تركيا وماليزيا نموذج مشرف للعالم الإسلامي الديمقراطي
صرّح رئيس “منتدى الشرق” وضاح خنفر، الأربعاء، بأن تركيا وماليزيا تمثلان نموذجا مشرفا للعالم الإسلامي الديمقراطي، وتنقضان الصورة النمطية الرائجة التي تتهم المسلمين بالانغلاق أو بعدم الانسجام مع التنمية الاقتصادية والديمقراطية.
وأدلى خنفر بتصريحه الخاص “للأناضول” على هامش مؤتمر “الشرق الشبابي” الذي تحتضن العاصمة الماليزية كوالالمبور نسخته الخامسة على مدى يومين، بمشاركة آلاف الشباب والباحثين والسياسيين من أنحاء العالم.
وبيّن “خنفر” أن النهضة الحقيقية التي تعيشها ماليزيا وتركيا تبعث برسالة إلى العالم كله مفادها أنه “يمكن للمسلمين أن يتقدموا ويحققوا حالة من الحرية يمكنهم من خلالها أن يعبروا نحو المستقبل”.
ورأى أن الاتهامات التي تُوجَّه إلى العالم الإسلامي “مردها إلى غياب الديمقراطية والتنمية الصحيحة”.
وفي حديثه عن المؤتمر، أوضح أن “منتدى الشرق مؤسسة عالمية لها حضور في كثير من دول العالم، وهذه المرة الأولى التي ينعقد فيها مؤتمر الشرق الشبابي في ماليزيا وفي آسيا بشكل عام”.
وتابع: “في الدورات الأربعة الماضية كان التركيز على أمم الشرق وهي العرب والأتراك والإيرانيين والكرد، واليوم وجدنا أن هناك تجارب واعدة في آسيا دفعتنا للانفتاح على تلك المنطقة”.
ولفت إلى أن “تجربة الشرق نضجت في تركيا واليوم ماليزيا وغداً ربما في إفريقيا وفي أمريكا اللاتينية وأماكن أخرى من العالم، لتعكس التنوع و الثراء البالغ في الثقافات العالمية”.
أما السفيرة التركية لدى ماليزيا مروة كاواكجي فقالت: “نحن في اجتماع مهم جداً حيث شباب لديهم طاقات يجتمعون من جميع أنحاء العالم، كما أتيحت لي فرصة التواجد من خلال هذه المنصة لتبادل وجهات النظر حول العلاقات التركية الماليزية، وتركيا وآسيا بشكل عام”.
وقالت “كاواكجي” للأناضول أيضا: “الشباب لديهم القوة التي نبحث عنها، ودورنا الآن أن نكتشفها ونوظفها بشكل صحيح”.
وشهد المؤتمر حضور عدد من المتحدثين، منهم وزير الخارجية الإندونيسي السابق مارتي ناتاليجاوا، وجون كين أستاذ العلوم السياسية في جامعة سيدني ومؤسس جمعية “شبكة الديمقراطية” التي تُعد من أكبر الشبكات الشبابية الداعية للديمقراطية في أستراليا، إلى جانب نائب وزير الدفاع الماليزي ليو تشونج تونج، والمفكر القطري جاسم سلطان.
ومن المقرر أن يحيي الفنان الكويتي حمود الخضر حفل ختام المؤتمر، الخميس.
وتضم شبكة الشرق 23 ديوانا حول العالم، في أوروبا وأفريقيا وآسيا وجنوب شرق آسيا، وتسعى إلى جمع الشباب المهتمين بالشأن العام لمساعدتهم على فهم الواقع بصورة أفضل.
ويعقد الشرق مؤتمره السنوي بحضور ممثلين عن دواوينه في العالم، فيما بلغ عدد المشتركين في الشبكة العالمية نحو 5000 شاب ينتمون إلى دوائر الشرق المختلفة.
و”منتدى الشرق” مؤسسة عالمية مستقلة تأسست عام 2012، وتهدف، بحسب تعريفها لنفسها، إلى ترسيخ قيم التواصل والحوار والديمقراطية بين أبناء منطقة الشرق، والإسهام في بناء مستقبل مستقر سياسياً ومزدهر اقتصادياً، عبر تنمية الوعي السياسي وتبادل الخبرات.
المصدر : الأناضول+وكالات
