|

من خلال التأهيل البوذي يتم أخيرا إخلاء راخين من المسلمين

حذرت منظمات حقوق الإنسان باستمرار من أن قاعدة لقوات الأمن وقرى بوذية ستُبنى عبر تدمير القرى المسلمة في راخين، رغم ادعاء حكومة ميانمار أنها تجدد القرى المحروقة في ولاية راخين لإعادة الروهينغا.

وكشف تقرير لرويترز يوم الأربعاء أن مخاوف منظمات حقوق الإنسان تتحقق أخيرا عبر إعادة التأهيل البوذي في ولاية راخين، مؤكدا أن ما ظهر في تقريرهم هو ما ادعته منظمات حقوق الإنسان والصورة الحقيقية لتقرير وكالة الصحافة الفرنسية.

ويُنفذ المشروع لتحويل مجتمع الروهينغا إلى مجتمع بوذي بدعم مباشر من الحكومة. وأكدت تقارير رويترز أن مئات المنازل الجديدة في راخين بُنيت دفعة واحدة في قرى الروهينغا، وأن آلاف البوذيين يُعاد توطينهم فيها، لتتحول قرى الروهينغا في النهاية إلى قرى يسيطر عليها البوذيون.

وتمثل هذه الطريقة التي اتبعتها حكومة ميانمار خطوة خطيرة، إذ تتقلص تدريجيا إمكانية إعادة توطين لاجئي الروهينغا في بنغلاديش وتتناقص، وستقوم أمامها عوائق، لأن حكومة ميانمار تساعد في بناء هذه المنازل الجديدة وإعادة توطين البوذيين. ويلعب القوميون البوذيون دورا قياديا في ذلك، لأنهم يريدون جعل هذه المنطقة منطقة يسيطر عليها البوذيون.

ووفقا للمعطيات المحيطة بقرار حكومة ميانمار في مشروع وضعته كخريطة مسودة لإعادة تأهيل الروهينغا، فإن الروهينغا لن يتمكنوا من العودة إلى منازلهم أو قراهم الأصلية السابقة في راخين، وسيُعزلون عن بقية شعوب البلاد، كما سيُحتفظ بهم في مراكز استيطان مختلفة.

ونقلت وكالة رويترز عن جهة مقربة من الأمم المتحدة أن أكثر من 200000 نسمة من الروهينغا لا يزالون في راخين، وأن كثيرين منهم اشتكوا من أن أهوال الوضع تتفاقم يوميا.

وأكد رويترز أن أكثر من 24 من الروهينغا الذين نزحوا مؤخرا إلى بنغلاديش قالوا : إن قوات الأمن في ميانمار هددتهم وضربتهم. وكان حسين أحمد، رئيس قرية ‘Inday’ وأحد اللاجئين في مخيم الروهينغا “كوتوب با لونغ” في بنغلاديش بعد وقوع ضحية ميانمار، عاجزا عن تحديد موقع قريته من خلال صورة القمر الصناعي.

وقال لرويترز : إن القرية أصبحت مجهولة تماما، فقد دُمرت جميع بيوت المسلمين وأقيمت مكانها منازل بوذية. وحدد حسين أحمد موقع منزله في صورة القمر الصناعي، وقد بُني فيه الآن منزل من طابقين.

وقال حسين أحمد لرويترز إنهم لن يُرحّلوا إذا كانوا لا يملكون أرضهم السابقة المغصوبة، مضيفا “لقد كانت هناك قريتي، واحترقت جميع منازلنا، واحتل الجيش أرضنا، لا أعتقد أنها ستعاد إلينا”.

عاش الروهينغا أجيالا وقرونا في ولاية راخين، ومع ذلك لا تعترف ميانمار بجنسيتهم. ومسلمو الروهينغا من سكان ميانمار، لكن البوذيين يقولون إنهم مهاجرون بنغال ومواطنون غير شرعيين، وإن المسلمين الروهينغا يقيمون في ولاية راخين في ميانمار على مدى القرون والعقود، غير أن الحكومة لا تعترف بهم مواطنين.

وقد أُزيلت هويتهم بطرق عديدة خطوة بخطوة، فتحولوا تدريجيا إلى مواطنين تابعين للدولة وأصبحوا أجانب في دولتهم وأراضي آبائهم، وأخيرا يجري التأهيل البوذي في راخين وتُخلى المنطقة من المسلمين.

المصدر :

إسلام تايم 24

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *