مقتل نصرت جهان رافي : الحكم بالإعدام على 16 شخصا بينهم مدير المدرسة

ربطوها بوشاح قبل رشّها بالكيروسين وأضرموا عليها النيران بسبب شكوى التحرش الجنسي ضد مدير المدرسة

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

أصدرت محكمة في فيني البنغلاديشية حكمًا بالإعدام على 16 شخصًا بمن فيهم مدير المدرسة في قضية رفعت بتهمة قتل طالبة المدرسة نصرت جهان رافي ، التي أشعلت فيها النيران في 6 أبريل / نيسان على سطح مدرسة حضرتها ، على أيدي أشخاص موالين لمدير المدرسة قد اتهمته بالتحرش الجنسي.

أصدر قاضي محكمة منع جرائم النساء والأطفال في فيني الحكم يوم الخميس (اليوم) بعد سبعة أشهر من حادث القتل الوحشي، كما فرضت المحكمة غرامة على جميع المتهمين تاكا 1 لكل منهما.

محاكمة 16 شخصاً تورطوا في قتلها

وفي 29 مايو أكدت الشرطة البنغلاديشية أنها تقاضي 16 شخصاً، بينهم مُدير المدرسة، تتهمهم بقتل الشابة نصرت جهان رافي، حُرِقت حتى الموت.

حيث أثارت جريمة قتل الضحية نصرت جهان رافي، في أبريل/نيسان 2019، احتجاجات في أنحاء بنغلاديش، ووعد رئيسة الوزراء بمحاكمة كل المتورطين.

ووقعت الجريمة حين استدرج المُعتدون الشابة نصرت جهان رافي إلى سطح مبنى المدرسة التي درست فيها في بلدتها فيني، وهناك طلبوا منها سحب بلاغ بالتحرش الجنسي قدمته إلى الشرطة ضد مدير المدرسة.

وحين رَفَضت، غمروها بالكيروسين وأضرموا النيران في جسدها، لتلقى حتفها بعد 5 أيام من الواقعة، وسلط موتها الضوء على الزيادة المقلقة لوقائع التحرش الجنسي بالبلاد.

مطالبة مكتب التحقيق بإعدام المتهمين بحرق الفتاة وقتلها

وكان مكتب التحقيق أكد في وقت سابق انه بصدد تقديم لائحة الاتهام في محكمة بجنوب البلاد، الأربعاء 29 مايو/أيار 2019، ضد 16 شخصاً، من ضمنهم سيدتان في الفصل الدراسي نفسه الذي كان يضم نصرت.

وقال محمد إقبال، المُحقق الرئيس في مكتب شرطة التحقيق: «إنهم متهَمون بموجب قانون قمع النساء والأطفال، وسنطالب بتوقيع عقوبة الإعدام لجميع المُتهمين الستة عشر».

وقال إقبال إن سراج الدولة مدير مدرسة سوناغازي الإسلامية العليا، التي كانت نصرت إحدى طالباتها، قد أمر بالقتل من محبسه.

وكانت نصرت رافي قد توجهت إلى الشرطة، في أواخر مارس/آذار 2019، للإبلاغ عن واقعة التحرش الجنسي ضد المُدير، وأظهرَ مقطعُ فيديو مُسرب رئيسَ مركز الشرطة المحلية وهو يُسجِّل شكواها.

والجريمة البشعة لم تقتصر فقط على سطور على صفحات الإصدارات اليومية في بنجلاديش أو شرق آسيا فقط، إذ تناولت وسائل الإعلام العالمية الحادث الذي هزت أصداءه دول العالم.

بدأت الواقعة بمحاولة من الجاني تلمس أجزاء حساسة من جسد ضحيته البالغة 19 عاما، مارس الماضي، وبعد مقاومة شرسة توجهت الضحية نصرت رافي إلى قسم الشرطة للإبلاغ ضد الذئب البشري الذي حاول اغتيال براءتها، وأثناء الإدلاء باعترافاتها رصد أحد الضباط بكاميرا هاتفه الحالة الهيستيرية التي عانتها رافي في مقطع فيديو سرعان ما انتشر عبر الإنترنت.

وأدى انتشار الفيديو إلى رد فعل عنيف ضد رافي وعائلتها التي انتهت بحرقها من قبل عصابة من الطالبات الأخريات على سطح مدرستها يرتدين البرقع.
وأصيبت الضحية بحروق بلغت نسبة 80 في المائة من جسدها وتوفيت في المستشفى بعد أربعة أيام من المأساة.
مقتل الفتاة أثار موجة غضب عارمة في بنغلاديش، إذ اعتقلت الشرطة منذ ذلك الحين 16 شخصًا، بعد أن تلقت إخطارا بأن الجريمة البشعة نفذت بأوامر من مدير المدرسة نفسه الذي فشل في هتك عرضها، فانتقم من محاولتها البريئة للدفاع عن شرفها بالانتقام.
في الوقت نفسه، قال مدرسون في المدرسة إن سراج داولة لديه سجل تاريخي من وقائع التحرش الجنسي ضد الطالبات، وأبلغ بعضهم عن الجرائم التي وقعت لهن ولكن تم تجاهلها فقط.

وقال أحد الموظفين بالمدرسة التي شهدت الحادث، متحدثًا دون الكشف عن هويته : إن مدير المدرسة اعتدى جنسيًا على طالبة في أكتوبر من العام الماضي، واشتكت الطالبة وكانت مدعومة من قبل ثلاثة مدرسين طالبوا بالتحرك ضده، ولكن لم يتم إجراء تحقيق من قبل الشرطة، وتمت مجازاة المعلمين بالعقاب بتهمة التحدث ضد رئيسهم، وتم طردهم.

اترك تعليقاً