بشأن هجمات الفجيرة.. أميركا تشارك بالتحقيقات وإيران تحذر من مخطط للحرب
الأحد الماضي، تعرضت 4 سفن شحن تجارية من جنسيات متعددة لعمليات تخريب قرب المياه الإقليمية في اتجاه ميناء الفجيرة البحري، بحسب بيان لوزارة الخارجية الإماراتية صدر بعد وقت قصير من نفي أبوظبي تعرض ميناءها لانفجارات.
وأدانت دول عدة استهداف أربع سفن تجارية قرب ميناء الفجيرة، من بينها ناقلتا نفط سعوديتان، وهو ما زعزع الأمن في منطقة الخليج العربي.
ولم تتوفر حتى الآن أدلة أو معلومات عن تفاصيل الاستهداف، فدعت المملكة العربية السعودية إلى تحقيق موسع في الأمر، في ظل تحذيرات إيرانية من مؤامرات محتملة تهدف إلى زعزعة استقرار المنطقة.
وقالت وزارة الخارجية السعودية إن الهجمات تمثل تهديدا خطيرا لأمن وسلامة حركة الملاحة البحرية وللأمن الإقليمي والدولي.
وجاءت التفجيرات في ظل توتر شديد بين الخليج من جهة والولايات المتحدة وإيران من جهة أخرى، إذ أرسلت واشنطن إلى منطقة الخليج حاملة الطائرات “أبراهام لنكولن” وقطعا بحرية أخرى وقاذفات “بي 52” وبطاريات إضافية من صواريخ باتريوت، للرد
قال مسؤول أميركي إن الجيش يساعد في التحقيق باستهداف السفن قبالة إمارة الفجيرة بطلب من الإمارات، وما زالت ملابسات الحادث غامضة بعد يوم من وقوعه، في حين عدّه مسؤولون إيرانيون محاولة لجر واشنطن إلى الحرب عبر طرف ثالث.
ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية، طلب عدم ذكر اسمه، أن الجيش الأميركي يساعد في التحقيق في حادث تخريب السفن قبالة إمارة الفجيرة بناء على طلب من الحكومة الإماراتية.
وقال المبعوث الأميركي الخاص إلى إيران برايان هوك إن بلاده سعيدة بتقديم المساعدة التي طلبها الإماراتيون لإجراء التحقيقات، مضيفا أن “سياستنا الخارجية تسعى إلى إزالة كل القوات الخاضعة لسيطرة إيران من سوريا”.
وبيّن هوك في مؤتمر صحفي من بروكسل أن وزير الخارجية مايك بومبيو ناقش مع الحلفاء الأوروبيين الهجمات التي استهدفت السفن.
وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أنها على علم “بالجهود المبذولة لتعطيل شحن النفط مثلما ذكرت حكومتا السعودية والإمارات”، وأضافت أنها “تراقب أسواق النفط، وهي على ثقة بأنها لا تزال تتلقى إمدادات كافية”.
تصريحات إيرانية ومن طهران، قال عضو لجنة الأمن القومي الإيراني للجزيرة إن انفجارات الفجيرة تستهدف جر الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الحرب بالإيحاء بوجود خطر وشيك، وهي “سيناريو متسرع وضحل يقف خلفه مخطط فاشل”، وأضاف “نمد يدنا لجيراننا العرب ونحن جادون بشأن التعاون وأمن المنطقة”.
ورأى المسؤول الإيراني أن الأوروبيين اكتفوا بالإشادة النظرية بالاتفاق النووي دون فعل شيء لتنفيذه بعد انسحاب ترامب منه، وطالبهم بضمانات تتعلق بتصدير النفط وحصول إيران على عائداته المالية.
وحذر كذلك من أن انقضاء مهلة الستين يوما دون نتيجة سيقابَل بإجراءات جدية تشمل تشغيل مفاعل “آراك” النووي ومنشأة “فوردو” ورفع نسبة تخصيب اليورانيوم.
جاء ذلك بعد أن قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عباس موسوي إن “الأحداث في بحر عُمان مقلقة ومؤسفة”، ودعا إلى تحقيق لمعرفة ملابساتها، محذرا من “مغامرة لاعبين خارجيين” لتعطيل أمن الملاحة، ومن “مؤامرات الحاقدين لزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة”.
أما رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان حشمت الله فلاحت بيشه فقال إن انفجارات الفجيرة “قد تكون من صنع طرف ثالث بهدف ضرب الأمن في منطقة حساسة”، ورأى أن الولايات المتحدة وإيران قادرتان على إدارة الأزمة، لكن طرفا ثالثا قد يخلط الأوراق أمنيا.
السفن المتضررة وكان وزير الطاقة السعودي خالد الفالح قد قال في وقت سابق إن الهجوم استهدف ناقلتين سعوديتين في المياه الاقتصادية للإمارات دون أن يسفر عن خسائر بشرية أو تسرب للوقود، وذلك بعد إعلان الإمارات تعرض أربع سفن تجارية لعمليات تخريب قرب إمارة الفجيرة.
وعدّ الفالح الهجوم تهديدا لحرية الملاحة البحرية ولأمن إمدادات النفط للمستهلكين في العالم أجمع، مشيرا إلى أن على المجتمع الدولي مسؤولية مشتركة في الحفاظ على سلامة الملاحة البحرية.
ومن جهتها، أفادت رويترز بأن سفينتين من السفن المستهدفة سعوديتان والثالثة نرويجية، فيما لم تتضح تفاصيل السفينة الرابعة.
أما قناة “روسيا اليوم” فقالت إن الرابعة ترفع علم الإمارات واسمها “ميشيل”، وأكدت أن السفينة النرويجية “أندريه فيكتوريا” تلقت ضربة قوية كادت تغرقها.
وقالت شركة “ثوم شيب مانجمينت” لوكالة الأنباء الألمانية إن جميع أفراد طاقم الناقلة النرويجية المملوكة لها بخير، مضيفة أن مسؤولي الشركة ينوون فحص هيكل السفينة بالكامل، وأن السلطات الإماراتية تجري تحقيقا في الحادث.
المصدر : الجزيرة + وكالات







