| |

الجزائر : مظاهرات حاشدة رفضا لبن صالح.. والأمن يطلق قنابل غاز

دعت أحزاب جزائرية معارضة إلى مواصلة الحراك، رافضة ما وصفته بفرض سياسة الأمر الواقع على الجزائريين عبر تنصيب أشخاص رفضهم الحراك الشعبي. وجاء ذلك فيما خرجت مظاهرات في عدة مدن جزائرية رفضا لقرار البرلمان تولية عبد القادر بن صالح رئاسة البلاد مؤقتا، وهو مطلب رفعه المتظاهرون طوال الأسابيع السبعة الماضية.

فقد طالبت حركة البناء الوطني بمواصلة الحراك لحماية خيار الشعب الجزائري الذي لا تحققه السلطة الحالية، ولتأمين مستقبل البلاد في مواجهة الأخطار المحدقة، حسب تعبيرها.

وأظهرت لقطات مصورة عشرات الآلاف يتظاهرون في شوارع عدة بالجزائر، فيما تجمع الآلاف وسط ساحة البريد المركزي حيث أطلقت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه.

غير أن المتظاهرين، الذين أسقطوا رئيسهم بعد نحو عشرين عاما في الحكم، طالبوا برحيل الهرم السياسي في البلاد كله، ومنهم بن صالح رئيس مجلس الأمة والحليف المقرب من عبدالعزيز بوتفليقة.

ونظم الطلاب احتجاجا يوم الثلاثاء تزامنا مع قرار البرلمان، وتوجهت الشرطة إلى المكان في غضون ساعة من الإعلان، واستخدمت قنابل الغاز والهراوات لتفريق آلاف المتظاهرين، بحسب ما ذكرته “أسوشيتد برس”.

ووفقا للدستور الجزائري، اختار البرلمان بن صالح لشغل المنصب الشاغر مدة أقصاها 90 يوما إلى حين إجراء انتخابات جديدة، لكن المحتجين يريدون أن يتولى هذه المهمة شخص من خارج النظام.

وقال بن صالح أمام البرلمان إنه ينبغي العمل على تمكين الشعب الجزائري من انتخاب رئيس في أقرب وقت ممكن.

تطبيق الدستور

ودعا الرئيس الجزائري المؤقت عبد القادر بن صالح من جهته إلى التطبيق الصارم لمضمون الدستور خلال هذه المرحلة، والعمل بجد وإخلاص وتفان لإعادة الكلمة إلى الشعب في اختيار رئيس البلاد.

وقال بن صالح في كلمة ألقاها بعد تعيينه رئيسا للدولة بموجب المادة 102 من الدستور: “إننا أمام واجب وطني جماعي يملي على الجميع توفير أنسب وأنجع الظروف لإحاطة الفترة القصيرة المقبلة، والإسراع وتدشين مرحلة جديدة في حياة الأمة عبر الاختيار الديمقراطي للشعب الجزائري وتقرير مصيره”.

وتابع: “سأعمل على تحقيق الغايات الطموحة، وأني أهيب بكم في هذه الفترة للعمل بكل جد وإخلاص من أجل إعادة الكلمة في أقرب وقت للشعب لاختيار رئيسه وبرنامجه ورسم مستقبله”.

وبدوره صرح رئيس أركان الجيش الجزائري أحمد قايد صالح بأن الجيش الوطني يقف مع حق الشعب الجزائري في الاطمئنان الكامل على حاضر بلاده ومستقبلها، وذلك بحسب ما نقله موقع صحيفة البلاد الجزائرية.

ويتظاهر مئات الآلاف من الجزائريين بشكل غير مسبوق منذ 22 فبراير/شباط الماضي مطالبين برحيل النظام، وقد استقال بوتفليقة في الثاني من أبريل/نيسان الجاري تحت هذا الضغط.

​

“فاقد للشرعية“ لكن ثمة معضلة تحيط بتعيين بن صالح، حيث يعتبره الحراك الشعبي شخصية فاقدة للشرعية الدستورية، كونه لم ينتخب في منصبه الأساسي كرئيس لمجلس الأمة بل جرى تعيينه مباشرة من الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، بحسب عضو المكتب السياسي لحزب جيل جديد أمين عريب. واعتبر عريب لسكاي نيوز عربية أن “هؤلاء الذين يتحدثون عن الشرعية الدستورية هم الذين انتهكوا الدستور عبر تعيين بن صالح بعد انتهاء مدته الدستورية كرئيس لمجلس الأمة”.

وبموجب الدستور، تبلغ ولاية رئيس مجلس الأمة (الغرفة الثانية للبرلمان) 6 سنوات كحد أقصى لفترتين متتاليتين بالانتخاب من المجلس، في حين ظل بن صالح على رأس المجلس 17 عاما.

المصدر : الجزيرة + وكالات

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *