تربّعت العاصمة البنغلاديشية دكا مرة أخرى على قائمة المدن ذات أسوأ جودة هواء في العالم صباح الثلاثاء، وفقًا لمؤشر جودة الهواء (AQI). وسجلت المدينة 273 نقطة على المؤشر في الساعة 8:30 صباحًا، مما يجعل هواءها “غير صحي للغاية”، وهو ما يشكل تهديدًا خطيرًا لصحة السكان.
ويُعتبر مؤشر جودة الهواء بين 201 و300 في الفئة “غير الصحية للغاية”، بينما تصنف القيم بين 301 و400 في مستوى “الخطر”، حيث يتسبب بتأثيرات صحية بالغة الخطورة. جاءت لاهور في باكستان في المركز الثاني بمؤشر 257، تليها دلهي في الهند بـ199، وكاتماندو في نيبال بـ191.
في بنغلاديش، يعتمد مؤشر جودة الهواء على قياس خمسة ملوثات رئيسية، تشمل الجسيمات الدقيقة (PM2.5 وPM10)، وثاني أكسيد النيتروجين، وأول أكسيد الكربون، وثاني أكسيد الكبريت، والأوزون. هذه الملوثات تتراكم بشكل كبير خلال فصل الشتاء، حين تنخفض جودة الهواء إلى مستويات تنذر بالخطر، بينما تتحسن تدريجيًا خلال موسم الرياح الموسمية.
دكا ليست غريبة عن هذه الأزمة البيئية، حيث تُعتبر جودة الهواء فيها قضية متفاقمة منذ سنوات. وتنعكس هذه المشكلة بشكل مباشر على صحة السكان، إذ ترتبط بزيادة معدلات الإصابة بالسكتات الدماغية، وأمراض القلب، والانسداد الرئوي المزمن، وسرطان الرئة، والتهابات الجهاز التنفسي الحادة.
ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، يتسبب تلوث الهواء في وفاة نحو سبعة ملايين شخص سنويًا حول العالم، مما يجعله أحد أكبر التحديات البيئية والصحية. تُعد هذه الأزمة نداءً مستمرًا لاتخاذ إجراءات عاجلة لتقليل الانبعاثات الملوثة وتحسين جودة الهواء.
وبينما تشهد المدن الكبرى مثل لاهور ودلهي وكاتماندو أوضاعًا مماثلة، تظل دكا في الصدارة، مما يدعو الحكومة والجهات المعنية إلى تسريع خطط الإصلاح البيئي وتكثيف الجهود الدولية للتصدي لهذه الكارثة.
