’نبع السلام‘…باكستان تعلن الوقوف إلى جانب أردوغان والشعب التركي ضد الإرهاب

محمود: - علاقات الصداقة القائمة بين تركيا وباكستان آخذة بالتطور في جميع المجالات ولاسيما في مجال التعليم

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

قال وزير التعليم والتراث الوطني في الحكومة الاتحادية الباكستانية، شفقت محمود، إن بلاده تقف إلى جانب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وشعبه ضد الإرهاب بكافة أشكاله.

جاء ذلك في مقابلة أجراها معه مراسل الأناضول على هامش زيارة أجراها إلى العاصمة أنقرة، قيم خلالها العلاقات بين تركيا وباكستان، والمشاريع المشتركة بين البلدين في مجال التعليم والأنشطة التي تجريها وكالة التنسيق والتعاون التركية (تيكا) في بلاده، والإجراءات التي اتخذتها بلاده ضد أنشطة تنظيم "فتح الله غولن" الإرهابي.

وأضاف محمود أن إسلام أباد وقفت على الدوام إلى جانب تركيا في مكافحتها لتنظيم "فتح الله غولن" الإرهابي، ودعمتها على الدوام، من أجل اجتثاث هذا التنظيم وتجفيف موارده.

وأشار محمود، إلى أن حكومة بلاده أوقفت عمل جميع المدارس التي تدار من قبل تنظيم "فتح الله غولن" الإرهابي في باكستان، وقامت بتسليمها لوقف المعارف التركي.

وأعرب الوزير الباكستاني عن سعادته بالزيارة التي أجراها إلى تركيا، معبرًا عن شكره للحكومة التركية، ووزارة التعليم التركية ووكالة التعاون والتنسيق (تيكا)، على حفاوة الاستقبال.

ولفت إلى أن علاقات الصداقة القائمة بين تركيا وباكستان آخذة بالتطور في جميع المجالات ولاسيما في مجال التعليم، وأن هذا التطور ينعكس على العديد من المشاريع المشتركة بين البلدين.

وتابع: "على سبيل المثال، فإن تيكا تخطط لإنشاء سكن طلابي في إسلام أباد، كما أن باكستان بدورها توفر جميع التسهيلات اللازمة من أجل إنشاء العديد من المدارس التركية. لدينا علاقة ثنائية ودّية ونأمل أن تتطور هذه العلاقات أكثر في المستقبل.. نأمل في استقطاب الطلاب الأتراك إلى باكستان".

وقال محمود، في إشارة إلى برامج التبادل الطلابي بين البلدين، إن هذا البرنامج "مؤشر مهم على دفئ العلاقات بين البلدين وتجذرها".

وأوضح الوزير الباكستاني إلى أن الجامعات التركية لديها معايير عالية جدًا في المجال التعليمي، وأن الكثير من الطلاب الباكستانيين يأتون إلى تركيا منذ وقت طويل للدراسة في جامعاتها.

وأشار محمود أن توافد الطلاب الباكستانيين إلى تركيا لايزال مستمرًا، لكن باكستان تأمل في الوقت نفسه باستقطاب الطلاب الأتراك أيضًا للدراسة فيها.

ونوه إلى أنه التقى خلال زيارته إلى تركيا، بعض الأشخاص الذين تلقوا تعليمهم في باكستان، واصفًا اللقاء بـ "التجربة الرائعة للتواصل بهذه الطريقة".

** تيكا تؤسس "مركز التميز" في إسلام أباد

وأثنى محمود على الجهود التي تبذلها تيكا في باكستان، مشيرًا أن الوكالة التركية تعتزم تأسيس مركز للتميز في إسلام آباد، وذلك لتوفير التدريب اللازم للموارد البشرية في مجالات مثل التأهيل السياحي والفندقي والطبخ والنسيج.

وقال: هذا "يشكل استثمارا جيدا للغاية. تركيا لديها خبرات واسعة في قطاع السياحة. ونقل مثل هذه الخبرات إلى باكستان يعتبر في الحقيقة مسألة مهمة للغاية".

وشدد الوزير الباكستاني على أن بلاده تحقق تطورًا متميزًا في مجال السياحة، وقال: "هناك الكثير من الأماكن التي تستحق الزيارة في باكستان. كما أن إسلام أباد تمتلك إمكانات مهمة للغاية في مجال السياحة. ولهذا السبب نريد تأهيل الموارد البشرية من أجل رفع مستوى الخدمات، لذلك نولي مركز التميز الذي تعتزم تركيا تأسيسه في بلدنا اهتمامًا خاصًا".

كما أعرب محمود عن سعادته لوقوف تركيا إلى جانب باكستان في قصية كشمير، وقال: "نحن سعداء للغاية من الدعم الملموس والموقف الواضح والمبدئي الذي تقدمه تركيا لباكستان في قضية الجزء المحتل من كشمير".

** مدارس تنظيم "فتح الله غولن" الإرهابي

وفي سياق آخر، شدد محمود على أن باكستان بدورها لا تتوانى عن دعم تركيا والوقف إلى جانبها، لاسيما في قضايا مكافحة التنظيمات الإرهابية، وخاصة تنظيم "فتح الله غولن".

وشدد محمود على أنه لا مكان لمدارس تنظيم غولن في باكستان، وأن جميع المدارس التي كانت تدار من قبل التنظيم الإرهابي، تم تسليم إدارتها لوقف المعارف الذي شرع بإدارة تلك المدارس.

وتشهد العلاقات بين الهند وباكستان توترات متصاعدة، على خلفية قيام الأخيرة بإلغاء الوضع الخاص لولاية "جامو وكشمير"، القسم الخاضع لسيطرتها من الإقليم المتنازع عليه مع إسلام أباد.

وتفرض نيودلهي، منذ أكثر من شهر، حظرًا للتجول وقيودًا على الاتصالات في الإقليم، بحسب رئيس معهد كشمير للعلاقات الدولية، حسين واني.

ويضم الجزء الخاضع لسيطرة الهند من كشمير جماعات مقاومة تكافح منذ 1989، ضد ما تعتبره "احتلالا هنديا" لمناطقها.

ويطالب سكانه بالاستقلال عن الهند، والانضمام إلى باكستان، منذ استقلال البلدين عن بريطانيا عام 1947، واقتسامهما الإقليم ذو الأغلبية المسلمة.

اترك تعليقاً