طالبان تعلن سيطرتها على 150 مديرية وأميركا تتحرك لدفع عملية السلام

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

أعلنت حركة طالبان أنها باتت تسيطر على 150 مديرية من أصل 407 مديريات في عموم أفغانستان، في غضون ذلك، بدأ المبعوث الأميركي لأفغانستان زلماي خليل زاد جولة خارجية تشمل قطر وباكستان وأوزبكستان، لبحث سبل التوصل إلى تسوية سياسية.

وسيطرت الحركة على معظم ولاية بدخشان التي تضم حدود البلاد مع الصين، بالإضافة إلى مناطق واسعة من ولاية تخار على الحدود مع طاجيكستان.

كذلك سيطرت الحركة خلال الفترة الماضية على عدد من المعابر الحدودية مع إيران وطاجيكستان، كما وسّعت مناطق نفوذها بالجنوب في ولايات مثل هلمند وقندهار وهما من المعاقل التاريخية لطالبان.

وقالت مصادر أمنية أفغانية للجزيرة إن الحكومة قررت إخلاء بعض المواقع من أجل التركيز على مناطق مهمة إستراتيجيا واقتصاديا.

وقال مراسل الجزيرة في كابل ناصر شديد إن حركة طالبان سيطرت على مديرية تيورة التابعة لولاية غور غرب البلاد، بالإضافة إلى 4 نقاط تفتيش في ولاية باميان وسط البلاد.

وأضاف أن القوات الأفغانية تقول إنها استعادت السيطرة على مديرية علي آباد في ولاية قندوز، بالإضافة إلى مديرية فارياب التابعة لولاية بدخشان.

وأعلنت طالبان على لسان المتحدث باسمها ذبيح الله مجاهد، أن عناصرها دمروا مروحية من طراز “بلاك هوك” في هجوم وصفته بالتكتيكي في مطار قندوز.

وأضافت أن الطائرة التي قدمتها الولايات المتحدة للقوات الأفغانية، استخدمت ضد من سمتهم المجاهدين.

كما نشر المتحدث باسم الحركة مقطعا مصورا، قال إنه يظهر وجود أفراد من طالبان في ولاية لغمان شرقي البلاد، التي أعلنت سيطرتها عليها أول أمس.

في المقابل، نفى فؤاد أمان المتحدث باسم وزارة الدفاع الأفغانية، ما ذكرته حركة طالبان عن استهداف عناصرها لمطار قندوز وإسقاط مروحية عسكرية فيه.

وقال أمان عبر حسابه الرسمي على تويتر إن ما ذكرته طالبان ما هو إلا كذبة ودعاية مسمومة.

وفي سياق متصل، أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الأفغانية أن 206 من مسلحي طالبان قتلوا وأصيب أكثر من 100 آخرين خلال غارات للقوات الأفغانية في 14 ولاية.

دفاع جوي

بدورها، زوّدت السلطات الأفغانية، مطار حامد كرزاي الدولي بالعاصمة كابل، بنظام دفاع جوي، بعد هجمات عنيفة تشهدها أرجاء البلاد، واستمرار تقدم مسلحي حركة طالبان على حساب القوات الحكومية.

وفي تصريح للصحافة الأحد، قال الناطق باسم وزارة الداخلية طارق آرين، إن قوات بلاده أقامت نظاما للدفاع الجوي في مطار كابل.

وأوضح آرين أن هذا النظام فعال في صد الصواريخ قصيرة المدى.

وقال إن أفراد القوات الأمنية مستعدون للدفاع عن بلادهم بأرواحهم.

ويعتبر مطار حامد كرزاي الدولي من أهم الجسور التي تربط أفغانستان بالدول الأخرى، وشريان حياة الشعب الأفغاني.

ويتم تأمين المطار من قبل القوات الجوية الأفغانية، وبشكل دوري من قبل الوكالات العسكرية الأجنبية.

وتتصاعد الاشتباكات بين قوات الأمن الأفغانية وطالبان منذ عدة أيام، في وقت تنسحب فيه القوات الأميركية من البلاد، حيث من المقرر أن يكتمل الانسحاب بحلول 31 أغسطس/آب المقبل، وفق الرئيس جو بايدن في كلمته للشعب الأميركي الخميس.

انسحاب أسترالي

بدوره، أكد وزير الدفاع الأسترالي بيتر داتن اكتمال انسحاب قوات بلاده من أفغانستان.

وأعلن داتن استعداد كانبيرا للمشاركة في أي حملات مستقبلية إلى جانب الولايات المتحدة إذا اقتضت مصلحتها الوطنية أو مصلحة حلفائها ذلك.

يذكر أن أستراليا نشرت 39 ألف جندي في أفغانستان قتل 41 منهم، وسحبت كانبيرا وحداتها المقاتلة من أفغانستان نهاية عام 2013، لكن ذلك لم يخفف حدة الانتقادات الداخلية في ظل تحقيقات بشأن جرائم حرب مزعومة ارتكبها جنود من وحدات النخبة في سلاح الجو الأسترالي في أفغانستان.

جولة أميركية

سياسيا، بدأ المبعوث الأميركي لأفغانستان زلماي خليل زاد جولة خارجية تشمل قطر وباكستان وأوزبكستان.

وبحسب بيان للخارجية الأميركية فإن خليل زاد سيبحث خلال زيارته سبل التوصل إلى تسوية سياسية في أفغانستان في أقرب وقت ممكن.

وأكدت الوزارة أن التوافق السياسي بين جميع الأطراف “لا يزال أمرا ملحا”، مضيفة أنه كلما أسرع الجانبان في الاتفاق على تسوية تفاوضية، أسرعت أفغانستان والمنطقة في جني ثمار السلام، بما في ذلك توسيع الاتصال الإقليمي والتجارة والتنمية.

وبوساطة قطرية، انطلقت في 12 سبتمبر/أيلول 2020، مفاوضات سلام تاريخية في الدوحة، بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان، بدعم من الولايات المتحدة، لإنهاء 42 عاما من النزاعات المسلحة.

وقبلها قامت قطر بدور الوسيط في مفاوضات واشنطن وطالبان، التي أسفرت عن توقيع اتفاق تاريخي أواخر فبراير/شباط 2020، لانسحاب أميركي تدريجي من أفغانستان وتبادل الأسرى.

الهند تسحب موظفيها

من جانبها، أعلنت الهند سحب موظفين من قنصليتها في مدينة قندهار الأفغانية، بسبب التقدم العسكري المطرد لحركة طالبان في مختلف أنحاء البلاد.

وقال إريندام باجتشي كبير المتحدثين باسم وزارة الخارجية الهندية “تم استدعاء الدبلوماسيين العاملين في قندهار بسبب القتال العنيف في محيط المدينة”.

وأضاف المسؤول الهندي أن بلاده تراقب الوضع الأمني في أفغانستان عن كثب، وأن الكادر المحلي سيتولى إدارة القنصلية في قندهار بصورة مؤقتة.

وكانت الخارجية الهندية دعت الجمعة إلى خفض العنف في أفغانستان بسبب انعكاساته المباشرة على الأمن الإقليمي، حسب قولها.

المصدر : الجزيرة + وكالات