شهدت بنغلاديش اليوم، 31 يناير 2025، حدثًا دينيًا غير مسبوق، حيث أقيمت أكبر صلاة جمعة في البلاد ضمن المرحلة الأولى من اجتماع الشورى العالمية لجماعة الدعوة والتبليغ، الذي يعقد سنويًا على ضفاف نهر توراغ في تونغي، غازيبور. مع حضور ملايين المصلين، أصبحت صلاة الجمعة هذه ثاني أكبر جماعة على مستوى العالم بعد مناسك الحج، ليشكل ذلك علامة فارقة في تاريخ الاجتماعات الدينية.
بدأت صلاة الجمعة في الساعة 1:51 ظهرًا، وانتهت في الساعة 1:56 ظهرًا، حيث أمّ المصلين مولانا زبير حفظه الله من بنغلاديش. ورغم العدد الكبير من الحضور، اضطر العديد من المصلين إلى الصلاة في الطرقات المحيطة وفي الأماكن المفتوحة بسبب عدم القدرة على إيجاد مساحة تكفي للجميع داخل ساحة الاجتماع.
وأفاد حبيب الله ريحان، منسق الإعلام في جماعة الدعوة والتبليغ في بنغلاديش، بأن حوالي 2150 مصلّيًا من 72 دولة شاركوا في الاجتماع حتى الآن، وأن هذا العدد مرشح للزيادة مع استمرار فعاليات الاجتماع التي تمتد حتى 5 فبراير. كما أضاف أن اجتماع هذا العام يتميز بتواجد أتباع مولانا جوباي في تنظيم هذا الحدث التاريخي على مرحلتين، بعد أن كانت الاجتماعات السابقة تشمل ثلاث مراحل.
وفي تفاصيل اليوم الروحي، بدأت فعاليات الاجتماع في وقت مبكر من الصباح، حيث ألقى مولانا ضياء الحق من باكستان خطبته بعد صلاة الفجر، والتي تم ترجمتها إلى البنغالية بواسطة مولانا نور الرحمن. وفي الساعة 9:45 صباحًا، نظم مجلس التعليم. بعده، ألقى مولانا فراحيم صاحب محاضرة للمعلمين، في الوقت الذي ألقى فيه الأستاذ عبد المنان كلمة للطلاب. كما تواجد مولانا أكبر شريف من الهند لإلقاء خطبة في مسجد تينشيد أمام الحضور من الشخصيات البارزة.
ويستمر الاجتماع العالمي لجماعة الدعوة والتبليغ لمدة خمسة أيام، ويتضمن جلسات دراسية ودعوات دينية من دعاة من باكستان والهند، تتم ترجمتها إلى أكثر من 12 لغة لتيسير فهمها على المشاركين الأجانب. وتجسد هذه الفعالية فرصة للمسلمين من جميع أنحاء العالم للاتحاد في نشر تعاليم الإسلام، والتأكيد على ضرورة العودة إلى القيم الإسلامية الأصيلة التي أوصى بها النبي صلى الله عليه وسلم.
المرحلة الأولى من الاجتماع مستمرة حتى 2 فبراير، بمشاركة مصلين من 41 مقاطعة وبعض مناطق العاصمة دكا. وستنطلق المرحلة الثانية في 3 فبراير، على أن تُختتم الدعوات الختامية يومي 2 و5 فبراير.
هذا الاجتماع السنوي، الذي تنظمه “الشورى العالمية”، يعكس جهودًا متواصلة من أجل تعزيز الدعوة الإسلامية والتمسك بالشريعة في جميع أنحاء العالم، ويعد واحدًا من أكبر الأحداث الدينية في تاريخ الأمة الإسلامية.
