية والشعب الجمهوري والحركة القومية، بينما عارضها نواب حزب الشعوب الديمقراطي الكردي.

وعلى المستوى الميداني واصلت تركيا استعداداتها الميدانية، وأرسلت الثلاثاء مركبات مدرعة جديدة إلى حدودها مع سوريا بعد أن قالت أنقرة إنها مستعدة لشن هجوم جديد ضد المقاتلين الأكراد.

وشوهدت قافلة من عشرات المركبات في بلدة أقجة قلعة في محافظة شانلي أورفا التركية.

وفي وقت سابق من اليوم، أعلنت وزارة الدفاع التركية عبر موقع تويتر أنها أكملت الاستعدادات لبدء عملية عسكرية في شمال شرقي سوريا.

وأوضحت الوزارة أنه من الضروري بالنسبة لها إقامة المنطقة الآمنة أو "ممر السلام" كما سمته، للمساهمة في الاستقرار والسلام بالمنطقة، وحتى يتمكن السوريون من العيش في أجواء آمنة.

وأضافت أنها لن تسمح مطلقا بإنشاء ما وصفته بـ"الممر الإرهابي" على حدود تركيا، وأكدت أنها استكملت كافة الاستعدادات من أجل العملية العسكرية التي تستهدف منطقة شرق الفرات، حيث تنتشر ما تعرف بقوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد وتدعمها الولايات المتحدة.

وكانت وكالة رويترز قد نقلت عن مسؤوليْن تركيين اثنين قولهما أمس الثلاثاء إن الجيش التركي نفذ ضربات جوية استهدفت الحدود السورية العراقية الليلة الماضية، لمنع القوات الكردية من استخدام طريق المرور بين البلدين ولقطع خطوط الإمداد قبل العملية التركية المزمعة.

من ناحية أخرى، نقلت شبكة "أن بي سي" الأميركية عن مسؤولين عسكريين حاليين وسابقين أن القوات الأميركية في شمال شرق سوريا تلقت إنذارا مفاجئا بالانسحاب من مواقعها صباح الاثنين، وأن القرار فاجأ أيضا مسؤولين في وزارة الدفاع (البنتاغون) ووزارة الخارجية وحلفاء واشنطن الأوروبيين والإقليميين.

قوات المعارضة السورية تتأهبوضمن الاستعدادات الجارية لتنفيذ العملية العسكرية التركية المرتقبة؛ دعا "الجيش الوطني السوري" التابع للمعارضة السورية مقاتلي "قوات سوريا الديمقراطية" إلى الانشقاق عنها، وإلقاء السلاح، والبقاء في منازلهم قبل العملية العسكرية المزمعة التي من المقرر أن يشارك فيها "الجيش الوطني السوري".

وأضاف الجيش في بيان أنه لا ينوي من العملية إلحاق السوء بسكان منطقة شرق الفرات، بل إفشال مشروع ما وصفها بـ"المليشيات الانفصالية" التي تسعى إلى اقتطاع جزء من سوريا.

وقال وزير الدفاع في الحكومة السورية المؤقتة اللواء سليم إدريس في تصريح للجزيرة إن "الجيش الوطني" أتم استعداداته لما وصفها بـ"معركة شرق الفرات"، ووضع الخطط وشرحها لمقاتليه، وإنهم ينتظرون ساعة الصفر.

وأضاف إدريس أن التوجيهات أعطيت للمقاتلين بحماية المدنيين وضمان سلامتهم وحسن معاملتهم.

في المقابل، قال فيصل المقداد نائب وزير الخارجية السوري -في أول موقف رسمي للنظام من العملية المتوقعة- إن دمشق ستدافع عن كل الأراضي السورية إذا شنت تركيا أي عملية عسكرية في شمال سوريا.

وأضاف المقداد في تصريح لصحيفة الوطن القريبة من النظام أن ما وصفها بالمليشيات الكردية خسرت كل شيء، وأن عليهم ألا يخسروا أنفسهم.

ونقلت صحيفة الوطن عن قوات النظام أن انتشارها في المناطق الخاضعة لها في ريف منبج (شمال سوريا) لا يزال على حاله، وأنها لم تتحرك من مواقعها ولم تتلق أي تعليمات جديدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

اترك تعليقاً