|

أنقرة تتمسك بإتمام صفقة الصواريخ الروسية

شددت تركيا على أنها لن تتراجع عن صفقة اقتناء منظومة “أس 400” الصاروخية من روسيا، رغم تجدد تهديد واشنطن بحرمانها من مقاتلات “أف 35” المتطورة وفرض عقوبات عليها.

فقد صرح وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، في كلمة خلال ندوة بعنوان “دور تركيا في الناتو والأمن الإقليمي” ضمن احتفالات الذكرى السبعين لتأسيس حلف الأطلسي في واشنطن، بأن بلاده ماضية في شراء المنظومة الروسية المضادة للطائرات، وأن الأمر محسوم ولا رجعة فيه، مؤكدا بذلك موقفا سبق أن عبر عنه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وقال تشاوش أوغلو أمام منتدى أبحاث في واشنطن، حيث يشارك في احتفالات الذكرى السبعين لتأسيس حلف شمال الأطلسي، إن “صفقة منظومة إس-400 الصاروخية أُبرمت وانتهى الأمر”.

وأضاف أن الولايات المتحدة “عرضت علينا مؤخراً منظومة باتريوت، لكن دون ضمانات للبيع”، موضحا أن “إدارة ترامب تقر بأن إدارة أوباما قدمت عرضاً سيئاً، وكلا الإدارتين ماطلتا في إنجاز العملية”.

كما رفض الوزير التركي وضع بلاده أمام خيار بين روسيا والغرب، مشددا على أنه “لا يمكن إجبار تركيا على الاختيار بين الغرب وروسيا، وهي لن تدخل هذا المسار”.

وكانت تركيا قد قررت عام 2017 شراء منظومة “S-400” من روسيا بعد تعثر جهودها الطويلة لشراء أنظمة دفاع جوي من الولايات المتحدة.

والاثنين، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية “بنتاغون”، تعليق “عمليات التسليم والأنشطة” المتعلقة بشراء تركيا لمقاتلات الجيل الخامس “F-35″، على خلفية عزم أنقرة شراء منظومة الصواريخ الروسية اس 400.

لكن مايك بنس نائب الرئيس الأميركي وجه الأربعاء تحذيرا جديدا لتركيا من تبعات إصرارها على شراء منظومة أس 400 الروسية، محذرا من أن بلاده لن تظل مكتوفة اليدين حين تسعى دولة عضو في الناتو لشراء السلاح من دولة معادية له.

وقال بنس في كلمة ألقاها خلال الاحتفال الذي أقيم بواشنطن بالذكرى السبعين لتأسيس الحلف الأطلسي “على تركيا أن تختار. هل تريد أن تظل شريكا مهما في أنجح تحالف عسكري في التاريخ أم أنها تريد أن تهدد أمن هذه الشراكة باتخاذ مثل هذه القرارات المتهورة التي تقوض تحالفنا؟”.

ويخشى صناع القرار في واشنطن أن تحصل روسيا على بيانات من طائرات أف 35، التي يفترض أن تتسلمها تركيا، لتحسين قدرة صواريخ أس 400 على إسقاط الطائرات الغربية.

تهدئة المخاوف

وفي محاولة لتهدئة المخاوف الأميركية، قال وزير الخارجية التركي إن بلاده لا تنوي دمج منظومة أس 400 الروسية في منظومة الناتو العسكرية الموجودة على الأراضي التركية، لأن الصواريخ الروسية مخصصة للاستخدام الخاص.

وأكد في الوقت نفسه أن إتمام الصفقة لا يعني أن أنقرة تؤيد مواقف روسيا أو تقوض الحلف الأطلسي.

وأشار في هذا السياق إلى خلافات مع روسيا حول قضايا عدة، منها سلوكها في البحر الأسود وضمها شبه جزيرة القرم الأوكرانية، مؤكدا أن أنقرة لن تعترف بضم القرم.

يذكر أن فلاديمير شامانوف، رئيس لجنة الدفاع في مجلس الدوما الروسي، لم يستبعد الثلاثاء أن تعدل تركيا عن اقتناء صواريخ أس 400 التي يفترض أن تتسلمها في يوليو/تموز المقبل.

المصدر : الجزيرة + وكالات

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *