خادم مسجد لينوود بطل مذبحة نيوزيلندا : هكذا واجهت إرهابي نيوزيلندا

في خضم المجزرة الدامية التي استهدفت مسجدين في نيوزيلندا وأودت بحياة أكثر من 50 شخصا وأصابت العشرات، برز بطل أنقذ مصلين أثناء الهجوم على مسجد لينوود في مدينة كرايست تشيرش.

إنه خادم المسجد المدعو عبد العزيز، الذي قال إنه سمع دوي إطلاق نار خلال صلاة الجمعة، فترك أسرته، ومن بينهم 4 من أبنائه، داخل مركز لينوود الإسلامي، وخرج مسرعا لمواجهة الإرهابي ترينتون تارانت في ساحة وقوف السيارات.

وتمكن عبد العزيز، وهو أفغاني الأصل، من ملاحقة منفذ الهجوم على المسجدين حين حاول اقتحام مسجد لينوود، بعد أن كان قد أطلق النار على المصلين في مسجد النور.

وسرد عبد العزيز كيف واجه المهاجم في المرآب وحال بينه وبين دخول مسجد لينوود، الذي كان ينوي إطلاق النار على المصلين في داخله.

ويقول عبد العزيز إن أبناءه الأربعة كانوا معه في المسجد ويصيحون باسمه، فالتقط البندقية التي رماها منفذ الهجوم على الأرض وضغط على الزناد، “لكن لم يكن فيها طلقات”.

وأوضح المتحدث أن غايته من تلك الحركة كانت جعل المهاجم يركز عليه “بدلا من الدخول إلى المسجد وقتله المصلين”.

ونجحت الحيلة، إذ ألقى الإرهابي بندقيته “عندما رأى البندقية في يدي وقذفتها على شباك سيارته وتحطم الزجاج، فظن أنني أطلقت النار عليه ثم لاذ بالفرار”.

وعبد العزيز (48 عامًا) أصله من العاصمة الأفغانية كابل، التي خرج منها لاجئا وهو فتى، ثم أقام في أستراليا أكثر من 25 عامًا قبل أن يستقر في نيوزيلندا منذ عامين.

وبات بطلا بحق بفضل شجاعته التي منعت وقوع مزيد من الضحايا في مسجد لينوود، بعدما أرعب المسلح ودفعه إلى الهرب في سيارته.

وللتذكير، فإن المسلح برينتون تارانت (28 عاما) قتل خمسين شخصا إثر هجومه على مسجدين، في أعنف عملية إطلاق نار جماعي تشهدها نيوزيلندا في تاريخها الحديث.

فقد قتل 41 شخصًا في مسجد النور، ثم قاد سيارته نحو خمسة كيلومترات عبر بلدة كرايست تشيرتش وهاجم مسجد لينوود، فقتل فيه سبعة أشخاص، كما توفي شخصان آخران لاحقا في المستشفى متأثرين بجراحهما.

وأكد لطيف حلبي، إمام مسجد لينوود، أن عدد ضحايا المجزرة كان سيكون أكبر لولا تصرف عبد العزيز.

ويروي حلبي ما فعله عبد العزيز بعد أن بدأ السفاح إطلاق النار على كل من صادفه خارج المسجد، قائلا “لقد باغته عبد العزيز من الوراء، واستطاع إخافته ففر هاربا. لولا ما قام به الرجل لتمكن هذا السفاح من دخول المسجد، ولكنا حينها كلنا في عداد القتلى”.

المصدر : الجزيرة + وكالات

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *