23 قتيلا على الأقل في هجوم لطالبان على قاعدة عسكرية في افغانستان
قُتل 23 عنصرا من القوات الأمنية الأفغانية في هجوم شنته حركة طالبان على قاعدة عسكرية أمريكية – أفغانية في جنوب غرب البلاد، وذلك بعد توقف محادثات السلام بين المتمردين والمفاوضين الأميركيين.
وجاءت الأنباء عن هذه الحصيلة الكبيرة للهجوم الذي استمر ساعات على قاعدة شوراب العسكرية، إحدى أكبر المنشآت العسكرية في البلاد، بعد ادعاءات سابقة من مسؤولين محليين وأميركيين بأن القوات الأفغانية نجحت في صد الهجوم وقتلت أربعة عسكريين.
وبدأ الهجوم، الذي تبنته طالبان، قبيل الفجر، إذ اقتحم المهاجمون القاعدة في ولاية هلمند واشتبكوا مع القوات الأفغانية.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأفغانية غفور احمد جويد لوكالة فرانس برس “انتهت العملية. قتل 23 من قوات الامن الافغانية واصيب 15 وقتل عشرون متمردا“.
واكد المتحدث باسم حاكم ولاية هلمند عمر زواك هذه الحصيلة وقال ان طالبان اشركت سبعة انتحاريين في الهجوم قتلوا خلال الاشتباكات.
وأفاد مسؤول أميركي لفرانس برس عدم سقوط قتلى أو جرحى أميركيين في الهجوم.
وحركة طالبان التي تسيطر او تتخذ مسرح عمليات لها أكثر من نصف منطقة هلمند غالبا ما توجه ضربات قوية الى القوات الأفغانية التي تكافح لوقف تمدد المتمردين في البلاد منذ تسلم القيادة من قوات حلف شمال الأطلسي أواخر عام 2014.
ويأتي الهجوم على قاعدة شوراب في الوقت الذي أوقف فيه المفاوضون الأميركيون وطالبان المحادثات موقتا في الدوحة على أن تستأنف خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وفي وقت سابق هذا الأسبوع وصف المبعوث الأميركي الى أفغانستان زلماي خليل زاد العملية الدبلوماسية المستمرة منذ أشهر بانها “مثمرة”، وقال إن الطرفين “سيقومان في اليومين الآتيين بمداولات داخلية مع وجود خطط لاعادة الاجتماع السبت“.
– اقتراب موسم القتال
ويعتقد أن المفاوضات تشهد تقدما بعد انتهاء محادثات على مستوى رفيع الشهر الماضي ب”مسودة إطار عمل” بشأن الانسحاب المحتمل للقوات الأميركية واتفاق لمنع أفغانستان من إيواء الإرهابيين.
وألمح تقرير نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” يوم الخميس إلى أن القوات الأمريكية قد تغادر أفغانستان خلال خمس سنوات بموجب خطة للبنتاغون قُدمت ضمن صفقة محتملة مع طالبان لإنهاء الحرب المستمرة منذ قرابة 18 عاما.
كما ضغطت الولايات المتحدة من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار وفتح حوار بين طالبان وحكومة كابول، وهي مطالب رفضها المتمردون مرارا.
وبادرت حركة طالبان إلى نفي وجود مثل هذه الخطة، كما نفت علمها بتقديم أي اقتراحات من هذا القبيل خلال المفاوضات.
وقالت الحركة في بيان الجمعة “لم تجر محادثات في الاجتماعات بشأن الحكومة انتقالية او انتخابات ولم يقترح الجانب الأميركي أي شيء يتعلق بالبقاء في أفغانستان لأربع أو خمس سنوات أخرى“.
وأعربت الحكومة الأفغانية ومنظمات المجتمع المدني مرارا عن خشيتها من أن يؤدي الانسحاب الأميركي المفاجئ الى اشعال حرب أهلية أكثر دموية أو عودة لحكم طالبان المتشدد.
وأدى تساقط الثلوج بغزارة في مناطق شاسعة من أفغانستان إلى انخفاض حاد في أعمال العنف هذا الشتاء، لكن عودة الدفء ستؤدي على الأرجح إلى زيادة في إراقة الدماء مع حلول الربيع الذي يعتبر موسم القتال.
وحذر محللون من أن حركة طالبان يرجح أن تزيد وتيرة هجماتها في الأشهر المقبلة في سياق سعيها للحفاظ على الزخم في ساحة المعركة والثقل على مائدة المفاوضات.
ومع ذلك، تدعي القوات الأفغانية أنها تتابع قتالها ضد المتمردين، وتقول وزارة الدفاع إن أكثر من 100 “إرهابي” قتلوا في الأيام الأخيرة في عمليات مختلفة في أنحاء البلاد.
كما كثفت الولايات المتحدة حملتها الجوية على طالبان وتنظيم الدولة الإسلامية، إذ ألقت في عام 2018 ضعف عدد القنابل على مواقع المتمردين مقارنة بالعام السابق.
المصدر : وكالات
