في خطاب سياسي بارز، شدد طارق رحمن، رئيس الحزب الوطني البنغلاديشي بالإنابة، على أن هوية بنغلاديش تتجاوز الاعتبارات الدينية، مؤكداً أن “بنغلاديش، بمساحتها البالغة 56,155 ميلاً مربعاً، تمثل هويتنا الوطنية، وليست هويتنا قائمة على الدين”. وأكد رحمن أن القوانين المطبقة في البلاد تسري بالتساوي على جميع المواطنين، بغض النظر عن انتماءاتهم الدينية.
جاءت تصريحات رحمن خلال مشاركته الافتراضية في ورشة عمل بعنوان “31 نقطة لإصلاح هيكل الدولة”، التي عُقدت في مركز ليك فيو المجتمعي بمدينة ساتخيرا، يوم الثلاثاء (28 يناير) في تمام الساعة 11 صباحًا.
المساواة أمام القانون وإصلاح الدولة
وردًا على استفسار من هيرون كومار ماندال، منسق جمعية نساجي منطقة ديبهتا أوبازيلا، أوضح رحمن أن “القوانين في بنغلاديش لا تميز بين مسلم وغير مسلم، بل تُطبق بشكل عادل على الجميع، مع الأخذ في الاعتبار أن المسلمين يشكلون الأغلبية في البلاد”. وأشار إلى أن خطط الإصلاح التي يقترحها حزبه تهدف إلى تحقيق العدالة والمساواة لكافة المواطنين دون استثناء.
وفي سياق آخر، أكد رحمن دعمه لمطالب القيادات المحلية والناشطين بحل مشكلات الفيضانات، موضحًا أن الحزب الوطني البنغلاديشي يسعى إلى إعادة تأهيل الأنهار وتحسين الملاحة النهرية للحد من الكوارث الطبيعية وتعزيز التنمية الاقتصادية.
“31 نقطة”.. خارطة طريق لتحقيق الازدهار الوطني
دعا طارق رحمن أعضاء الحزب الوطني البنغلاديشي إلى نشر رسالتهم الإصلاحية التي تتضمن “31 نقطة” في جميع أنحاء البلاد، معتبرًا أن تنفيذ هذه الخطة سيكون مفتاحًا لنهضة بنغلاديش. وأكد أنه “إذا تمكن الحزب الوطني البنغلاديشي من الفوز في الانتخابات المقبلة، فستنعكس آمال الشعب في سياسات الحكومة، وستتحقق العدالة الاقتصادية والاجتماعية”.
وأشار إلى أن إصلاح المؤسسات الدستورية وضمان عدم التمييز السياسي من أولويات خطته، قائلاً: “لا بديل عن تنفيذ هذه النقاط لإنقاذ البلاد من آثار النظام الاستبدادي الذي أضعف جميع مؤسساتها”.
حضور سياسي واسع لدعم التغيير
شهدت الورشة مشاركة عدد من الشخصيات السياسية البارزة، بمن فيهم أعضاء البرلمان السابقين حبيب الإسلام حبيب، وقاضي علاء الدين، والدكتور شهيدول علم، إضافة إلى إسماعيل ذبيح الله، المستشار البارز للحزب الوطني البنغلاديشي، ومشرف حسين، الأمين المركزي للتدريب بالحزب، وأتيق الرحمن رومون، عضو لجنة التدريب. كما حضر اللقاء النواب السابقون ريحانة أختر بانو، ومحبوبة حبيبة، وبزل الرحمن خوكون، وإقبال حسين، إضافة إلى السيد شيامال، منسق الحزب الوطني البنغلاديشي في المنطقة، وسيد افتخار علي، الأمين العام، إلى جانب قادة ونشطاء الحزب وأجهزته المختلفة.
نحو مستقبل جديد لبنغلاديش
مع تزايد التحديات السياسية والاقتصادية، تبدو “31 نقطة” التي طرحها الحزب الوطني البنغلاديشي كخطة إصلاحية شاملة تهدف إلى إعادة بناء بنغلاديش على أسس المساواة والعدالة والتنمية. ويبقى السؤال: هل ستتمكن هذه الرؤية من تحقيق التغيير المنشود في المشهد السياسي للبلاد؟
