ترامب
| |

رادا على العقوبات الأميركية..أردوغان يعلن تسريع الخطوات في الصناعات الدفاعية

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن العقوبات الأميركية اعتداء على حقوق بلاده السيادية وتستهدف الإضرار بصناعاتها الدفاعية، مؤكدا أن تركيا ستعجّل خطواتها في الصناعات الدفاعية حتى تبلغ الريادة عالميا.

وكانت الولايات المتحدة الأميركية قد أعلنت يوم الاثنين فرض عقوبات على أنقرة، على خلفية شرائها واختبارها منظومة صواريخ “إس-400″ (S-400) الروسية للدفاع الجوي.

وفرضت واشنطن العقوبات على تركيا بموجب قانون معاقبة الدول المتعاونة مع خصوم الولايات المتحدة الأميركية، المعروف بـ”كاتسا” (CAATSA)، الذي وقّعه الرئيس دونالد ترامب وبدأ سريانه في 2 أغسطس/آب 2017.

وأشار أردوغان إلى أنها المرة الأولى التي تُفرض فيها عقوبات بموجب قانون “كاتسا” الأميركي على دولة عضو في حلف شمال الأطلسي.

وأضاف أن تركيا لم تتعرض لمثل هذه العقوبات للمرة الأولى، إذ فُرضت عليها عقوبات عام 1974، مؤكدا أن بلاده تجاوزت مرحلة التوقف عند مثل هذه العقوبات وأنها ستتغلب على جميع الصعوبات.

ولفت إلى أن الولايات المتحدة لم تستجب لأي من شروط أنقرة لشراء منظومات دفاعية، وأنها رفعت سلاح العقوبات في وجه تركيا لأنها لبّت احتياجاتها من مكان آخر.

وأكد أردوغان أن تركيا ستضاعف جهودها لتحقيق استقلال الصناعات الدفاعية من جميع النواحي، وأنها ستقف بقوة إلى جانب رئيس مؤسسة الصناعات الدفاعية إسماعيل دمير وبقية المسؤولين في المؤسسة الذين استهدفتهم العقوبات الأميركية.

وكان الأمين العام لحلف شمال الأطلسي “الناتو” (NATO) ينس ستولتنبرغ قد أعرب عن أسفه لفرض الولايات المتحدة عقوبات على تركيا، قائلا إنه “يجب تسوية الخلاف بطريقة مرضية، معتبرا شراء تركيا منظومة صواريخ إس-400 من روسيا قرارا سياديا”.

وأكد أن المنظومة الروسية لا تنسجم مع منظومة الناتو الدفاعية، ولذلك لن تُدمج في منظومة الناتو للدفاعات الجوية والمضادة للصواريخ.

وذكر مراسل الجزيرة في أنقرة المعتز بالله حسن أن حدة التصريحات التركية ارتفعت مع تصريحات الرئيس أردوغان، خاصة أن العقوبات تستهدف أشخاصا في إدارة الصناعات الدفاعية التركية.

وأضاف أن تركيا ترى أن هذه العقوبات تستهدف قطع الطريق على جهودها لتطوير المشاريع الدفاعية، وأن رد أنقرة سيكون برفع الإنتاج المحلي من الأسلحة.

تقويض الثقة

وأفادت أنقرة أمس الثلاثاء بأن وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو بحث في اتصال هاتفي مع نظيره الأميركي مايك بومبيو قرار واشنطن فرض عقوبات على تركيا، بسبب شرائها منظومة دفاع جوي روسية.

وذكرت الوزارة أن جاويش أوغلو نقل رد أنقرة على قرار الولايات المتحدة.

من جانبه، رأى وزير الدفاع التركي خلوصي أكار أن العقوبات الأميركية على بلاده تزعزع كل قيم التحالف بين أنقرة وواشنطن.

وقال إن العقوبات على دولة عضو في حلف شمال الأطلسي “الناتو” لن تضر بروح التحالف فحسب، بل ستقوّض الثقة بين الحلفاء.

وأضاف أن الحكومة التركية ستتخذ كل التدابير لحماية أمن مواطنيها وبلدها الواقع تحت تهديد جوي وصاروخي خطير، على حد تعبيره.

جبهة موحدة

وفي المقابل، أبدى البرلمان التركي الثلاثاء وحدة نادرة في إدانة العقوبات الأميركية، وقال إن البلاد لن تتردد في حماية نفسها في مواجهة التهديدات.

وأكدت 4 من الأحزاب الخمسة الرئيسية في البرلمان، في بيان مشترك، أن العلاقات مع الولايات المتحدة يجب أن تقوم على الاحترام المتبادل، وأن العقوبات المفروضة بسبب شراء البلاد منظومة الدفاع الجوي الروسية (إس-400) “لا تتمشى مع روح التحالف”.

وجاء في البيان “ندعو الولايات المتحدة إلى العدول عن هذا الخطأ الجسيم على الفور”، وأن تركيا “لن تتراجع في مواجهة العقوبات أو التهديدات”.

وقّع على البيان كل من حزب العدالة والتنمية الحاكم والحركة القومية وحزب الخير وحزب الشعب الجمهوري.

ويُعرف حزبا الخير والشعب بأنهما منافسان لحزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه الرئيس رجب طيب أردوغان.

ولم يوقع على البيان حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد، وهو ثاني أكبر حزب معارض ممثل في البرلمان.

المصدر : الجزيرة + وكالات

موضوعات ذات صلة