ثمل خطير الى ” الفيسبوك “

الفيسبوك منافعه ومضاره

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

بقلم المفتى شمس الابرار التميمى

استاذ الحديث و اللغة العربية بـ " الجامعة الاسلامية العربية خيلخيت" ، خيلخيت ، داكا.

اذا رغب أحد في الشيء رغبة خارجة عن الحد ومال إليه ميلانا خارجا عن النطاق يقال له ثمل وسكر . ومن الحقيقة أنه لا فائدة فى سكر ولو كان ذلك السكر إلى خير فإنه يخل بالحياة الطبيعية .

فى هذه الأيام كثر ثمل خطير "الفيسبوك" مع ثمل السلسلة المسرحية خصوصا فى قلوب الشبان والمراهقين. وانتشر هذا الثمل إلى أنحاء العالم كله . يبذل كثير من الناس غالب أوقاتهم فى الفيسبوك ولا يعلم فيمة هذه الأوقات الثمينة، حتى العلماء و الأئمة و الخطباء كانوا يستغرقون فيه ليلا و نهارا، ويستلذون بلذات فاسدة إعراضا عن المطالعة و التلاوة و الذكر، وقليل من الطلاب ليس له صفحة "لـلفيسبوك " سواء طلاب المدارس الأهلية أم طلاب المدارس الحكومية و الكليات و الجامعات .

ومما لاينازع فيه اثنان أن لـلفيسبوك بعض الفوائد و المنافع، ولكن الرغبة الجارفة إليه مما لا جدوى ولانفع فيه .

من فوائده أنه ذريعة سهلة للاتصال بين الأصدقاء والأحباء من البلدان الناحية والأقطار النائية. وهو ذريعة منفذة ووسيلة مشهورة لإرسال الأخبار إلى الأقارب والمحبين فى أسرع وقت ممكن بنفقة يسيرة بلا غباء و تباطئ، كما يستعمله الناس فى بيعهم وشرائهم. يعرض البائعون مبيعاتهم وأسعارها فى صفحاتهم لـلفيسبوك ، حيث يختار المشترون المرغوب، ويرسل الأسعار، فيجدون حوائجهم فى بيوتهم.

ومن الجدير بالذكر أن الإنسان لايحتاج اليوم إلى اتباع الجرائد، لما يجدون الأخبار الوطنية والدولية فى الفيسبوك حتى يعرف الناس أنباء أنحاء القرى والمحلات دون تحمل عناء ومشقة. يكتب فيه الأخبار الدينية والنصائح الهامة المفيدة للناس. ويصور فيه الناس مناسبات الفرح والسرور، والحزن والكآبة.

ولابد من الاعتراف بأن له مضارا لاتحصى بل إثمه أكبر من نفعه. منها : أنه وسيلة لضياع الأوقات الثمينة ما يؤدي الطلاب إلى الانشغال عن واجباتهم، إضافة إلى ذلك فإنه يستخدمه الشيوعيون والملحدون لنشر أفكارهم المسمومة والخليعة، وجنبا لجنب فإنه يعرض إليك النساء البشعة المحرمة ما يلجئك إلى ارتكاب المحارم من خلال إبقاء النظر إليه، وأحيانا يظهر فيه فجأة أنواع الفجور والمجون حيث لا يستطيع الرائي أن يغمض عينيه. بالاضافة إلى ذلك أنه يفسد أخلاق الناس ويورث بين الناس العداوة و البغضاء حتى يفضيهم إلى القتل، والتاريخ شاهد على ذلك .

فيا للأسف ويا للعجب! فقد أصبح الفيسبوك من أرقى هواية الفتيان والفتيات، ولا يتصور مراهق و مراهقة إلا به. فإلى أين يذهبون بهذا الفيسبوك . يعشقون على هذا ويفتتن به حيث يستخدمونه استخداما سيئا يأباه الشرع والطبع والعقل.

فعلى كل عاقل سليم أن يستعمله استخداما حسنا، فى الصلاح و الفلاح، ما يكون ذخرا لدنياهم وعقباهم، وأن لا يصرفوا فيه الأوقات الجليلة من حياتهم.

اترك تعليقاً