اجتماع التعاون الإسلامي في اسطنبول : نطالب الأمم المتحدة باعتبار الإسلاموفوبيا شكلا عنصريا
طالبت منظمة التعاون الإسلامي، في بيانها الختامي للاجتماع الطارئ، الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيرتش بعقد دورة خاصة للجمعية العامة من أجل إعلان الإسلاموفوبيا “شكلا من أشكال العنصرية”.
ورد ذلك في البيان الختامي للاجتماع الطارئ لوزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، الذي عُقد في مدينة إسطنبول يوم الجمعة بدعوة من تركيا، لمناقشة تداعيات مجزرة المسجدَين في نيوزيلندا.
واستهلت المنظمة بيانها بإدانة الهجوم الإرهابي المروع والشنيع في نيوزيلندا بأشد العبارات، وهو الهجوم الذي راح ضحيته أكثر من 50 شخصا يوم الجمعة الماضية.
كما طالبت المنظمة الأمم المتحدة بأن تعلن يوم 15 مارس / آذار، وهو تاريخ مجزرة المسجدين في نيوزيلندا، يوما دوليا للتضامن ضد الإسلاموفوبيا.
وطالبتها أيضا بتعيين مقرر خاص يتولى مكافحة الإسلاموفوبيا.
أردوغان يطالب العالم: عليكم بالتصدي للنازيين الجدد
قال الرئيس التركي في اجتماع منظمة التعاون الإسلامي الطارئ بشأن هجوم نيوزيلندا الإرهابي إن تنامي ثقافة العنصرية لا يلحق الضرر بالمسلمين وحدهم، بل باليهود والأفارقة والآسيويين أيضا.
وأدلى الرئيس التركي في الاجتماع الطارئ لمنظمة التعاون الإسلامي بشأن هجوم نيوزيلندا الإرهابي بالنقاط التالية: – على العالم أن يعامل النازيين الجدد ككيانات إرهابية على غرار تنظيمي “داعش” و”بي كا كا”. – تنامي ثقافة العنصرية لا يضر بالمسلمين فقط، بل باليهود والأفارقة والآسيويين أيضا. – على الإنسانية أن تتصدى لتصاعد كراهية المسلمين كما تصدت لمعاداة السامية بعد آفة الهولوكوست في الحرب العالمية الثانية. – لا يمكن عد هجوم نيوزيلند الإرهابي حدثا عاديا. – هجوم نيوزيلند الإرهابي مظهر من مظاهر الكراهية المتجذرة التي لا سبيل إلى إنكارها.
دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان دول العالم كافة إلى التصدي للنازيين الجدد، محذرا من أن “تجاهل إرهابهم سيكلفنا ثمنا باهظا”.
وجاء ذلك في كلمة ألقاها يوم الجمعة في اجتماع اللجنة التنفيذية للطوارئ على مستوى وزراء الخارجية بشأن هجوم نيوزيلندا الإرهابي، في مدينة إسطنبول التركية.
وفي الجمعة الماضية، شن مسلح هجوما دمويا على مسجدين في مدينة “كرايست تشيرتش” النيوزيلندية، قُتل فيه أكثر من 50 شخصا وهم يؤدون الصلاة، وأصيب 50 آخرون.
** النازيون الجدد و”داعش”.. وجهان لعملة واحدة
وقال أردوغان إنه ينبغي معاملة النازيين الجدد ككيانات إرهابية، كما نتعامل مع تنظيمي “داعش” و”بي كا كا” الإرهابيين.
وأضاف “كلاهما وجهان لعملة واحدة، وعلى المجتمع الدولي أن يدرك ذلك، وأن يتبنى رد فعل واحدا تجاه هجمات النازيين الجدد، كما يفعل تجاه هجمات “داعش”.
وتابع أردوغان: “نواجه اليوم عداء صريحا للإسلام وكراهية للمسلمين وهذه المسألة لم تعد مجرد قضية سياسية ومجتمعية وإنما خطرا يؤرق الأمن ورجال الدولة والمواطنين”.
وبيّن أن هجوم نيوزيلندا الإرهابي أحد مظاهر الكراهية المتجذرة التي لا يمكن إنكارها أبدا.
ولفت إلى أنه لا يمكن بحال عد هذا الهجوم الغاشم، الذي قتل أكثر من 50 من إخواننا أثناء أدائهم صلاة الجمعة، حادثا عاديا.
** أضرار العنصرية لا تقتصر على المسلمين
وأكد الرئيس التركي كذلك أن تنامي ثقافة العنصرية لا يضر بالمسلمين وحدهم، بل يطال اليهود والأفارقة والآسيويين والغجر أيضا.
وقال: “نتلقى كل يوم أخبار عن هجمات على مساجد ومعابد ومراكز أعمال وجمعيات خيرية في أوروبا، كذلك نسمع يوميا أنباء عن آليات جديدة لتقييد الحقوق الديمقراطية للمسلمين والمهاجرين”.
وتحدث أردوغان عن تاريخ هذه الهجمات فقال: “في عام 1993، النازيون الجدد أضرموا النار في بيت أحد مواطنينا في مدينة زولينغين الألمانية، ما أسفر عن استشهاد 5 نساء تركيات، وفي 1994، قتل مستوطن صهيوني 29 فلسطينيا وجرح 125 آخرين خلال آدائهم الصلاة في الحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل المحتلة”.
وأضاف: “في عام 2011، قتل يميني متطرف 77 شخصاً وجرح 151 آخرين قرب العاصمة النرويجية أوسلو، وفي 2017، قتل إرهابي آخر 6 مصلين في أحد مساجد مدينة كيبيك الكندية”.
وأشار إلى أن هجمات النازيين الجدد في أوروبا بلغ عددها 113 هجوما بين عامي 2013 و2017، وذهب ضحيتها 66 إنسانا بريئا.
** الصمت العالمي ينذر بكوارث جديدة
وانتقد أردوغان صمت العالم إزاء جرائم النازيين الجدد، وقال: “لا يمكن حماية الإنسانية من هذه الكوارث، عبر السكوت والهروب من المشاكل، أو التغطية عليها، بل على النقيض، إهمالنا للأزمات سيضاعفها، وسيواصل فيروس النازيين الجدد التفشي في جسد العالم”.
وأضاف: “في معظم الأوقات لا نرى مرتكبي هذه الجرائم، وفي حال الكشف عنهم، تحاول السلطات التقليل من فظاعة الحوادث، والتغطية على جرائمهم عبر إعلان أنهم يعانون من مشاكل نفسية، ولا يمثلون امام القضاء على أنهم إرهابيون، أو أعداء للإسلام والأجانب”.
وزاد ” يتوجب أن نصدح بالحقائق لدى الحكومات الغربية حتى لاتتواصل هذه الهجمات الوحشية “، وحذر من احتمال وقوع مجازر في المستقبل لا تحمد عواقبها، على غرار ما شهدته أوروبا إبان الحرب العالمية الثانية.
وشدد على أن الإنسانية مطالبة بالتصدي لتصاعد الكراهية ضد المسلمين كما تصدت لمعاداة السامية بعد آفة الهولوكوست.
** ردع الخطابات اليمينية
وفي ختام كلمته، دعا أردوغان السياسيين اليمينيين الذين يفوزون بالانتخابات حول العالم بتبني مواقف تدعو إلى إقصاء المسلمين وكراهية اللاجئين إلى ضبط خطاباتهم كي يتجنبوا وقوع كوارث جديدة.
كما طالب أردوغان باتخاذ سلسلة من التدابير العاجلة، تبدأ بتشديد العقوبات وتنتهي بمراجعة تعريف الإرهاب في المناهج الدراسية، لمواجهة ظاهرة الإسلاموفوبيا وكراهية المسلمين.
أردوغان للعالم الإسلامي: فلنعمل على قلب رجلٍ واحد
قال أردوغان: علينا إعطاء رسالة قوية للذين يتشاطرون النوايا نفسها مع الإرهابي منفذ هجوم نيوزيلندا
قال أردوغان:
– لا يمكننا الصمت إزاء القضايا التي تهددنا والإنسانية جمعاء. – علينا إعطاء رسالة قوية للذين يتشاطرون النوايا نفسها مع الإرهابي منفذ هجوم نيوزيلندا. – نواجه اليوم عداء صريحا للإسلام وكراهية للمسلمين . – لا يمكننا حل المشاكل بالتغاضي عنها، ولا معالجة الأمراض الاجتماعية بتجاهلها. – حاجة لتأسيس آلية قوية ترصد وتتابع جرائم الكراهية التي يتعرض لها المسلمون. – من العبث محاولة التستر على إرهاب الدولة الذي تواصل إسرائيل ممارسته في القدس وفلسطين. – استهدافي أنا شخصيًا، وجعلي هدفًا للكراهية في الغرب بسبب حديثي عن الحقائق، لن يعود بالفائدة على أحد.
ودعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان المسلمين إلى أن يعملوا معا على قلب رجل واحد في القضايا التي تمس مستقبل الأمة الإسلامية.
وجاء ذلك في كلمة ألقاها خلال الاجتماع الطارئ لوزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في إسطنبول، المنعقد بطلب من تركيا لبحث تداعيات مجزرة المسجدَين في نيوزيلندا.
وقال أردوغان: “علينا أن نعمل معا على قلب رجل واحد في القضايا المتعلقة بمستقبل الأمة الإسلامية”.
وشدد على أنه “لا يمكننا حل المشاكل بالتغاضي عنها، ولا معالجة الأمراض الاجتماعية بتجاهلها، مثلما لا يمكننا الصمت إزاء القضايا التي تهددنا والإنسانية جمعاء”.
وأردف: “علينا إعطاء رسالة قوية للذين يتشاطرون النوايا نفسها مع الإرهابي منفذ الهجوم عبر معاقبته بالعقوبة التي يستحقها والكشف عن جميع ارتباطاته”.
وأكد أردوغان أنه “يجب ألا تحل المصالح قصيرة المدى محلّ المصالح المتوسطة والطويلة الأجل في الأمور التي تهدد المستقبل المشترك للعالم الإسلامي والبشرية”.
وقال أيضا: “على السياسيين الذين يربحون الانتخابات بتبني مواقف تدعو لإقصاء المسلمين وكراهية اللاجئين أن يضبطوا خطاباتهم”.
وتابع: “علينا أن نبدي موقفنا بوضوح حتى لا تتكرر مثل هذه المآسي وكي لا تغرق المساجد في الدماء”.
ورأى أن ثمة حاجة إلى تأسيس آلية قوية ترصد جرائم الكراهية التي يتعرض لها المسلمون وتتابعها، ثم تضعها على الأجندة العالمية بصورة دائمة.
وقال الرئيس التركي: “علينا أن نزيد شركاءنا من خلال نقل قضية العداء للإسلام إلى منصات مثل الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي”.
وأشار إلى أن من العبث محاولة التستر على إرهاب الدولة الذي تواصل إسرائيل ممارسته في القدس وفلسطين، على مرأى من العالم ومسمعه.
وقال كذلك: “كلفة الاستمرار في تجاهل إرهاب النازيين الجدد ستكون باهظة جدًا”.
وأضاف: “استهدافي أنا شخصيًا، وجعلي هدفًا للكراهية في الغرب بسبب حديثي عن الحقائق، لن يعود بالفائدة على أحد”.
وأكد أنهم لم يترددوا ولن يترددوا إطلاقا في قول الحقيقة، ولن يرضخوا لخطابات الإعلام العنصري والنازيين الجدد ولا لضغوط السياسيين المعادين للأتراك والمسلمين.
وبيّن أن بلاده تتعرض منذ نحو 40 سنة لحملات افتراء.
وفي الجمعة الماضية، استهدف هجوم دموي مسجدين في مدينة “كرايست تشيرتش” النيوزيلندية، قُتل فيه 50 شخصا أثناء أدائهم الصلاة، وأصيب 50 آخرون.
وقد تمكنت السلطات من القبض على منفذ الهجوم، وهو أسترالي يدعى بيرنتون هاريسون تارانت، وقد مثل أمام المحكمة السبت الماضي ووُجهت إليه تهمة “القتل العمد”.
المصدر : الأناضول ووكالات





