على خطى باكستان..إيران والأردن تستدعيان دبلوماسيين فرنسيين

السعودية و9 دول عربية وإسلامية أصدرت مواقف بشأن الرسوم المسيئة

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

تواصلت ردود الفعل الرافضة للإساءة للرسول محمد، صلى الله عليه وسلم، في عدد من الدول العربية والإسلامية، كما تجددت الدعوات إلى مقاطعة البضائع الفرنسية، ردا على تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بشأن الرسوم المسيئة للرسول والإسلام.

وشهدت فرنسا خلال الأيام الماضية نشر صور ورسوم مسيئة للنبي محمد عليه الصلاة والسلام، على واجهات مبانٍ في فرنسا، مع إصرار الرئيس ماكرون على عدم التراجع عن الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة، بينما طالبت الخارجية الفرنسية الدول العربية والإسلامية بوقف مقاطعة المنتجات الفرنسية.

وانتشرت دعوات مقاطعة البضائع الفرنسية والوسوم المدافعة عن النبي محمد، صلى الله عليه وسلم، بشكل كبير للغاية على مواقع التواصل الاجتماعي، كما قامت مجموعة كبير من المتاجر في العالم العربي والإسلامي بسحب البضائع الفرنسية.

وفي إطار الردود، استدعت الخارجية الإيرانية القائم بالأعمال الفرنسي لديها، فلوران ايدالو، احتجاجا على إهانة فرنسا للدين الإسلامي وللرسول محمد صلى الله عليه وسلم.

وأوضحت الخارجية الإيرانية أن طهران سلمت الدبلوماسي الفرنسي مذكرة احتجاج، وأبلغته رفضها وشجبها لصدور أي تصريح يمس بالإسلام، ويقلل من احترام رسوله، صلى الله عليه وسلم، من قبل أي مسؤول.

وقالت وكالة الأنباء السعودية إن المملكة تستنكر الرسوم المسيئة للنبي محمد، وترفض أي محاولة للربط بين الإسلام والإرهاب.

وأضافت أنه من المؤسف زيادة الكراهية واللعب على وترها تحت مسمى الحريات.

أردوغان.. تصعيد متواصل ضد ماكرون
واصل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لليوم الثالث على التوالي التنديد بتصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والتأكيد على أنه بحاجة لاختبار قدراته العقلية، عقب تصريحاته العنصرية الأخيرة بشأن الإسلام.

الرئيس أردوغان خلال حفل افتتاح أسبوع المولد النبوي الشريف : أوجه نداءً إلى شعبي وأقول لا تشتروا المنتجات الفرنسية أبداhttps://t.co/7ivTN2KZuU pic.twitter.com/JJOTU7WGEi

— ANADOLU AGENCY (AR) (@aa_arabic) October 26, 2020

ودعا اليوم زعماء أوروبا إلى وضع حد لما سمّاه أجندة الرئيس الفرنسي المعادية للإسلام، كما دعا الشعب التركي إلى مقاطعة البضائع الفرنسية.

باكستان.. اتهام ماكرون واستدعاء للسفير
استدعت وزارة الخارجية الباكستانية السفير الفرنسي المعتمد في إسلام آباد -مارك بريتي- وسلمته رسالة احتجاج شديدة اللهجة استنكارا للرسوم المسيئة للرسول محمد -صلى الله عليه وسلم- وتصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون التي وصفتها بالمعادية للمسلمين.

My letter to CEO Facebook Mark Zuckerberg to ban Islamophobia just as Facebook has banned questioning or criticising the holocaust. pic.twitter.com/mCMnz9kxcj

— Imran Khan (@ImranKhanPTI) October 25, 2020

وقبل ذلك، قال رئيس وزراء باكستان عمران خان، إن تشجيع الرئيس الفرنسي للرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم يجرح مشاعر المسلمين في جميع أنحاء العالم، واتهمه بمهاجمة الإسلام.

اعلان

الأردن.. الإساءة للمقدسات تغذّي ثقافة الكراهية والعنف
صدر عن الأردن أكثر من موقف رسمي يندد بالرسوم المسيئة، ويعدّها "استهدافا واضحا للرموز والمعتقدات والمقدسات الدينية".

وأبلغ وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي سفيرة فرنسا في عمان -الاثنين- رفض المملكة "الاستمرار" بنشر رسوم الكاريكاتير المسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، والتي "تؤذي مشاعر نحو ملياري مسلم".

أبلغ @AymanHsafadi السفيرة الفرنسية في عمان فيرونيك فولاند استياء الأردن الشديد على نشر الرسوم المسيئة للرسول محمد صلى الله عليه وسلّم، وأن الإساءة للرموز والمقدسات الدينية يغذي ثقافة الكراهية والعنف والتطرف والإرهاب التي تدينها المملكة بكل أشكالها مهما كانت أهدافها ومنطلقاتها. pic.twitter.com/g2eSPp49E4

— وزارة الخارجية الأردنية (@ForeignMinistry) October 26, 2020

ووفقا لبيان صادر عن وزارة الخارجية الأردنية، أكد الصفدي للسفيرة فيرونيك فولاند "موقف المملكة الرافض لاستمرار نشر الرسوم المسيئة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم، وإدانته الإساءة وإيذاء مشاعر ما يقارب ملياري مسلم في العالم".

وأضاف البيان، إن "الصفدي أبلغ السفيرة الفرنسية استياء الأردن الشديد من نشر هذه الرسوم، وأن الإساءة للرموز والمقدسات الدينية يغذّي ثقافة الكراهية والعنف والتطرف والإرهاب، والتي تدينها المملكة بكل أشكالها مهما كانت أهدافها ومنطلقاتها".

المغرب.. حرية الفرد تنتهي حيث تبدأ حرية الآخرين
من جهته أدان المغرب -الأحد- "الإمعان" في نشر رسوم الكاريكاتير المسيئة للإسلام وللرسول، و"التي تعكس غياب النضج لدى مقترفيها".

ولفت بيان لوزارة الخارجية إلى أن "المغرب يدين بشدة الإمعان في نشر رسوم الكاريكاتير المسيئة للإسلام وللرسول سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام".

#المغرب 1/ 3 يدين بشدة الإمعان في نشر رسوم الكاريكاتير المسيئة للإسلام وللرسول سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام.
واستنكرت وزارة الشؤون الخارجية "هذه الأفعال التي تعكس غياب النضج لدى مقترفيها، وتجدد التأكيد على أن حرية الفرد تنتهي حيث تبدأ حرية الآخرين ومعتقداتهم » =

— سعد الدين العثماني EL OTMANI Saad dine (@Elotmanisaad) October 25, 2020

وأعربت المملكة عن "استنكارها هذه الأفعال التي تعكس غياب النضج لدى مقترفيها".

وأكد البيان أن "حرية الفرد تنتهي حيث تبدأ حرية الآخرين ومعتقداتهم"، وتابع "لا يمكن لحرية التعبير -لأي سبب من الأسباب- أن تسوّغ الاستفزاز والتهجم المسيء على الديانة الإسلامية التي يدين بها أكثر من ملياري شخص في العالم".

الكويت تحذّر من مغبة الاستمرار في نشر الرسوم
أعربت الكويت عن استيائها من إعادة نشر رسوم الكاريكاتير المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم في فرنسا.

وحذرت الخارجية الكويتية -في بيان رسمي- من مغبة الاستمرار في دعم الإساءات والسياسات التمييزية التي تربط الإسلام بالإرهاب؛ لما تمثله من تزييف للواقع، وتطاول على تعاليم الإسلام، وإساءة لمشاعر المسلمين في أرجاء العالم.

معالي الشيخ د. أحمد ناصر المحمد الصباح وزير الخارجية يؤكد على ضرورة وقف اﻹساءات للأديان السماوية كافة والأنبياء عليهم السلام في الخطابات الرسمية والسياسية وذلك على هامش لقاء معاليه بسفيرة الجمهورية الفرنسية لدى دولة الكويت.

الخبر كامل : https://t.co/XfvzYv7s6Z pic.twitter.com/ko6x6yXmms

— وزارة الخارجية (@MOFAKuwait) October 25, 2020

وأبلغ وزیر الخارجیة الكویتي -أحمد ناصر المحمد الصباح- سفيرة فرنسا لدى بلاده -آن كلیر لو جیندر- بـ"ضرورة وقف الإساءات للأدیان السماویة كافة، والأنبیاء عليهم الصلاة السلام في بعض الخطابات الرسمية".

قطر تحذر من التحريض ضد الأديان والإساءة للرسول الكريمأدانت دولة قطر التصاعد الكبير للخطاب الشعبوي المحرّض على الإساءة للأديان، وأكدت رفضها التام لجميع أشكال خطاب الكراهية المبني على المعتقد أو العرق أو الدين.

ونوّهت إلى أن هذا الخطاب التحريضي شهد منعطفا خطيرا باستمرار الدعوات المؤسسية والممنهجة لتكرار استهداف ما يقارب ملياري مسلم حول العالم، من خلال تعمد الإساءة إلى شخص الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، الأمر الذي ترتب عليه تزايدا في موجات العداء تجاه مكون أساسي من مكونات المجتمع في دول العالم المختلفة.

دولة قطر تدين التصاعد الكبير للخطاب الشعبوي المحرض على الإساءة للأديان، وأكدت على رفضها التام لكافة أشكال خطاب الكراهية المبني على المعتقد أو العرق أو الدين.#قناhttps://t.co/m3OkKMWlVX pic.twitter.com/vH3MyQjgsZ

— وكالة الأنباء القطرية (@QatarNewsAgency) October 26, 2020

وأكدت دولة قطر أنها ستبقى داعمة لقيم التسامح والعيش المشترك، وتعمل على إرساء مبادئ الأمن والسلم الدوليين، كما دعت الجميع إلى الوقوف أمام مسؤولياتهم في نبذ خطاب الكراهية والتحريض.

موريتانيا تستنكر التحريض على الإسلام
نددت موريتانيا بشدة بالتحريض على الإسلام والإساءة إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم بحجة حرية التعبير.

وقال بيان للخارجية الموريتانية صدَر اليوم، إن هذا السلوك الذي يتنافى مع حرية التعبير تحريض على ملة الإسلام، واستفزاز لمشاعر المسلمين بالإساءة إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

وأوضح البيان أن استهداف قيم الإخاء والتسامح واحترام البشر التي بشّرت بها النبوات لن يزيد واقع البشرية الآن إلا تأزّما وتعقيدا.

إيران.. الرسوم المسيئة استغلال لحرية التعبير
رأى وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف أن الرسوم المسيئة للمقدسات الإسلامية والمسلمين استغلال لحرية التعبير.

وأعرب ظريف -في تغريدة على تويتر الاثنين- عن رفضه الرسوم المسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، واستهداف المسؤولين الفرنسيين للمسلمين تحت ستار حرية التعبير.

وأضاف أن الإساءة للمقدسات الإسلامية لا تسهم سوى في تغذية التطرف، وأن إهانة 1.9 مليار مسلم ومقدساتهم بسبب الجرائم المقيتة لمثل هؤلاء المتطرفين هو استغلال انتهازي لحرية التعبير.

ليبيا تدعو ماكرون للاعتذار
أبدت حكومة الوفاق الوطني الليبية المعترف بها دوليا اليوم الاثنين استنكارها الشديد التصريحات التي أدلى بها أخيرا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن الإسلام، والإساءة للنبي الكريم صلى الله عليه وسلم.

وأوضحت وزارة الخارجية بحكومة الوفاق في بيان، أنها "تستنكر بشدة تصريحات الرئيس الفرنسي وخطابه الذي يسيء للعلاقات الفرنسية مع العالم الإسلامي، ويغذي مشاعر الكراهية من أجل مكاسب سياسية وحزبية".

ودعت في ختام بيانها الرئيس الفرنسي إلى "العدول عن تصريحاته الاستفزازية، والاعتذار إلى مليار و300 مليون مسلم حول العالم، منهم حاملون للجنسية الفرنسية".

المصدر : الجزيرة + وكالات