ميانمار..ارتفاع عدد القتلى إلى 18 إثر قمع الاحتجاجات المناهضة للانقلاب

18 قتيلا في أكثر الأيام دموية في ميانمار خلال احتجاجات ضد الانقلاب

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

تصدت الشرطة والقوات العسكرية للتظاهرات السلمية ، باستخدام القوة المميتة والقوة الأقل فتكًا التي – وفقًا لمعلومات موثوقة تلقاها مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان – خلفت 18 قتيلاً على الأقل وأكثر من 30 جريحًا

وخرجت الشرطة بقوة في وقت مبكر وفتحت النار في أجزاء مختلفة من أكبر مدينة يانغون بعد فشل القنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع وطلقات الرصاص في الهواء في تفريق الحشود. كما عزز الجنود الشرطة.

وأظهرت صور إعلامية ، أن المتظاهرين أخذوا عددا من الجرحى بعيدا ، تاركين بقع دامية على الأرصفة. قال طبيب طلب عدم الكشف عن هويته إن رجلا توفي بعد نقله إلى المستشفى برصاصة في صدره.

واجهت قوات الشرطة والجيش مظاهرات سلمية ، مستخدمة القوة المميتة والقوة الأقل فتكًا التي – وفقًا لمعلومات موثوقة تلقاها مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان – خلفت 18 قتيلاً على الأقل وأكثر من 30 جريحًا ، بحسب مكتب الحقوق.

اعتقلت السلطات أكثر من 470 محتجا في مختلف أنحاء البلاد، وشنت الشرطة أوسع حملة منذ 3 أسابيع لقمع المظاهرات التي عمت ميانمار احتجاجا على الانقلاب العسكري. واحتشدت أعداد كبيرة من القوات الأمنية من أجل تفريق متظاهرين تجمعوا في أجزاء مختلفة من البلاد، استجابة لدعوات عبر الإنترنت للنزول إلى الشوارع مرة أخرى.

وصعّدت المجموعة العسكرية الحاكمة استخدامها للقوة في عطلة نهاية الأسبوع، ضد الاحتجاجات الضخمة التي تطالبها بالتخلي عن السلطة وإطلاق سراح الزعيمة المدنية المخلوعة أونغ سان سوتشي.

وهتف المحتجون الشرطة تحمي دكتاتورا مجنونا، وانتشروا في أحياء سكنيّة وأقاموا حواجز مؤقّتة من الأسلاك الشائكة والطاولات لمنع الشرطة من التقدم، وارتدى كثيرون خوذات ووضعوا أقنعة واقية من الغاز، وحملوا دروعا صنعوها يدويا لحماية أنفسهم.

وقبل أحداث اليوم، تم توقيف أكثر من 770 شخصا وتوجيه اتهامات لهم وإدانتهم، بحسب رابطة مساعدة السجناء السياسيين، كما سُجل مقتل 5 أشخاص على الأقل، منهم 4 توفوا متأثرين بجروح أصيبوا بها في مظاهرات رافضة للانقلاب، أطلقت خلالها قوّات الأمن النار على المتظاهرين، بينما قال الجيش إن شرطيا قُتل أثناء محاولة فض تظاهرة.

انشقاق المندوب الأممي

على الصعيد الدبلوماسي، أعلن مندوب ميانمار في الأمم المتحدة كياو مو تون انشقاقه عن سلطة الانقلاب في بلاده، وناشد المجتمع الدولي التحرك ضد المجموعة العسكريّة التي استولت على الحكم منذ مطلع فبراير/شباط الجاري.

وقال كياو مو تون أمام الجمعيّة العامّة للأمم المتحدة نحن في حاجة إلى أقوى إجراء ممكن من المجتمع الدولي لإنهاء الانقلاب العسكري على الفور، ووقف قمع الأبرياء وإعادة السلطة إلى الشعب واستعادة الديمقراطية.

 وأعلن التلفزيون الرسمي مساء السبت أن كياو مو تون لم يعد سفيرا لميانمار لدى الأمم المتحدة، وأضاف أنه لم يتبع أوامر الدولة وتوجيهاتها وخان البلاد. لهذا السبب تمت إقالته من منصبه.

لكن مسؤولا بالأمم المتحدة -طلب عدم نشر اسمه- قال إن المنظمة لا تعترف رسميا بالمجلس العسكري حاكما لميانمار، لأنها لم تتلق إخطارا رسميا بأي تغيير، وهو ما يعني استمرار كياو سفيرا لبلاده.

بدوره، وصف ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، خلال مؤتمر عقد بالمقر الدائم للمنظمة الدولية في نيويورك مساء الجمعة، موقف مندوب ميانمار المناهض للانقلاب العسكري بـالشجاع.

وتعيش ميانمار حالة من الفوضى منذ استيلاء الجيش على السلطة واحتجاز زعيمة الحكومة المنتخبة أونغ سان سوتشي وكثير من قيادات حزبها في الأول من فبراير ، بدعوى حدوث تزوير في انتخابات نوفمبر / تشرين الثاني التي فاز فيها حزبها بأغلبية ساحقة.

وفع الانقلاب ، الذي أوقف خطوات مبدئية نحو الديمقراطية بعد ما يقرب من 50 عامًا من الحكم العسكري ، مئات الآلاف إلى الشوارع وإدانة الدول الغربية.