في طَيْبةِ النبيِّ ومدينة الرسول ﷺ : التشرُّفُ بالتسليم على الحبيب المُفَضَّل وصاحِبَيه

من يوميات الأستاذ صفي الله فؤاد من كتابه نظارة معلم ونظراته

الأحد 25 من رمضان 1439هـ 10 يونيو 2018م

في طَيْبةِ النبيِّ ومدينة الرسول

بعد قضاء أسبوع كامل في مكةَ المكرَّمة مَهْبِط الوحي قَدِمنا اليوم المدينةَ المنوَّرة -على منوِّرها ألفُ ألفُ تحيةٍ وسلام-. تحرَّكت بنا الحافلة من مكة في نحو الساعة 8 (الثامنة) إلا الربعَ صباحا، ووصَلنا إلى المدينة في تمام الساعة 1 (الواحدة) ظُهْرًا.

في طريق الهجرة

مَضَت بعد صلاة الصُّبْح فترة من الزمن في توديع بيت الله العتيق مستوفِقًا من الله الكريم الزيارةَ المرةَ تِلْوَ المرةِ إلى آخر الحياة. فلم يتيسّر اليوم النوم صباحا -أنام في رمضان بعد الفجر-، فكان قد سَيْطَر النوم عليَّ وتحَكَّمَ فيَّ عَقِبَ الركوب على الحافلة. ولما استيقظتُ من النوم وجدت الحافلة سابحة في طريق هجرة الرسول الكريم إلى المدينة في الصحراء الجرداء القاحلة.

مطالعة «الموسوعة الفقهيّة الكُوَيْتِيَّة»

والصلاةُ والسلامُ على الشفيع المشفَّع

كانت خطَرت بالبال خَوَاطِر غريبة، فكنت أحببت أن أقيِّد بعضها في المذكِّرة، ولكنْ بَدَا أن الأفضل في هذا الوقت مراجعةُ معلوماتٍ متعلِّقة بزيارة النبيّ الكريم ﷺ وبالمسجد النبويّ وبالحرم المدنيّ وبالمدينة المنوَّرة. ومن حُسْن الصُّدْفة أَنْ كان في هاتِفي المحمول كتاب «الموسوعة الفقهية الكُوَيْتِيَّة»، فاستغلَلْتُ الفرصة وطالعت الكتاب ووقَفتُ على معلومات قيِّمة متعلِّقة، إلى أن بَقِي من الوصول إلى طَيْبةِ الرسول نحوُ ساعة، فصرَفتُ بَقِيّة الوقت في الصلاة على الشفيع المشفَّع ﷺ.

ومن هنا لم يتأتَّ تقييد ما كان لاحَ في الفكر أن أسجِّله من الأحاسيس والمشاعر وأنا مسافر في الصحراء إلى المدينة في طريق الهجرة الذي هاجَرَ به الحبيب المصطفى ﷺ وصاحبُه أبو بكر الصديق رضي الله عنه إلى المدينة.

التشرُّفُ بالتسليم على الحبيب المُفَضَّل وصاحِبَيه

نَزَّلتْنا الحافلة في المدينة بالقُرْب من الفندق الذي اكتُرِي لنا، فاسترحنا فيه قليلا، ثم اغتسلتُ ولَبِست أنظفَ قميصٍ كان معي. ثم حضرت المسجد النبويّ الشريف، وأدَّيت صلاة الظهر، ثم وُفِّقت للدخول من «باب السلام» وللتسليم على الحبيب المفضَّل ﷺ وصاحبيه أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، وأبلغت النبيّ الكريم تسليمات الآخَرِين أيضا التي حملتها من بنغلاديش، والحمد لله رب العالمين.

اترك تعليقاً