المسجد البابري..مسلمو الهند قلقون مع إقتراب إصدار حكم بالمسجد

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

في مدينة أيوديا في أتر برديش الهندية، تشعر الأقلية المسلمة بالقلق قبل أسابيع من صدور قرار المحكمة العليا بشأن نزاع ديني عمره قرون، ويلقي بظلاله على العلاقة التي تجمع المسلمين بالهندوس.

وبعد سلسلة من القضايا القانونية بين الطرفين، قررت المحكمة العليا في أغسطس/آب الاستماع إلى الحجج المقدمة، في محاولة لحل النزاع الحاصل بين الطرفين بشأن مسجد بابري الشهير والذي يعود تاريخه إلى القرن السادس عشر.

عملية هدم المسجد والتي أقدم عليها مجموعة من الهندوس عام 1992 أدت إلى وقوع أعمال الشغب أسفرت عن سقوط نحو 2000 قتيل معظمهم من المسلمين، في إحدى أسوأ فصول العنف الديني في الهند منذ تقسيمها عام 1947.

وأثار الجدل الدامي العديد من التساؤلات حول دور الدين في الدولة العلمانية رسميًا.

في الشهر الماضي، أنهى رئيس القضاة رانجان جوجوي جلسات الاستماع ومن المتوقع أن يصدر حكمه خلال الأسبوعين المقبلين.

وأيا كان الحكم، فمن المتوقع أن يكون للقرار تأثير كبير على العلاقة المشحونة بين الهندوس والمسلمين، الذين يعدوا أكبر أقلية في الهند، ويشكلون 14٪ من التعداد السكاني للبلاد البالغ 1.3 مليار نسمة.

وبينما يرغب معظم الزعماء الدينيين المسلمين في إعادة بناء المسجد، يقول الهندوس إن هناك أدلة تؤكد على وجود معبد هندوسي في الموقع قبل بناء المسجد في عام 1528 من قبل قائد بابور، مؤسس سلالة المغول.

ولطالما كان بناء "المعبد الكبير" في أيوديا وعدًا انتخابيًا لحزب بهاراتيا جاناتا الهندوسي القومي الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء ناريندرا مودي، الذي فاز بفترة ولاية ثانية هذا العام.

وخوفًا من نشوب أي خلافات بعد صدور قرار المحكمة، قرر محمد شهيد البالغ من العمر 48 عامًا، وهو حفيد آخر إمام في المسجد أن يأخذ عائلته وينتقل من المدينة خوفا على سلامتهم.

شددت السلطات الهندية التدابير الأمنية في مدينة أيوديا بولاية أوتار براديش قبيل قرار حاسم للمحكمة العليا بشأن موقع المسجد البابري، الذي يتنازعه المسلمون والهندوس.

وينقسم الهندوس والمسلمون منذ عقود حول المسجد الذي يعود تاريخ بنائه إلى القرن السادس عشر، ويسود التوتر في المدينة منذ عام 1992 عندما قام متعصبون هندوس بتدمير المسجد، مما أثار أعمال عنف طائفية قتل فيها 2000 شخص.

ومن المتوقع أن تصدر المحكمة العليا قرارها قبل تقاعد كبير القضاة رانجان غوجي في 17 نوفمبر/تشرين الثاني.

يشار إلى أن حزب رئيس الوزراء ناريندرا مودي الهندوسي القومي قام بحملة لبناء معبد جديد في موقع المسجد المهدم.

اترك تعليقاً